استمع إلى الملخص
- أصدرت الزغبي مؤخراً أغنية "يا مشاعر" من ألبومها القادم، متميزة بتوزيع موسيقي حديث وتصوير مبتكر باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يبرز قدرتها على مواكبة التطورات الفنية والتقنية.
- تسعى الزغبي لاستعادة نجوميتها عبر التسويق الذكي على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعد جمهورها بعودة قوية وغير تقليدية هذا الصيف، مؤكدة استمرار حضورها الفني.
تغيب نوال الزغبي لوقت، لكنّها تعود بأغانٍ تحاول أن تطرح فيها جديداً. هكذا يمكن وصف حال نجمة التسعينيات، التي اكتشفها المخرج الراحل سيمون أسمر في برنامج استوديو الفن (1988)، ومنه انطلقت نحو الاحترافية، فأصدرت عام 1994 ثاني ألبوم غنائي بعنوان "عايزة الرد"، لحّن أغنية الإصدار صلاح الشرنوبي، ما عزّز وجودها على طريق النجاح.
المخرج سيمون أسمر لم يبخل في دعمه لها، فمنحها دويتو مع وائل كفوري للأغنية الشهيرة "مين حبيبي أنا" من ألحان سمير صفير، إلى جانب دعمها إعلامياً.
عرفت نوال الزغبي سنوات متقلبة، بعد النجاح الكبير الذي حققته. لكن، في المقابل، دفعت ضريبة هذا النجاح من خلال علاقاتها بالصحافة، وطلاقها، وإدارة أعمالها التي انتهت بتُهم احتيال. لكن المغنية اللبنانية صمدت رغم الأثمان التي دفعتها، وظلت متماسكة، على الأقل في إنتاجها الغنائي وخبرة سنوات في تعاونها مع عدد كبير من الملحّنين، لعل أبرزهم صلاح الشرنوبي ووليد سعد.
لم تكن العلاقة بين نوال الزغبي وشركة روتانا السعودية على خير ما يرام، لا في البدايات ولا حتى قبل خروج الزغبي منذ سنوات من الشركة وإعلانها الاستقلالية في الإنتاج الغنائي وتصوير الكليبات، وإقامة الحفلات، خصوصاً بعد أن أولت شقيقها مارسيل إدارة أعمالها، لتُعيد برمجة مسيرتها إدارياً.
قبل أيام، أصدرت الزغبي أغنيتها الجديدة "يا مشاعر" من ضمن ألبوم تتحضر لإطلاقه قريباً. الأغنية من كلمات أحمد عصام، وألحان الشاب سامر، وتوزيع عمر صباغ. حسناً اختارت الزغبي صباغ للتوزيع، الذي يملك خبرة جيدة في التوزيع الموسيقي. وجاءت كلمات الأغنية جديدة، ولو أنها مشابهة لأغاني المسلسلات في السنوات الأخيرة، لكنها سلسة وسهلة على المتلقي في حفظها من اللحظات الأولى.
تصوير "يا مشاعر" كان مختلفاً عن كل الأغاني المصورة السائدة حالياً. لعبة التقنيات غلبت على ثلاث دقائق ونصف الدقيقة (مدة الأغنية)، وبدا الأمر جديداً على المستمع، بين الزج بحضور الزغبي الواضح أنه مباشر، وبين استخدام الذكاء الاصطناعي في تغليف المشهد وحصر السيناريو القائم على مشاهد طبيعية مصطنعة، وألوان البحر والسماء وحضور الزغبي بأزياء لافتة، بعيداً عن التقليد في الأغاني المصورة المتزامنة مع إصدار "يا مشاعر".
هكذا، تعود الزغبي إلى الأضواء بعد سنوات، فشلت فيها في استعادة نجوميتها التي كرستها في التسعينيات ومطلع الألفية نجمةً أولى على الساحة اللبنانية. ابتعدت الزغبي عن عالم الغناء بقرار شخصي كما تقول، لتعود في الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى الظهور بأغانٍ جديدة، أو مقابلات تلفزيونية في بيروت والقاهرة، أو الحفلات المحلية والعربية. من الواضح أن نوال الزغبي تتحرّك خارج منطقتها الآمنة، وتلحق على عجل بلعبة التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية،
وتعدنا نوال الزغبي هذا الصيف بعودة غير تقليدية، لعلها تجدّد فيها الشغف، وتبعث بجمهورها القناعة بأن حضورها ما زال قائماً.