"ناسا" تفقد الاتصال بمركبة "مافن" المدارية حول المريخ

20 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:18 (توقيت القدس)
مركبة مافن في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا قبل إطلاقها (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فقدت ناسا الاتصال بمركبة "مافن" المدارية حول المريخ منذ 4 ديسمبر، مع إشارات سلبية تشير إلى دوران غير متوقع وتغير محتمل في المسار المداري.
- أُطلقت "مافن" في 2013 لدراسة الغلاف الجوي للمريخ وتفاعله مع الرياح الشمسية، وحققت نتائج علمية مهمة حول فقدان الغلاف الجوي للكوكب.
- تلعب "مافن" دوراً مهماً في الاتصالات بين الأرض والروبوتات على المريخ، لكن مركبات أخرى مثل "مارس ريكونيسانس أوربيتر" و"مارس أوديسي" تواصل العمل بكفاءة.

فقدت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" الاتصال بمركبة "مافن" المدارية حول المريخ. فقد دخلت مركبة مافن (MAVEN – Mars Atmosphere and Volatile Evolution) في حالة صمت منذ الرابع من ديسمبر/ كانون الأول، رغم المحاولات المتكرّرة للاتصال بها، بحسب ما أعلنت "ناسا" في تحديث صدر يوم الاثنين الماضي.

وزاد من القلق أن جزءاً محدوداً من بيانات التتبّع، التي استعيدَت في السادس من ديسمبر/ كانون الأول، حمل أنباءً سلبية إضافية. وأوضح مسؤولو "ناسا" في التحديث أن "تحليل تلك الإشارة يشير إلى أن مركبة مافن كانت تدور بطريقة غير متوقعة عند خروجها من خلف كوكب المريخ". وأضافوا أن "تردّد إشارة التتبّع يوحي أيضاً بأن المسار المداري لمافن قد يكون تغيّر".

وأُطلقت مركبة مافن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، ووصلت إلى مدار المريخ بعد عشرة أشهر، في مهمة تهدف إلى دراسة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر وطريقة تفاعله مع الرياح الشمسية، وهي تيار من الجسيمات المشحونة المتدفقة من الشمس.

واستمرت المهمة الأساسية لـ"مافن" عاماً أرضياً واحداً، وخلال تلك الفترة حقّقت نتائج علمية مهمة، إذ ساعدت بياناتها العلماء على فهم كيفية وتوقيت فقدان المريخ لغلافه الجوي الكثيف، الذي كان يسمح بتدفّق المياه السائلة على سطحه قبل مليارات السنين. وعقب انتهاء المهمة الأساسية، واصلت المركبة عملها، وجمعت كماً كبيراً من المعلومات عن الكوكب الأحمر، من بينها بيانات تتعلّق بالعواصف الترابية والرياح وظواهر الشفق.

وتؤدي "مافن" كذلك دور حلقة وصل للاتصالات بين مراكز التحكم على الأرض والروبوتات التابعة لـ"ناسا" العاملة على سطح المريخ، وفي مقدمتها العربتان الجوالتان "كوريوسيتي" (Curiosity) و"بيرسيفيرانس" (Perseverance).

غير أن "مافن" ليست المركبة المدارية الوحيدة التي تقوم بهذا الدور، إذ تشاركها فيه مركبتا ناسا "مارس ريكونيسانس أوربيتر" (Mars Reconnaissance Orbiter) و"مارس أوديسي" (Mars Odyssey)، إضافة إلى مركبتي "مارس إكسبريس" (Mars Express) و"إكسو مارس ترايس غاز أوربيتر" (ExoMars Trace Gas Orbiter) التابعتين لوكالة الفضاء الأوروبية، وجميع هذه المركبات لا تزال تعمل بكفاءة.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤولو "ناسا" أن الوكالة ترتّب، خلال الأسبوعين المقبلين من العمليات السطحية المجدولة، لتمريرات إضافية عبر المركبات المدارية المتبقية، كذلك عدّلت فرق "بيرسيفيرانس" و"كوريوسيتي" خططها اليومية لمواصلة تنفيذ المهمات العلمية.