واشنطن تحذف موقع الإبلاغ عن انتهاكات القوات الأجنبية المزودة بأسلحة أميركية
استمع إلى الملخص
- تأسست البوابة عام 2022 لتسهيل تلقي المعلومات حول الانتهاكات الجسيمة، وشملت قضايا مثل انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية واستخدام القوة المفرطة في كولومبيا.
- رغم إغلاق البوابة، تؤكد الوزارة استمرارها في تلقي التقارير والتواصل مع منظمات موثوقة، وسط انتقادات لإعادة هيكلة الوزارة التي قد تضعف قدرتها على الردع والمحاسبة.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إزالة بوابة إلكترونية مخصصة لتلقي تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان التي قد ترتكبها وحدات عسكرية أجنبية مزوَّدة بأسلحة أميركية، والمعروفة باسم The Human Rights Reporting Gateway. وكانت هذه البوابة القناة العامة الوحيدة التي تتيح للمنظمات أو الأفراد تقديم معلومات مباشرة عن تجاوزات محتملة للقوات المسلحة الأجنبية المدعومة من واشنطن، بما في ذلك انتهاكات محتملة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
تأسست البوابة عام 2022 استجابة لضغوط على الإدارات الأميركية المتعاقبة لالتزام مقتضيات "قانون ليهي" (Leahy Law) الذي يلزم الحكومة بتسهيل تلقي المعلومات حول الانتهاكات الجسيمة المحتملة من قبل الوحدات العسكرية المزودة بأسلحة أميركية. ومن بين القضايا التي أُعدّت للتقديم عبر البوابة انتهاكات وحدات الجيش الإسرائيلي المزوَّدة بأسلحة أميركية في الضفة الغربية المحتلة، واستخدام القوة المفرطة من قبل قوات الأمن في احتجاجات كولومبيا، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.
وأكد تيم رايزر، المساعد السابق للسيناتور باتريك ليهي الذي صاغ تعديل 2011 للقانون، أن إغلاق البوابة يعني تجاهل وزارة الخارجية للقانون، وأن ذلك يضعف "الهيكلية الحقوقية" داخل الوزارة ويقلل من قدرة الحكومة على منع الانتهاكات. وقال لـ"بي بي سي" اليوم الخميس: "الولايات المتحدة ستجد نفسها داعمة لقوات ترتكب جرائم فظيعة من دون أي محاسبة، ما يقلل من حافز الحكومات الأجنبية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم".
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنّها مستمرة في تلقي التقارير عن الانتهاكات والتواصل مع "منظمات موثوقة"، مؤكدة التزامها المتطلبات القانونية. وتأتي هذه الخطوة ضمن إعادة هيكلة واسعة للوزارة أشرف عليها وزير الخارجية ماركو روبيو، تضمنت تسريح موظفين وإلغاء بعض المكاتب التي تركز على مراقبة حقوق الإنسان، ما أثار انتقادات من خبراء ومراقبين حذروا من ضعف قدرة الحكومة على الردع ومحاسبة الانتهاكات.
وكانت البوابة تطلب معلومات تفصيلية عن الوحدات العسكرية الأجنبية المزودة بأسلحة أميركية، بما في ذلك أسماء الوحدات، وهوية المشتبه فيهم، والمواقع والتواريخ، لضمان مصداقية التقارير. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنها كانت على وشك تقديم تقرير عن استشهاد 20 فلسطينياً خلال عمليات الجيش الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية قبل حذف البوابة.