هيفا وهبي وسانت ليفانت... تعاون يحكمه السوق

16 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 08:00 (توقيت القدس)
هيفا وهبي وسان ليفانت من كليب "بحبك" (حسابها على إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- هيفا وهبي تسعى لإعادة تموضعها في المشهد الموسيقي عبر التركيز على الأغاني الخفيفة والإيقاع السريع، مستهدفة جيلًا جديدًا يستهلك الموسيقى عبر المنصات الرقمية، مما ساعدها على البقاء في دائرة التداول رغم تغير قواعد اللعبة.

- بدأت هيفا مسيرتها الغنائية عام 2004، وفضلت الغناء على التمثيل، حيث تراجعت أعمالها التمثيلية مؤخرًا لصالح الموسيقى، مع التركيز على التعاونات التي تتجاوز الأغنية العربية التقليدية.

- تعاونها الأخير مع سانت ليفانت في أغنية "بحبك" يعكس تقاطع مصالح فنية وجماهيرية، رغم أن الكيمياء بينهما محدودة، مما يثير تساؤلات حول النجاح الفني لهذا التعاون.

منذ نحو عامين، تبدو هيفا وهبي وكأنها تخوض محاولة واعية لإعادة تموضعها في المشهد الموسيقي، لا عبر تغيير صوتها، بل عبر تغيير البيئة التي يتحرك فيها هذا الصوت. اختارت الابتعاد عن الأغنيات التي تتطلب أداءً صوتياً، واتجهت إلى أعمال خفيفة تعتمد على الإيقاع السريع وقابلية الانتشار عبر المنصات الرقمية، في محاولة لاستقطاب جيل جديد لا يستهلك الموسيقى بالطريقة التي فعلها جمهور الألفية الأولى. وساعدتها هذه الاستراتيجية، إلى جانب تعاونات مدروسة مع منصات ووجوه صاعدة، على البقاء داخل دائرة التداول، حتى وإن تغيّرت قواعد اللعبة.

دخلت هيفا وهبي عالم الغناء عام 2004، في ذروة ظاهرة انتقال عارضات الأزياء إلى المسرح الغنائي، فأطلقت ألبومها الأول "أقول أهواك" مع شركة روتانا، بالتزامن مع بروز أسماء مثل ماريا نالبنديان وسيرين عبد النور. لكن، على عكس عبد النور التي سرعان ما منحت الأولوية للتمثيل، بقي الغناء المشروع الأساسي لهيفا، مع تفاوت واضح في نجاح تجاربها وتبدّل الذائقة الموسيقية من حولها.
في السنوات الأخيرة، تراجعت أعمالها التمثيلية لمصلحة التركيز على الموسيقى، وبدأت تراهن على تعاونات تتجاوز حدود الأغنية العربية التقليدية. أحدث هذه المحاولات أغنية "بحبك" التي تجمعها بالمغني الفلسطيني الأميركي سانت ليفانت، في تعاون يبدو، منذ إعلانه، أقرب إلى تقاطع مصالح فنية وجماهيرية منه إلى لقاء فرضته كيمياء موسيقية.

يروي الفيديو كليب، الذي أخرجته أنجي جمّال، قصة زفاف يدور في إطار كوميدي، لكن الفكرة البصرية لا تنجح في إخفاء البرودة التي تحكم العلاقة بين بطلي العمل. فالكيمياء بين هيفا وهبي وسانت ليفانت تبدو محدودة، كما أن الحوار الغنائي لا يبني تفاعلاً مقنعاً بينهما، فيما جاءت كلمات الأغنية بسيطة إلى حد دفع كثيرين على منصات التواصل إلى تشبيهها بنصوص تولدها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، يبدو التعاون مفهوماً من ناحية حسابات السوق. فسانت ليفانت، الذي رسّخ حضوره لدى جمهور المنصات بأغنيات مثل "كلمنتينا"، يضيف إلى رصيده اسماً عربياً جماهيرياً بحجم هيفا وهبي، فيما تراهن الأخيرة على الاقتراب من جمهور أصغر سناً يتابع أعماله ويستهلك الموسيقى بمنطق مختلف. غير أن هذه المعادلة التجارية لا تعني بالضرورة نجاحاً فنياً.