هراء الذكاء الاصطناعي يتغلغل في الموسيقى

25 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:00 (توقيت القدس)
الذكاء الاصطناعي في الموسيقى (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انخرطت "غوغل" في إغراق "يوتيوب" بمحتوى رديء مولّد بأدوات الذكاء الاصطناعي، مثل "سورا" و"فيو"، ودمجت نموذج "ليريا 3" لتوليد الموسيقى في "بروديوسر إيه آي"، مما أثار مخاوف بشأن جودة المحتوى.

- انتشرت ظاهرة "هراء الذكاء الاصطناعي" عالمياً، حيث جذبت القنوات المصرية أرقاماً قياسية من المشتركين، واحتلت مصر المرتبة الثانية عالمياً بعد إسبانيا في عدد المشتركين والمشاهدات.

- موسيقياً، تتصدر الأغاني المنتجة بالذكاء الاصطناعي قوائم الموسيقى، حيث تُرفع 50 ألف أغنية يومياً على منصة ديزر، مع صعوبة التمييز بينها وبين الموسيقى البشرية.

خلال العامين الماضيين، انخرطت "غوغل" في إغراق "يوتيوب" بما يسمى "هراء الذكاء الاصطناعي" (AI Slop)، وهو محتوى فيديو رديء مولّد بأدوات الذكاء الاصطناعي، مثل "سورا" و"فيو"، أو محتوى صوتي مولّد بأدوات مثل "سونو" و"ليريا". هذا النوع من المضمون سَمَحت به "غوغل" على الفيديوهات القصيرة لـ"يوتيوب" (Shorts)، وها هي الآن تستحوذ على "بروديوسر إيه آي"، المنصة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد الموسيقى.

تخطط "غوغل" لدمج نموذج "ليريا 3" الخاص بها لتوليد الموسيقى في "بروديوسر إيه آي"، وقالت في بيان الاستحواذ إن "تركيزنا ينصب على تعزيز الإبداع البشري، وتمكين الاستكشاف والتعبير". لكن هذا الدمج قد يعني توليد مقاطع لم يصنعها فنّانون موسيقيون ذوو ذائقة وخبرة فنية. في هذا السياق، أورد موقع غيزمودو التقني تجربة؛ إذ أدخل المستخدم عبارة "أنتج موسيقى روك صاخبة"، وبعد دقيقة تقريباً، جاءت النتيجة عبارة عن بلوز مبتذل، وإيقاع طبول بسيط، وبعض المقاطع المتكررة.

هذا يعني أن هذا المحتوى الصوتي منخفض الجودة سينضم إلى هراء الذكاء الاصطناعي الذي يغرق مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو، بما فيها خدمة المقاطع القصيرة "شورتس" من "يوتيوب"، إذ تُنشر صور لقطط ترسم، ومشاهير في مواقف محرجة، وشخصيات كرتونية تُروّج لمنتجات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الرئيس التنفيذي لشركة يوتيوب نيل موهان أن "صعود الذكاء الاصطناعي أثار مخاوف بشأن المحتوى الرديء".

عناصر من الشرطة البريطانية (أندي ميدينا/Getty)
تكنولوجيا
التحديثات الحية

لا يقتصر الأمر على المحتوى في البلدان الأوروبية وأميركا؛ فالعالم العربي متأثر بهذه الظاهرة؛ إذ خلص بحث إلى أن القنوات المصرية جذبت أرقاماً قياسية لعدد المشتركين في قنوات هراء الذكاء الاصطناعي. واحتلت مصر المرتبة الثانية عالمياً بما يناهز 18 مليون مشترك، متجاوزةً أميركا التي حلّت ثالثة بنحو 14.5 مليون مشترك. بينما احتلت إسبانيا المركز الأول عالمياً بـ20.22 مليون مشترك في قنوات الذكاء الاصطناعي الرائجة، بالرغم من أن عدد هذه القنوات في إسبانيا أقل من دول أخرى. ومصر متقدمة أيضاً لجهة مجموع مشاهدات مقاطع هراء الذكاء الاصطناعي في قنواتها، إذ حلّت في المرتبة الرابعة عالمياً بأكثر من ثلاثة مليارات مشاهدة.

موسيقياً، تتصدر أغانٍ من إنتاج الذكاء الاصطناعي قوائم الموسيقى، محققةً أعلى المراتب على منصة سبوتيفاي ومجلة بيلبورد. وأشارت دراسة لتطبيق ديزر للبث الصوتي أن 50 ألف أغنية مُنتَجة بالذكاء الاصطناعي تُرفع إلى المنصة يومياً، أي ما يعادل 34% من إجمالي الموسيقى المُقدمة. وأجرت "ديزر" استطلاعاً شمل تسعة آلاف شخص في ثمانية بلدان، ووجدت أن 97% منهم لم يتمكنوا من التمييز بين الموسيقى المولّدة بالذكاء الاصطناعي والموسيقى التي يؤلفها البشر.