#نكبه_اليمن_21سبتمبر: شواهد الانقلاب لا تمحيها السنون

22 سبتمبر 2020
الصورة
من احتفال الحوثيين أمس بالانقلاب في صنعاء (محمد حمود/Getty)
+ الخط -

بعد ست سنوات من ذكرى الانقلاب استحال على ذاكرة اليمنيين أن تنسى اللحظات التي شهدوها يوم اجتاح الحوثيون قلب عاصمتهم. أعادت حسابات اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي نشر ما سجلته شواهد ذلك اليوم الذي صادف 21 سبتمبر/ أيلول من العام 2014.

وسيطر الحوثيون على المدينة بعد أن خاضوا معارك في مدن مجاورة للعاصمة بإسناد من حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على أيديهم في 4 ديسمبر/ كانون الأول عام 2017، ليواصلوا زحفهم جنوباً.

وأطلق رواد موقعي "فيسبوك" و"تويتر" وسوماً عدة، أبرزها #21سبتمبر_نكبه_وطن، و#نكبه_اليمن_21سبتمبر، لخصت في مجملها الحال الذي وصلت إليه البلاد، والحرب التي ابتلعت اليمنيين خلال السنوات الست.

وكتب الصحافي خالد عبدالهادي "حتى قبل أن أرى هجمة الماضي بكل همجيته ودمويته تجول صنعاء على عربة عسكرية في أصيل ذلك اليوم البغيض من 2014، لم أكن متصالحاً مع هذا اليوم ولم أحب شمسه البتة! فدائماً ما عنى لي الخريف رمزاً مكثفاً للنهايات، ولم ألقَ منه غير الريح تخلع نافذتي". وختم تدوينته بالقول "21 سبتمبر.. لا تتصالحوا مع هذا اليوم أبداً".

وكتبت منى الفقيه في "فيسبوك" "يا الله كم هو منهك للذاكرة هذا اليوم بتاريخه منذ إشراقاته الأولى وحتى المغيب، تتزاحم في مخيلتي الأحداث تباعاً، تتكبل الحروف والكلمات، من عايش هذا اليوم بتفاصيله يعي جيداً كيف مرت العاصفة".

وقال الصحافي سمير حسن في تدوينة على "فيسبوك" "ستظل نكبة 21 سبتمبر ذكرى سوداوية في تاريخ اليمن، لكنها ليست الأولى بل هي امتداد وثيق لتاريخ الإمامة والنكبات التي أحدثوها في حق اليمنيين".


ووصف محمد النعيمي 21 سبتمبر بـ"يوم العار والهزيمة"، مضيفاً "سيبقى يوماً أسود لا يشار اليه إلا باللعنة وسياط العذاب".

ولخص طه ياسين ما بدأت به مسيرة الحوثيين منذ الاجتياح وما باتت عليه، "بدلاً من أن تسقط الجرعة: قُتل وجرح آلاف اليمنيين! فُجرت البيوت والمدارس والمستشفيات! اختفت الرواتب واختنق الناس بارتفاع الأسعار! أصبح اليمني مشردا داخل بلاده وخارجها"!

وفي ميزان المواقف، لم يفوت ناشطون نشر تحيزات وقناعات قيادات عسكرية وسياسيين وكتاب رأي وصحافيين إبان الاجتياح الحوثي، وكيف اختلفت رؤيتها مع تغير معادلة الصراع الآنية.

وكتبت أفراح الزوبة في تغريدة على "تويتر" "في 21 سبتمبر الكئيب لا أشعر سوى بالغيظ وكثير من الاحتقار لقيادات سياسية وعسكرية واجتماعية وثقافية مهدت الطريق لذلك اليوم وسكتت عنه وما زالت حتى اليوم بإرادة أو بغباء جزءا من مخطط تسليم اليمن لإفك الإمامة وظلمها وظلامها".

واعتبر يحيى حمران، ذكرى الانقلاب "وصمة عار" في جبين القوى السياسية اليمنية، مشيراً إلى أن اليمنيين لن ينجوا إلا حين يلتف الجميع خلف مشروع مؤسسات الدولة قولاً وفعلاً".

وقال إنّ المعركة ضد الانقلاب يلزم أن تكون "تكاملية" من السياسة إلى الميدان إلى الإعلام وما عدا ذلك "خديعة للنفس والجمع".