نيوزيلندا تتبرأ من فيلم يهمش الضحايا المسلمين في مجزرة المسجدين

نيوزيلندا تتبرأ من فيلم يهمش الضحايا المسلمين في مجزرة المسجدين

14 يونيو 2021
الصورة
نيوزيلنديون يحيون ذكرى مجزرة أودت بحياة 51 مسلماً (الأناضول)
+ الخط -

أعلنت المنتجة النيوزيلندية فيليبا كامبل أنها ستستقيل من إنتاج فيلم "هم نحن" الذي يتناول مجزرة وقعت عام 2019 على يد متعصب أبيض، وذهب ضحيتها 51 من المصلين المسلمين.

يأتي ذلك وسط تصاعد الانتقادات للفيلم الذي تنتجه هوليوود ويركز على رد فعل رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن على مجزرة ضد مصلين مسلمين  في مسجدين بمنطقة كرايست تشيرش، يوم 15 مارس/ آذار 2019، ويهمش 51 ضحية من المسلمين، كانوا يقتلون بهدوء على يد متعصب أبيض، وهو يصور العملية في بث مباشر على "فيسبوك".

وقالت المنتجة كامبل: "لقد استمعت إلى المخاوف التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة، وسمعت قوة آراء الناس. أوافق الآن على أن الأحداث أصبحت قاسية للغاية، ولا أرغب في الانخراط في مشروع يسبب مثل هذه المحنة"، وفق ما ذكرته صحيفة "ذا غارديان".

ووصف العديد من المسلمين النيوزيلنديين هذه الخطوة باعتبارها "استغلالية" و "غير حساسة" و "فاحشة". وحصل التماس لوقف إنتاج الفيلم على حوالي 60 ألف توقيع خلال الأيام الثلاثة الماضية، ومع تصاعد الانتقادات قال مكتب أرديرن في بيان مقتضب إن رئيسة الوزراء وحكومتها لا علاقة لهما بالفيلم.

وذكر موقع "ديدلاين" الإخباري في هوليوود أن الممثلة الأسترالية روز بيرن من المقرر أن تلعب دور أرديرن في فيلم "ذاي آر أص" (هم نحن)، الذي تسوّقه شركة "فيلمنيشن إنترتينمنت" ومقرها نيويورك للمشترين الدوليين.

تدور أحداث الفيلم خلال الأيام التي أعقبت المجزرة. وذكر موقع "ديدلاين" أن الفيلم سيتتبع رد أرديرن على الهجومين، وكيف احتشد الناس وراء رسالتها التي تدعو إلى التعاطف والوحدة، ودعوتها الناجحة لحظر أكثر الأنواع دموية من الأسلحة شبه الآلية.

وجاء عنوان الفيلم من الكلمات التي تحدثت بها أرديرن في خطاب تاريخي بعد فترة وجيزة من الهجومين. في ذلك الوقت، نالت أرديرن الثناء في جميع أنحاء العالم بسبب استجابتها للهجومين.

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن الكثيرين في نيوزيلندا يثيرون المخاوف بشأن خطط الفيلم. آية العمري، التي قُتل شقيقها الأكبر حسين في الهجمات، كتبت على "تويتر" ببساطة "نعم لا" (ياه ناه)، وهي عبارة نيوزيلندية تعني "لا".

وقال عبدي غني علي، المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في كانتربري، إن المجتمع أدرك أن قصة الهجومين يجب إخبارها "لكننا نريد التأكد من أنها تمت بطريقة مناسبة وحقيقية وحساسة".

تينا نغاتا، الكاتبة والناشطة الحقوقية، كانت أكثر صراحة، حيث كتبت على "تويتر" أن ذبح المسلمين لا ينبغي أن يكون خلفية لفيلم عن "قوة المرأة البيضاء. تقدموا".

يذكر أن النيوزيلندي أندرو نيكول سيكتب المشروع ويخرجه، والسيناريو قد تم تطويره بالتشاور مع العديد من أعضاء المساجد المتضررة من المأساة.

حصل التماس لوقف إنتاج الفيلم على حوالي 60 ألف توقيع خلال الأيام الثلاثة الماضية

قال نيكول إن الفيلم لا يتعلق بالهجمات بقدر ما يتعلق بالرد. وتابع في تصريحات لموقع "ديدلاين"، أن "الفيلم يتناول إنسانيتنا المشتركة، ولهذا أعتقد أنه سيتحدث إلى الناس في جميع أنحاء العالم... إنه مثال على كيفية الرد عندما يكون هناك هجوم على إخواننا البشر".

لم يستجب وكلاء الممثلة روز بيرن وشركة "فيلمنيشن إنترتينمنت" على الفور لطلبات التعليق. وقال تقرير "ديدلاين" إن المشروع سيتم تصويره في نيوزيلندا لكنه لم يذكر متى.

واشتهر نيكول بكتابة وإخراج "جاتاكا" وكتابة "ذا تيرمنال" و "ذا ترومان شو"، والتي تم ترشيحه عنها لجائزة الأوسكار. واشتهرت بيرن بأدوارها في "سباي" و"بريدمايدز".

من جهتها، انتقدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن اليوم الفيلم قائلة إنه جاء في الوقت الخطأ وعالج الموضوع الخطأ، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقالت أردبرن لقناة "تي في إن زي" العامة "برأيي، وهذا رأي شخصي، (إطلاق الفيلم) يأتي في وقت مبكر جداً وقاس جداً" بالنسبة إلى نيوزيلندا. وأضافت "هناك الكثير من القصص التي يجب روايتها، قصص مجتمعات وعائلات" مقدّرة أن قصتها "ليست جزءا" منها.

المساهمون