نيويورك تقاضي مطوّر "كاونتر سترايك" بتهمة الترويج للمقامرة

26 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:36 (توقيت القدس)
بطولة إيبيك لان للرياضات الإلكترونية، إنكلترا 21 أكتوبر 2019 (ليون نيل/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رفعت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، دعوى قضائية ضد شركة فالف، متهمةً إياها بالترويج للمقامرة غير القانونية عبر "صناديق الغنائم" في ألعاب مثل "كاونتر سترايك 2"، حيث تشبه العملية ماكينات القمار.

- تدعي الدعوى أن فالف حققت مليارات الدولارات من خلال السماح للأطفال والبالغين بالمقامرة للفوز بجوائز افتراضية، وتطالب بوقف هذه الممارسات ودفع تعويضات للمستخدمين.

- تشير الدعوى إلى أن "صناديق الغنائم" قد تؤدي إلى الإدمان وتستهدف الأطفال والمراهقين، مما يثير قلقاً بشأن تأثيرها على تطوير مشاكل القمار في المستقبل.

رفعت المدعيةُ العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، دعوى قضائية ضد شركة فالف (Valve) المطوِّرة لألعاب الفيديو، متهمةً إياها بأن "صناديق الغنائم" الموجودة في لعبة "كاونتر سترايك 2" (Counter-Strike 2) وغيرها من سلاسل الألعاب الشهيرة تروّج للمقامرة بصورة غير قانونية.

وأوضحت جيمس في دعوى قُدّمت الأربعاء أمام محكمةٍ في ولاية نيويورك، أن ألعاباً مثل "كاونتر سترايك 2" و"تيم فورتريس 2" (Team Fortress 2) و"دوتا 2" (Dota 2) تفرض رسوماً على المستخدمين مقابل فرصة الفوز بعناصر نادرة مخزّنة داخل حاويات افتراضية.

وفي "كاونتر سترايك 2"، تشبه العملية ماكينات القمار، إذ تتضمن عجلةً دوّارةً متحركةً تتوقف في نهاية المطاف عند عنصرٍ محددٍ، بحسب ما أفاد به مكتب المدعية العامة. وذكرت جيمس في بيانٍ أن شركة فالف "حققت مليارات الدولارات من خلال السماح للأطفال والبالغين على حد سواء بالمقامرة بصورة غير قانونية من أجل فرصة الفوز بجوائز افتراضية قيّمة"، مضيفةً أن هذه الخصائص "مُسبِّبةٌ للإدمان، وضارة، وغير قانونية".

وعادةً ما تكون محتويات "صناديق الغنائم" ذات طابعٍ تجميلي، مثل قبعةٍ لشخصية اللاعب أو مظهرٍ فنيٍّ للأسلحة. وغالباً لا تؤدي وظيفةً أساسيةً في سير اللعبة، غير أن مكتب جيمس أشار إلى أنه يمكن بيع هذه العناصر عبر الإنترنت مقابل مبالغ كبيرة. وبحسب مكتبها، قد تُباع بعض أندر العناصر بآلاف الدولارات عبر الإنترنت، وقد بيع أخيراً تصميم لسلاح "إيه كيه-47" (AK-47) في "كاونتر سترايك" بأكثر من مليون دولار.

وتؤكد الدعوى أن "فالف" تنتهك دستور ولاية نيويورك من خلال الترويج للمقامرة في ألعابها، وتطالب الشركة بوقف هذه الممارسة ودفع تعويضاتٍ وردّ أموال المستخدمين، فضلاً عن غرامةٍ تعادل ثلاثة أضعاف الأرباح التي حققتها من هذه الخصائص. وتستند المدعية العامة إلى أبحاثٍ خلصت إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للمقامرة في سن مبكرة يكونون أكثر عرضةً بأربع مراتٍ لتطوير مشكلة قمارٍ لاحقاً في حياتهم مقارنةً بغيرهم.

وجاء في نص الدعوى أن "صناديق الغنائم، شأنها شأن أشكال المقامرة الأخرى، يمكن أن تؤدي إلى الإدمان وتُلحق أضراراً حقيقية"، مضيفةً أن "صناديق الغنائم الخاصة بفالف خبيثةٌ على نحوٍ خاص، لأنها تحظى بشعبيةٍ بين الأطفال والمراهقين، الذين يُستدرجون لفتحها بدافع احتمال الفوز بعناصر افتراضية باهظة الثمن تمنح مكانةً داخل عالم الألعاب".

وأشار مكتب جيمس إلى أن الطلب على جوائز "صناديق الغنائم" جذب اهتماماً ليس فقط من المضاربين والمستثمرين عبر الإنترنت الذين أسهموا في ارتفاع قيمتها، بل أيضاً من اللصوص الذين يستهدفون أسواقاً إلكترونيةً تابعةً لجهاتٍ خارجية، حيث يمكن بيع العناصر الافتراضية مقابل نقودٍ حقيقية.

وتُسهّل شركة فالف عمل تلك الأسواق الخارجية، إلى جانب إدارتها سوقها الخاصة "ستيم كوميونيتي ماركت" (Steam Community Market)، حيث يستطيع اللاعبون بيع عناصرهم واستخدام العائدات لشراء ألعاب فيديو أخرى أو أجهزة ألعاب أو عناصر افتراضية إضافية.