مواهب تتخفّى تحت أقنعة في زمن كورونا

14 نوفمبر 2020
الصورة
النسخة الأجنبية من "ذا ماسكد سينغر" التي تعرض عبر "فوكس" (ذا ماسكد سينغر/تويتر)
+ الخط -

قبل عقدين، غزت برامج المواهب الخاصة بالغناء والتمثيل العالم العربي. قدم "تلفزيون المستقبل" اللبناني، بداية، برنامج "سوبر ستار"، كتجربة جديدة مستنسخة من الغرب، فلاقى نجاحاً لافتاً، ثم استتبعته محطة LBCI ببرنامج "ستار أكاديمي" الذي عُرض لمدة 11 عاماً، وخرّج مجموعة من الفنانين.

أما في العقد الأخير، فخرجت المجموعة الثانية من هذه البرامج وغزت المحطات العربية الفضائية، وساهم اختيار مجموعة من المغنين المعروفين كلجان تحكيم أو تدريب في نجاح التجربة أو تعزيزها في العالم العربي.

لكن ما لم يكن في حسبان المحطات أن نجاح خريجي هذه البرامج من المواهب بدا متفاوتاً جداً، ربما ذلك ما دفع إلى تراجع عدد المتقدمين خلال السنتين الأخيرتين.

اليوم، ومع الأزمات المتلاحقة، ومواجهة المحطات التلفزيونية العربية والعالمية عصر التحولات في الميديا والتأسيس لمرحلة انتقالية بين المؤسسات نفسها وعالم المنصات الرقمي، ثمة حاجة إلى إنتاجات جديدة تبقي هذه المحطات ضمن دائرة المُشاهدة، وبالتالي توأمة هذا الإنتاج الفني، إن في البرامج أو المسلسلات الدرامية، عبر المنصّات التي أنشأتها المحطات نفسها، لكسب جيل آخر من جمهور المواقع الرقمية.

في الأسابيع الأخيرة، عُرض برنامج "ذا فويس سينيور" للمحترفين، وحقق نسبة متابعة عالية في العرض الأول، وهذا ربما ما يدفع المحطات إلى إنتاج برنامج آخر كمحاولة لكسب الجمهور، وتوظيف شهرة بعض الفنانين لصالح البرنامج بشكل أسبوعي، ولمواسم متلاحقة.

أعلن قبل أيام عن إنتاج برنامج آخر للمواهب، "ذا ماسكد سينغر"، أو ما عُرف بالعربية بـ"إنت مين". ورغم العجز، أو خفض الميزانيات المالية للمحطات التلفزيونية، سيخرج البرنامج بأقل كلفة ممكنة بعدما دفعت حقوق العرض العربي واختيرت مجموعة من الفنانين ليكونوا كـ"المفتشين" للبحث عن الموهبة أو اكتشافها وهي تختبئ وراء قناع، إذ يتبارى 11 فناناً مقنعاً، وعلى لجنة المفتشين، المؤلفة من الممثل المصري حسن الرداد والسعودي مهند حمدي واللبنانية سيرين عبد النور والسوري قصي خولي، اكتشاف من هي الشخصية التي ستقف أمامهم في إطار لا يخلو من التشويق والحماسة بحسب ما عرض في النسخة الأميركية التي تبنتها قناة "فوكس"، وعرضت البرنامج لمواسم سابقة.

هكذا، يبدو أن ميزانية البرنامج غير مُكلفة ولا تفرض إنتاجاً ضخماً، خصوصاً أن لجنة التحكيم هي من الممثلين، وهذا يقلل من قيمة الميزانية المالية التي تصرف لهؤلاء، على أن تكون فكرة "القناع" التي سيستخدمها المشاركون "الحالة " المستجدة، أو "المصيدة" بالنسبة للمشاهد في ظل انتشار وتفشي فيروس كورونا في العالم، وتفاعل الناس مع إطلالة فنان يتحايل في طريقة إخفاء نفسه أمام زملائه.

تجربة يمكن أن تحول هدف محطات التلفزة إلى الإنتاج الأقل كلفة في حال ضمنت النجاح خلال أسابيع العرض، وهذا مرهون في كيفية تلقف المشاهد لهذا النوع من البرامج التي تتجه إلى التراجع في ظل الاستهلاك والرتابة اللذين تعاني منهما.

المساهمون