نقابة الصحافيين التونسيين تدعو للإفراج عن شذى الحاج مبارك قبل محاكمتها
استمع إلى الملخص
- أُدينت شذى بالسجن خمس سنوات، وتطالب النقابة بمحاكمتها دون اعتقال، مشيرة إلى عدم خطورتها ومدة سجنها الطويلة التي بلغت سنتين ونصف.
- تعود القضية إلى فبراير 2023، حيث أوقفت السلطات معارضين بتهم تتعلق بأمن الدولة، وسط أزمة سياسية في تونس منذ إجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية في يوليو 2021.
طالبت نقابة الصحافيين التونسيين محكمة الاستئناف إلى إطلاق سراح الصحافية شذى الحاج مبارك قبل محاكمتها، بسبب تردي وضعها الصحي، وفقاً لتصريحات أدلى بها النقيب زياد دبّار خلال وقفة تضامنية أمام مقر المحكمة في العاصمة تونس. ونُظمت الوقفة بدعوة من النقابة، تزامناً مع أول جلسة في محكمة الاستئناف ضمن قضية شركة الإنتاج الإعلامي إنستالينغو.
وقال دبّار: "اليوم انطلاق أولى جلسات محاكمة شذى الحاج مبارك بمحكمة الاستئناف". أضاف: "نريد أن نقول إنها غير قادرة صحياً على المكوث 10 ساعات أمام المحكمة". تابع: "شذى طلبت منا الاتصال بالمحكمة عن طريق المحامين لتقديم هذا الالتماس"، في إشارة إلى محاكتها دون اعتقال. وشدّد دبّار على قناعته ببراءة شذى الحاج مبارك واعتبر أنه "تم الزج بها في هذه القضية لأنها صحافية"، وأردف أن "ظروفها الصحية لا تسمح بقضاء بقية المدة في السجن".
وأضاف: "بقطع النظر عن تفاصيل الملف، نطلب تمتيع زميلتنا بمحاكمة في حالة سراح، باعتبار أنها لا تمثل أي خطر". كما دعا المحكمة إلى أن "تنظر الموضوع بجدية، باعتبار أن المدة التي قضتها في السجن طويلة، وهي سنتان ونصف"، ولفت إلى أن دائرة الاتهام أحالتها في البداية إلى المحاكمة في حالة سراح، لكن النيابة العامة "استأنفت القرار، وأعادتها للسجن".
وفي 5 فبراير/شباط الماضي قضت المحكمة الابتدائية بسجن شذى الحاج مبارك خمس سنوات بتهمة "التآمر على أمن الدولة"، ضمن قضية "إنستالينغو". وأودِعت شذى في يوليو/تموز 2023 سجنَ المسعدين بولاية سوسة، شرقي البلاد، وفي وقت سابق من 2025 نُقلت إلى سجن بلي في ولاية نابل، شمال شرقي تونس. ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على تصريحات نقيب الصحافيين. وتقول السلطات التونسية إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، بينها تتهمها المعارضة باستخدامه لملاحقة المعارضين لرئيس البلاد قيس سعيد.
وتعود هذه القضية إلى فبراير 2023، عندما أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني، ووجّهت للموقفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان". وفي 19 إبريل/نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاماً أولية بالسجن تراوحت بين أربع سنوات و66 سنة بحق 37 متهماً، بينهم 22 حضورياً و15 غيابياً.
ومن أبرز المحاكمين: القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، والسياسي رئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيّد
في 25 يوليو/تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. تعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. فيما يقول سعيّد أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشدداً على عدم المساس بالحريات والحقوق.(الأناضول)