ناقدان عربيان عن "سعفة" جديد بناهي: لا يستحقّها

04 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 09:42 (توقيت القدس)
"حادث بسيط": عربياً، غير مستحقّ السعفة الذهبية (الملف الصحافي)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فوز فيلم "حادث بسيط" لجعفر بناهي بالسعفة الذهبية في مهرجان كان 2025 أثار جدلاً واسعاً، حيث اعتبره البعض موقفاً سياسياً بينما رأى آخرون أنه مكافأة لفيلم "مناضل".
- الناقد المصري أمير العمري انتقد الفيلم بشدة، مشيراً إلى أنه ضعيف ويفتقر للدراما المقنعة، وتساءل عن جرأة النقاد الغربيين في التعبير عن آرائهم الحقيقية بسبب الضغوط السياسية.
- المغربي محمد بكريم أشار إلى أن فوز الفيلم كان متوقعاً، معتبراً أن المهرجان يهدف لتحقيق أهداف محددة مسبقاً، وليس لتكريم الأفلام الأفضل.

كالعادة، تُثير جوائز المهرجانات السينمائية الدولية، خاصة المصنّفة فئة أولى، سجالاتٍ مختلفة، بعضها غير نقديّ، وبعضها الآخر يتضمّن شيئاً من النقديّ، وإنْ يُنشر في فيسبوك. فوز "حادث بسيط" للإيراني جعفر بناهي بـ"السعفة الذهبية" للدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، تأكيدٌ إضافي أنّ السجالات مستمرّة، فهناك من يرى فيها (السعفة الذهبية) موقفاً سياسياً، غير غافلٍ السينمائيّ أيضاً وإنْ باهتمامٍ أقلّ؛ وهناك من يعتبر الجائزة مكافأة "سينمائية" لفيلمٍ "مناضل".

هنا تعليقان فيسبوكيان لناقدين عربيين، لهما مصداقية تحليل ومتابعة وثقافة، "يهاجمان" الفيلم ومخرجه، مع قليل من النقد:

أمير العمري (ناقد وكاتب من مصر مُقيم في لندن) يكتب (فيسبوك، 24 مايو/ أيار 2025) التالي: "كما توقّعت بالضبط. أسوأ فيلم يحصل على السعفة الذهبية، تضامناً مع مخرجه وكراهية بإيران. باقي الجوائز غلبت عليها المجاملات والرغبة في إرضاء جميع الزبائن. الجوائز، مهما كانت، لن تجعل فيلماً ضعيفاً عملاً عظيماً".

في اليوم نفسه، يتساءل العمري: "هل سيجرؤ أي ناقد كبير في الغرب، يكتب في صحيفة معروفة، على القول إنّ فيلم جعفر بناهي ضعيفٌ ومتهالك، ويدور حول نفسه، ويعجز عن تقديم دراما مقنعة؟ هل سيعتبر الفيلم، بشكل عام، رديئاً، ينتمي إلى سينما عفا عليها الدهر: سينما الصراخ والاحتجاج الصوتي والإدانة، من دون أي بعد جمالي، أو صورة واحدة تبقى في الذهن؟ هل سيحتجّ بأنّ الفيلم أقلّ كثيراً بمسافة ضوئية عن أفلام أخرى أفضل منه، وتستحق الجائزة؟".

يتابع العمري: "أتحدّى أنْ يجرؤ أحد منهم على التعبير عن رأيه الحقيقي في هذا الفيلم. لماذا؟ لأنّ نقاد الغرب مُصابون بعقدة المركزية الأوروبية. كما أنّهم يخضعون للسائد والمُقرّر والمفروض، والصائب سياسياً (Politically Correct)، حسبما يرى صاحب الدكان، أي مالك الصحيفة. فهل تجرّأ أحد منهم على الاحتجاج بقوة على غياب السينما الروسية العظيمة، بعد أنْ فرضوا عليها مقاطعة تامة في مهرجان "كانّ" بسبب الوضع السياسي؟ ومنعوا أيضاً حضور النقاد والصحافيين الروس، إلّا من كان مُنشقّاً يقيم خارج روسيا؟".

من جهته، يكتب المغربي محمد بكريم (في اليوم نفسه) أنّ "حادث بسيط" يرتكز على حبكة مستهلكة جداً عالمياً: "ضحية اعتقال تعسّفي، يتعرّف على جلّاده من خلال مجموعة علامات، سمعية أساساً (...)". يُشير إلى أنّ المهمّ في مهرجان "كانّ" ذاك "ليس الفيلم"، فالأساسيّ "تسجيل هدف برنامج مُحدّد سلفاً". مُضيفاً أنّه (بكريم) كان متأكّداً من فوز بناهي عند مشاهدته صُور حضوره في المهرجان "بربطة العنق، في طقس رمزي بليغ الدلالة".

يختم بكريم تعليقه بالقول إنّ هذا "تحوّل مُعلن عنه، رغم أنّه، في فيلمه الجميل السابق "لا دببة" أعلن (بشكل غير مباشر) عن موقف، عندما رفض بطل الفيلم ـ المخرج نفسه عبور الحدود ومغادرة البلد. نجمٌ هوى".

المساهمون