هكذا ردت رئاسة الحكومة الإسبانية على انتقادات مؤسس "تليغرام"

05 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 09:21 (توقيت القدس)
رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في بروكسل، 23 يناير 2026 (جوناثان را/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقدت الحكومة الإسبانية مؤسس "تليغرام"، بافيل دوروف، لاتهامه بنشر "أكاذيب" وتحريض المستخدمين ضد سياسات الحكومة الرقمية، بعد رسالته التي حذرت من قيود على الشبكات الاجتماعية لمن هم دون 16 عامًا.

- دافعت الحكومة عن إجراءاتها، مؤكدةً أهمية تنظيم الشبكات لحماية القاصرين من المحتوى الضار، ووصفت رسالة دوروف بأنها تهدف لتقويض الثقة في المؤسسات.

- ردّ رئيس الحكومة بيدرو سانتشيز على الانتقادات بتغريدة، بينما أكدت نائبة رئيسة الوزراء استمرار تنظيم القوة الرقمية للشركات الكبرى.

وجّهت رئاسة الحكومة الإسبانية (مونكلوا) انتقاداتٍ حادّة إلى مؤسس تطبيق المراسلة "تليغرام"، بافيل دوروف، متّهمةً إيّاه بنشر "عدّة أكاذيب" وشن "هجمات غير مشروعة" ضد الحكومة. وذلك بعد أن بعث دوروف، أمس الأربعاء، رسالةً جماعيةً إلى جميع مستخدمي التطبيق في إسبانيا، انتقد فيها سياسات الحكومة في تنظيم الفضاء الرقمي. وأفادت مصادر حكومية بأن الرسالة، التي أُرسلت مباشرة عبر التطبيق، دعت المستخدمين إلى أن يكونوا "يقظين"، وأن يدافعوا عن حقوقهم بعد الإعلان عن نيّة الحكومة وضع قيودٍ على استخدام الشبكات الاجتماعية لمن هم دون 16 عاماً، وتشديد مسؤولية المنصّات الرقمية عن المحتوى غير القانوني أو المحرّض على الكراهية.

وأشارت مونكلوا إلى أن دوروف استخدم سيطرته "من دون قيود" على تطبيق تليغرام لإرسال هذه الرسالة إلى ملايين المستخدمين الإسبان، معتبرةً أن ذلك أمرٌ لم يحدث من قبل في تاريخ البلاد، وواصفةً ما ورد في الرسالة بأنه يتضمّن ادّعاءاتٍ مضلّلة بشأن سياسات الحكومة. ورغم أن دوروف لم يُصدر نصّ الرسالة بشكلٍ رسمي عبر بيانٍ مُعلن، نقلت تقارير أن الرسالة حذّرت من أن الإجراءات المقترحة قد تؤدي إلى "تحكّمٍ كامل للدولة" في محتوى الإنترنت وتقويض الحريات الرقمية، وأن قيود السنّ وتجميع البيانات قد تفتح الباب أمام رقابةٍ أو تتبّعٍ واسع للمستخدمين.

في المقابل، دافعت "مونكلوا" عن الإجراءات الحكومية، مؤكدةً أن الرسالة تُبرز الأهمية الملحّة لتنظيم الشبكات الاجتماعية وتطبيقات المراسلة لضمان حماية المستخدمين، ولا سيما القاصرين، من المحتوى الضار والجرائم الرقمية. وأضافت الحكومة أن رسالة دوروف "مليئة بالأكاذيب"، وأن هدفها كان تقويض الثقة في المؤسسات الإسبانية.

وردّ رئيس الحكومة، بيدرو سانتشيز، على انتقادات دوروف عبر منصة إكس بتغريدة كتب فيها: "دعوا التكنو-أوليغارشيين ينبحون، فهذا دليلٌ على أننا نمضي قدماً". كما أعربت نائبة رئيسة الوزراء ووزيرة العمل، يولاندا دياز، عن رفضها لما اعتبرته رسالةً غير مُصرّح بها تلقّاها "آلاف المستخدمين"، منتقدةً ما ورد فيها، ومشدّدةً على أن الحكومة ستواصل تنظيم القوة الرقمية للشركات الكبرى وتقنينها. وفيما أصدر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني "بي إس أو إي" (PSOE) بياناً يدين ما اعتبره "رسالةً تهدف إلى نشر دعاية سياسية مباشرة ضدّ حكومة ديمقراطية"، أفادت مصادر حكومية بأن الإجراءات المقترحة تأتي ردّاً على قلق واسع بين المواطنين بشأن النمو المتزايد لمحتوى خطير عبر الشبكات الرقمية.

وتأتي هذه الأزمة على خلفية إعلان الحكومة الإسبانية عن رزمةٍ من الإجراءات التنظيمية تستهدف حماية القاصرين على الإنترنت وتوسيع مسؤولية منصّات التواصل عن المحتوى الضار، في سياق جهود جرى نقاشها ضمن الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع دولٍ أوروبية أخرى.

المساهمون