نجاة أقمار اصطناعية من الاصطدام فوق الأرض.. أحدها قد يكون عربياً

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
أحد صواريخ "سبيس إكس" من كاليفورنيا، 4 ديسمبر 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد الفضاء القريب من الأرض حادثة خطيرة بين قمر "ستارلينك" التابع لسبيس إكس وقمر اصطناعي صيني، مما يبرز الحاجة لتبادل بيانات المدارات لتجنب الحوادث المستقبلية.
- أكدت شركة "كاس سبيس" الصينية على أهمية التعاون بين منظومات الفضاء المختلفة لضمان سلامة العمليات، مشيرة إلى اعتمادها على نظام مراقبة الفضاء الأرضي.
- تزايد عدد الأقمار الاصطناعية يزيد من خطر الاصطدامات و"متلازمة كيسلر"، مما يستدعي تطوير تقنيات لتجنب الاصطدامات وتعزيز التعاون الدولي في الفضاء.

كاد الفضاء القريب من كوكب الأرض يشهد كارثة بين أقمار اصطناعية خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت شركة سبيس إكس الأميركية، التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، أن قمراً تابعاً لها من نوع "ستارلينك" كاد يصدم بقمر اصطناعي أطلقته الصين، وقد يكون لدولة عربية. القمر الصيني كان واحداً من تسعة أقمار اصطناعية أُطلقت على متن صاروخ كينيتيكا 1 الصيني يوم الثلاثاء 9 ديسمبر/كانون الأول. وقد اقترب القمر بشكل خطير من قمر ستارلينك، وفقاً لما ذكرته شركة سبيس إكس.

وغرّد نائب رئيس قسم هندسة "ستارلينك" في شركة سبيس إكس، مايكل نيكولز، عبر منصة إكس مساء الجمعة بأنه: "عندما لا يتبادل مشغلو الأقمار الاصطناعية بيانات مداراتها، قد تحدث اقترابات خطيرة في الفضاء. قبل أيام، أُطلقت تسعة أقمار اصطناعية من مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية في شمال غرب الصين. وحسب علمنا، لم يجر التنسيق أو تجنب التداخل مع الأقمار الاصطناعية العاملة في الفضاء، مما أدى إلى تقارب أحد الأقمار المُطلقة مع القمر الاصطناعي ستارلينك-6079 (56120) لمسافة 200 متر على ارتفاع 560 كيلومتراً. ينبع معظم خطر التشغيل في الفضاء من غياب التنسيق بين مشغلي الأقمار الصناعية، وهذا الوضع يستدعي التغيير".

من جانبها قالت "كاس سبيس"، الشركة الصينية لإطلاق المركبات الفضائية، عبر "إكس": "تعتمد جميع عمليات إطلاق كاس سبيس على نظام مراقبة الفضاء الأرضي لتحديد مواعيد الإطلاق، وتجنّب الاصطدام بالأقمار الاصطناعية، أو الحطام الفضائي المعروف. هذا إجراء إلزامي. وسنعمل على تحديد التفاصيل الدقيقة وتقديم المساعدة بصفتنا مزود خدمة الإطلاق". وقالت في تغريدة أخرى: "في حال تأكد الحادث، فقد وقع بعد حوالي 48 ساعة من انفصال الحمولة، أي بعد انتهاء مهمة الإطلاق بفترة طويلة. وستنسق كاس سبيس مع مشغلي الأقمار الاصطناعية للمضي قدماً. وهذا يتطلب إعادة بناء التعاون بين منظومتي الفضاء الجديدتين".

أقمار اصطناعية عربية

وفقاً لصحيفة تشاينا ديلي الصينية، حمل صاروخ "كنيتيكا 1"، الثلاثاء الماضي، "ستة أقمار اصطناعية صينية متعددة الوظائف، وقمراً اصطناعياً لرصد الأرض لصالح الإمارات، وقمراً اصطناعيا علمياً لمصر، وقمراً اصطناعياً تعليمياً لنيبال". ولم يحدد أي من هذه الأقمار الاصطناعية اقترب من قمر ستارلينك الاصطناعي.

ماذا لو اصطدمت أقمار اصطناعية فوقنا؟

يشهد مدار الأرض ازدحاماً متنامياً. في عام 2020 كان أقل من 3400 قمر اصطناعي عامل يدور حول كوكب الأرض، لكن في 2025 ارتفع هذا العدد إلى حوالي 13 ألف قمر اصطناعي، ويتزايد عدد الأقمار الاصطناعية التي تُطلق باستمرار. معظم هذه الأقمار تابعة لشركة إيلون ماسك "سبيس إكس"، التي تشغّل حالياً ما يقرب من 9300 قمر اصطناعي من أقمار ستارلينك، أُطلق منها أكثر من ثلاثة آلاف هذا العام وحده.

وبحسب موقع سبيس لأخبار الفضاء فإن أقمار ستارلينك تتجنّب الاصطدامات المحتملة ذاتياً، إذ تُغيّر مسارها لتبتعد عن نقاط التقاء الأقمار المتوقعة بناءً على بيانات التتبع المتاحة؛ لكن مركبات فضائية عدة أخرى ليست لديها هذه القدرة، وحتى أقمار ستارلينك قد تتعرض لهجوم مفاجئ من مركبات فضائية لا يشارك مشغلوها بيانات مسارها.

ويزداد خطر كارثة عند كل اصطدام فوق رؤوسنا، لأن الاصطدام الواحد بين قمرين اصطناعيين قد يسبب قطعاً من الحطام الفضائي تنتشر في مدار الأرض، ما قد يُولّد سحابة ضخمة من الحطام تسبب المزيد من الاصطدامات. هذا السيناريو الكارثة معروف باسم "متلازمة كيسلر"، ويشير إلى سلسلة من الحطام تجعل تشغيل الأقمار الاصطناعية في أجزاء من الفضاء الخارجي صعباً أو مستحيلاً.

المساهمون