استمع إلى الملخص
- الأفراد من أصل إسباني وأصحاب البشرة السوداء هم الأكثر عرضة للاحتيال، حيث يتم استهدافهم بطرق متنوعة مثل المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية الخادعة.
- ينصح مكتب التحقيقات الاتحادي بتوخي الحذر من العروض المشبوهة، وتجنب مشاركة المعلومات الشخصية، واستخدام كلمات مرور قوية للتحقق من الهويات والعروض عبر القنوات الرسمية.
أصبح الآلاف من مواطني ولاية تكساس معتادين على الاحتيال، إذ تحتل الولاية المرتبة الثانية في الولايات المتحدة بالنسبة للشكاوى من جرائم الإنترنت والخسائر المالية، فقد تكبّد مواطنو تكساس خسائر تجاوزت مليار دولار، بزيادة بواقع 328 مليون دولار مقارنة بالعام الماضي، حسب ما جاء في تقرير جريمة الإنترنت الذي أصدره مكتب التحقيقات الاتحادي العام الماضي.
فقد خسر راسل ليهي، مدرّس التاريخ بمدرسة ثانوية في فورت وورث مدخراته بسبب المحتالين، وأشار مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن الآلاف من كبار السن في ولاية تكساس هم الأكثر عرضة لجرائم الاحتيال والنصب.
وذكرت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز أن الأشخاص الذين يبلغون من العمر 60 عاماً أو أكثر تكبّدوا أعلى قدر من الخسائر المالية، في حين كان الأفراد في عمر الأربعينات الأكثر تقديماً للشكاوى، كما أنهم تكبدوا ثالث أكبر حجم خسائر مالية تبلغ 155 مليون دولار.
وأبرزت لجنة التجارة الاتحادية والرابطة الوطنية لممثلي الادّعاء عام 2022 أن الأفراد من أصل إسباني وأصحاب البشرة السوداء كانوا الأهداف الأكثر تعرضاً لجرائم الاحتيال المختلفة.
وعلى سبيل المثال، يجري استهداف البالغين من أصل لاتيني بصورة متكررة بالمكالمات الهاتفية الاحتيالية، ومخططات تتضمن انتحال شخصيات أفراد أسرة يعانون من ضائقة مالية، مستغلين العلاقات الأسرية الوثيقة.
وبالمثل، غالباً ما يتعرض المستهلكون من أصحاب البشرة السوداء لعمليات احتيال رقمية بمعدلات أعلى مقارنة بالمستهلكين من أصحاب البشرة البيضاء، من خلال الأساليب الشائعة التي تتضمّن الرسائل الإلكترونية التي تهدف لتصيُّد الأهداف والمخططات الاستثمارية الاحتيالية. ويتعرض المستهلكون من أصحاب البشرة السوداء أيضاً لعمليات احتيال رقمية بمعدل أعلى من المستهلكين من أصحاب البشرة البيضاء.
وقد وضع مكتب التحقيقات الاتحادي والرابطة الوطنية لممثلي الادّعاء نصائح من أجل التعرف على مخططات الاحتيال ومنعها.
ومن أجل رصد عمليات الاحتيال، يتعيّن أن يكون المرء واعياً بشأن العروض التي تبدو غير حقيقية، مثل الوعود بكسب المال بصورة سهلة أو الفوز بجوائز ومكافآت مقابل مسابقات لم تجرِ المشاركة فيها، حسب ما قالت الرابطة الوطنية لممثلي الادّعاء.
وغالباً ما يضغط المحتالون على المرء لكي يتحرك سريعاً، وهذا الإلحاح يمنع المرء من التفكير بعناية في الوضع. ومن ناحية أخرى، فإنّ العروض الشرعية سوف تمنح المرء دائماً وقتاً كافياً للتفكير في خيارته.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الاتحادي، فإنّ علامة تحذيرية أخرى يجب أخذها في الاعتبار وهي أيّ طلب للحصول على معلومات شخصية، فلا يتعيّن على المرء أن يشارك كلمات السر الخاصة به أو التفاصيل الخاصة بحسابه المصرفي أو رموز الأمان، مع أي شخص غريب، حتى إذا ادّعى أنه يعمل لدى وكالة حكومية أو بنك.
وأشارت الرابطة الوطنية لممثلي الادّعاء إلى أنّه يجب أن يتوخى المرء الحذر في حال طُلب منه استخدام أي وسيلة دفع غير اعتيادية، مثل بطاقات الهدايا أو التحويلات البنكية أو عمليات السحب المباشر من حسابه، إذ إنّ هذه الأساليب شائعة ويستخدمها المحتالون للحصول على المال.
وتشدّد الرابطة على أنه يجب تجنّب الضغط على أيّ روابط مثيرة للشبهات أو تنزيل ملحقات من مصادر غير معروفة، خاصة التي يجري إرسالها عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل واتساب أو فيسبوك.
وفي حال لم يتأكد المرء من الرابط أو الملف، فمن الأفضل عدم فتحه، ومن أجل أن يحمى المرء نفسه من عمليات الاحتيال، من المهم أن يتخذ عدداً من الخطوات الوقائية.
وأكدت الرابطة الوطنية أن التحقق دائماً يسبق الثقة، إذ إنه يجب التحقق من الهويات والعروض عبر القنوات الرسمية، ففي حال تلقى الشخص مكالمة من البنك بشأن أمر ما، يجب عليه أن يتوجه بنفسه إلى البنك للتأكد من وجود مشكلة من عدمه.
وأوضح مكتب التحقيقات أن استخدام كلمات مرور قوية يعد أمراً أساسياً. وقال إنّه يتعيّن على المرء وضع كلمة مرور معقدة تشمل مزيجاً من الحروف الكبيرة والأعداد، وحفظها في مكان آمن، وتجنب إعادة استخدام نفس كلمة المرور في عدة حسابات. وأضاف مكتب التحقيقات أنه يتعين أن يتحلى المرء بالوعي تجاه ما يشاركه عبر شبكة الإنترنت، كما أوضح أنه يجب الحد من حجم المعلومات الشخصية التي ينشرها المرء على مواقع التواصل الاجتماعي أو في المنتديات العامة، كما يجب عدم إرسال أي وثائق شخصية عبر هذه المنصات، إذ إن ذلك يمكن أن يعرض الشخص لسرقة الهوية في حال اختراق الحساب.
واختتمت الرابطة توصياتها بأنه في حال شعر المرء بالريبة أو عدم الارتياح، يتعيّن عليه التريث والتحقق قبل الرد أو القيام بأي فعل.
(أسوشييتد برس)