هل يسلّم فضل شاكر نفسه؟

25 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 10:03 (توقيت القدس)
يعود النقاش مجدّداً حول قضاياه العالقة (فضل شاكر/ فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فضل شاكر، المغني اللبناني، أثار جدلاً منذ اعتزاله الغناء عام 2010 وانضمامه لجماعة دينية، مما أدى إلى انقسام حوله في الأوساط اللبنانية والعربية.
- رغم عودته للفن عام 2016 عبر يوتيوب، بقيت قضاياه القانونية عائقاً أمام ظهوره العلني، مع استمرار الجدل حول دوره في أحداث عبرا.
- تشير تقارير إلى محاولات لحل قضاياه عبر محاكمة عادلة أو عفو، بينما يدير شاكر ملفه القانوني بهدوء، معتمداً على فريق محامين وشهادات عسكريين.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها قضايا المغني اللبناني فضل شاكر سجالات جماهيرية ونقدية؛ فمنذ قراره اعتزال الغناء عام 2010 من بيروت، معلناً "توبةً نصوحاً"، والتحاقه بجماعة دينية بقيادة الشيخ أحمد الأسير، تحول من نجم غنائي محبوب إلى شخصية مثيرة للانقسام في الأوساط اللبنانية والعربية.

توالت الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، واتُّهم بمناصرة جماعات متطرفة، إلى جانب تغيّبه عن المثول أمام القضاء، ما أدى إلى غياب صوته عن الساحة الفنية لسنوات. وعلى الرغم من عودته عن الاعتزال عام 2016، واقتصار نشاطه الفني على إصدار أغانٍ عبر منصة يوتيوب، بقي ملفه القضائي حائلاً أمام عودته العلنية. في تلك الفترة، واصل فضل شاكر توظيف صوته في أعمال نالت نجاحاً جماهيرياً كبيراً.

أغنيته "إلا معك"، من كلمات وألحان اليمنية جمانة جمال، حصدت نحو 100 مليون مشاهدة على "يوتيوب"، مشكّلة ما يشبه العودة القوية لصاحب "يا غايب". لكن هذا النجاح أعاد النقاش مجدّداً حول قضاياه العالقة، في ظل انقسام حاد بين من يرى فيه مذنباً ومشاركاً في أحداث معركة عبرا التي راح ضحيتها عدد من عناصر الجيش اللبناني، ومن ينفي تماماً أي دور له في تلك المواجهات.


حتى اليوم، لا يُبدي فضل شاكر نية واضحة لتسليم نفسه، رغم أن بعض المقربين منه يؤكدون وجود ضمانات مطروحة قد تشجعه على الإقدام على هذه الخطوة، إذا ما توافرت الظروف المناسبة. في هذا السياق، تشير مصادر مطلعة إلى أن هناك توجّهاً داخل الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش نحو إنهاء هذا الملف الحساس، إما بمحاكمة عادلة، وإما بقرار عفو واضح يعيد شاكر إلى الحياة العامة من دون أن يكون مطلوباً للعدالة.

القرار الظني الصادر في يوليو/تموز من عام 2018، الذي قضى بمنع المحاكمة عنه في بعض التهم، قد يشكّل الأساس القانوني لفتح صفحة جديدة، في ظل حديث عن مفاوضات عربية غير معلنة تسعى لحل الملف نهائياً. من جهته، يرفض فضل شاكر أي عروض إعلامية، ويدير ملفه القانوني بهدوء، من خلال فريق من المحامين يسعون لانتزاع البراءة الكاملة.

من حفل كارول سماحة في امستردام/يونيو حزيران 2025 (المكتب الاعلامي)
نجوم وفن
التحديثات الحية

في 18 إبريل/نيسان الماضي، نشر شاكر عبر حساباته على مواقع التواصل بياناً جاء فيه: "بعد تداول أخبار عن صدور حكم ببراءتي عن المحكمة العسكرية في لبنان، وكما جرى التصحيح، فإن الحكم المتعلق بأحداث عبرا يعود بالتاريخ إلى عام 2018 حيث قضت المحكمة بهيئتها بالإجماع بمنع المحاكمة عني (البراءة) غيابياً لجهة الاقتتال مع الجيش اللبناني وعدم المشاركة بالمعركة أساساً. أما بالنسبة إلى باقي القضايا العالقة أيضاً أمام القضاء العسكري، ومنها التدخل بالإرهاب (تبييض أموال) وتعكير صلة لبنان بإحدى الدول... فقد صدرت فيها أحكام غيابية مجحفة بحقي من دون أن يستمع إلى أقوالي ومن دون أن أمارس حقي بالدفاع عن نفسي أمام القضاء حتى تاريخه...".

تفيد مصادر خاصة بأن صاحب "حبك خيال" ينوي الاستناد إلى شهادات عسكريين لعبوا أدواراً مهمة في قضية "عبرا"، التي قد تعيد توجيه دفة التحقيقات لمصلحته، خصوصاً مع تأكيدات عن وجود خلاف سابق بينه وبين الشيخ الأسير، قبل اندلاع المواجهات بأسبوع.