ميتافيرس... حلم مارك زوكربيرغ الهشّ

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:57 (توقيت القدس)
جهاز أوكيليس كويست 2 في أوستن 28 يناير 2022 (سيرجيو فلوريس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت أسهم ميتا بنسبة 7% بعد تقارير عن خفض ميزانية ميتافيرس بنسبة 30%، مما يعكس شكوك المستثمرين في نجاح المشروع.
- رغم تغيير اسمها إلى "ميتا" في 2021، لم تحقق الشركة تقدماً ملموساً في ميتافيرس، حيث أُهدرت مليارات الدولارات دون نتائج ملموسة، وسط انتقادات لتصميم العوالم الافتراضية.
- لم تتخلَّ ميتا عن أجهزة ميتافيرس، حيث تستمر في بيع نظارات كويست وراي بان، وتعيين آلان داي من آبل لقيادة الاستوديو الإبداعي في رياليتي لابز.

ارتفعت الخميس الماضي أسهم شركة ميتا بنسبة 7% ردّاً على تقرير من بلومبيرغ يفيد بأن الرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرغ، قد قرّر خفض ميزانية فريق الواقع الافتراضي ميتافيرس بنسبة تصل إلى 30%. كان هذا علامة أخرى على أن المستثمرين، كما الجمهور، متشككون للغاية في نجاح فكرة "ميتافيرس".

في عام 2021، غيّرت شركة فيسبوك اسمها إلى "ميتا"، انسجاماً مع تركيزها على "ميتافيرس"، العالم الافتراضي الذي يتيح للمستخدمين اللعب والعمل والتواصل في بيئة افتراضية، غالباً باستخدام نظارات الواقع الافتراضي. لكن، مرّت أربع سنوات ولا تزال "ميتا" تحاول إيجاد موطئ قدم لها في هذا العالم بالرغم من إهدار مليارات الدولارات، وتبدو "ميتافيرس" حالياً فكرة على أعتاب الانهيار.

حوّلت "فيسبوك" اسمها إلى "ميتا" في محاولة لتنظيف نفسها من العناوين السلبية المرتبطة بتسريب وثائق داخلية في صحيفة وول ستريت جورنال، تُفصّل كيف فشل عملاق التواصل الاجتماعي مراراً وتكراراً في معالجة مشاكل على منصاته كان يعلم المسؤولون التنفيذيون أنها تضرّ المستخدمين، وخاصة المراهقين.

وبعد عام من تحول "ميتا"، انتشرت صورة لوجه زوكربيرغ الممتلئ ذي العيون الجامدة من داخل عالم ميتافيرس. حظيت اللقطة بتعليقات سلبية لسوء التصميم بالرغم من عام من العمل وإنفاق مليارات الدولارات لبنائه.

خفّض زوكربيرغ من عدد مستخدمي "هورايزنز وورلدز"، وهي مساحة لـ"ميتافيرس"، إلى نحو النصف. وبالرغم من إصراره على أن المستخدمين سيقضون "يوماً ما" وقتاً طويلاً في العوالم الافتراضية، إلا أن تحليلاً لشبكة سي أن أن وجد أن عالم ميتافيرس منذ البداية "كان مفهوماً هشّاً، مُوجّهاً إلى جمهور خرج توّاً من إغلاقات كوفيد-19، ولم يكن يرغب إلا في الوجود مع بشر آخرين في الحياة الواقعية"، و"لم تكن الغاية واضحة في الواقع"، و"الوصول إلى هناك يتطلب الوصول إلى خوذة ضخمة بقيمة 400 دولار".

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كتب موقع بيزنس إنسايدر: "قبل ثلاث سنوات، كرّر مارك زوكربيرغ كلمة ميتافيرس ثماني مرات في اجتماع ميتا للمستثمرين للربع الثالث من العام. هذه المرة، لم ينطق بها ولو مرة واحدة"، مضيفاً: "كان عالم ميتافيرس، الذي مثّل أولوية قصوى قبل بضع سنوات، أبرز ما أُغفل. ولم تُذكر هورايزون أيضاً".

تقول مجلة كوارتز: "كان من المفترض أن يكون ميتافيرس هو التكملة، منصة الحوسبة التالية، الأمر الذي يبرّر الإنفاق على الواقع الافتراضي والواقع المعزز. ما أصبح عليه في الواقع هو وسيلة باهظة الثمن لإثبات أن معظم الناس لا يريدون العمل أو التسوق أو التواصل الاجتماعي بهذه الطريقة".

ومع ذلك، لم تتخلَّ "ميتا" عن أجهزة ميتافيرس. لا تزال نظارات كويست موجودة، ولا تزال هورايزون وورلدز متاحة، وها هي نظارات راي بان تحقق مبيعات جيدة، ولا تزال موجودة، وتُصوَّر بتزايد على أنها أجهزة ذكاء اصطناعي أولاً، وتجربة أزياء الواقع المعزز ثانياً. وقد عيّنت "ميتا"، أخيراً، المدير التنفيذي للتصميم في شركة آبل، آلان داي، لقيادة الاستوديو الإبداعي في رياليتي لابز، قسم "ميتا" للواقع الافتراضي والمعزّز.

المساهمون