مواقع التواصل تشعل الخلاف: ما هو أصل شيشناق؟

12 يناير 2021
الصورة
تمثال شيشناق في مدينة تيزي وزو (تويتر)
+ الخط -

تزامن رأس السنة الأمازيغية هذا العام مع جدل في مواقع التواصل أشعله تمثال الملك الأمازيغي شيشناق، الذي جرى تنصيبه عند مدخل مدينة تيزي وزو شرقي الجزائر.

وشيشناق أحد أشهر الملوك المعروفين في شمال أفريقيا، وحكم في الفترة الممتدة ما بين 950 و929 قبل الميلاد.

وجذور أسرة شيشناق محل خلاف بين كونها ليبية أم جزائرية أم تونسية أم مصرية فحسب. وتسبب التمثال الجزائري في إحياء هذا الجدل حول أصوله. 

ويصرّ تونسيون على وثائق تاريخية تؤكد قدوم أسرته من تونس، وهو ما يعارضه ليبيون ينسبون أسرة شيشناق إلى ليبيا، بينما يرى المصريون أن شيشناق ينتسب إلى قبائل المشواش، وهي كلمة مصرية أطلقت على إحدى القبائل الليبية القديمة التي سكنت غرب مصر قبل الميلاد.

 وتقول رواية تاريخية إن شيشناق هزم الفرعون المصري رمسيس الثالث، في معركة حدثت على ضفاف النيل عام 950 قبل الميلاد، ليصبح حاكم الأسرة الـ22 للفراعنة.

ويعتبر قسم كبير من الأمازيغ أن ذكرى هذا الانتصار هي بداية التقويم الأمازيغي، الذي يوافق في 2021 عام 2971، والذي يُحتفل ببدايته في أيام 11 و12 و13 من يناير/ كانون الثاني.

وتم نصب التمثال بهذه المناسبة ليتحول إلى جدل في مواقع التواصل، سواء داخل الجزائر أو خارجها، بين مستحسن للفكرة ومنتقد لها. 

وأيد حساب "الواعي" التمثال قائلاً في "تويتر": "تنصيب تمثال البطل الأمازيغي شيشناق قبل تدشينه رسمياً"، "تاريخنا عريق بعكس ما يروج له ويقال إن تاريخ الجزائر يقتصر على ثورة 54. سنبقى رغم كيد الحاقدين". 

وأيده رشيد هجوج: "تمثال شيشناق الفرعوني مكانه في مصر أو ليبيا وليس في تيزي وزو الجزائرية". 

بينما رأى حمزة أن "أغلبية اللي يهاجمو شيشناق الغاية منها ليس دينياً بل تاريخياً، يريدون سلخ وتقزيم تاريخ الأمازيغ والهوية الأمازيغية التي تمتد إلى الاف السنين".

أما فريال فكتبت: "أعزائي وإخواني الجزائريين والمغاربة والمصريين.. الدنيا حلوة عيشوها بأدق تفاصيلها .. خليكم من فتنة السياسة والحكام.. لا تكونوا كلعبة الشطرنج في أيادي زعمائكم.. فلا القفطان يفيدكم ولا تمثال شيشناق.. فما يجمعكم أكبر من لعبة يلعبها الحكام.. لغة ولهجة واحدة دين وتاريخ واحد".

المساهمون