استمع إلى الملخص
- الأفلام المختارة تشمل "صوت هند رجب" لكوثر بن هنية، و"مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"كان يا ما كان في غزة" لطرزان وعرب ناصر، و"فلسطين 36" لآن ماري جاسر، مما يعكس قصصًا عن الشجاعة والحقائق الفلسطينية.
- المهرجان يهدف إلى تكريم صمود صناع الأفلام الفلسطينيين، وتوفير منصة عالمية لأصواتهم، مما يعزز قيم التعاطف والتآزر ويشجع الحوار العالمي.
تؤكّد مؤسّسة الدوحة للأفلام التزامها الراسخ بدعم أصوات عربية مؤثّرة، وتمكينها من الوصول إلى المشاهدين والمشاهدات، باختيار قصص من فلسطين، في الدورة الأولى (20 ـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لمهرجان الدوحة السينمائي. ففي لحظةِ تعرّضِ حياة الفلسطينيين والفلسطينيات، وتاريخهم، لـ"حصار مستمرّ"، كما في بيان لإدارته، يفتح المهرجان "شاشاته لتكون مساحة للذاكرة والكرامة والأمل"، بتقديم أفلامٍ متنوّعة ومؤثّرة، "تُجسّد الروح الإنسانية لفلسطين، التي لا يُمكن للعالم تجاهلها ونكرانها".
فالافتتاح معقودٌ على "صوت هند رجَب"، للتونسية كوثر بن هنية، الفائز بالجائزة الكبرى للجنة تحكيم مسابقة الدورة الـ 82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا. والاختيار يشمل أيضاً "مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"كان يا ما كان في غزة" لطرزان وعرب ناصر، الفائز بجائزة الإخراج في مسابقة "نظرة ما"، في الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، و"فلسطين 36" لآن ماري جاسر.
في هذا السياق، تقول فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إنّ هذه الأفلام "ليست مجرّد حكايات تُروى على الشاشة، بل شهادات عن الحقيقة والشجاعة، وأصوات شعب يرفض أنْ يستكين". كما ترى أنّها "تحمل ذكريات الفلسطينيين وآلامهم وآمالهم المتجدّدة، وترفض أنْ تُمحى، وتطالب بأنّ يعترف بها كلّ العالم". وتشير الرميحي إلى أنّ المهرجان والمؤسّسة، بدعمهما هذه الأفلام، يُكرّمان صمود صنّاعها، ويقفان مع فلسطين، "لنضمن لهذه القصص بأنْ تُشاهَد وتُسمَع وتُحفَظ في الذاكرة". كما "يُشرّفنا أنْ نوفّر المنصة التي تتيح لهذه الأصوات أنْ تتردّد في أرجاء العالم، وأنْ تكون مصدر إلهامٍ للتغيير".
يُذكر أنّ "صوت هند رجب" يتضمّن "تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ، مع أداء تمثيلي لإعادة تجسيد اللحظات الأخيرة للطفلة البريئة هند رجب، التي يقتلها جنود إسرائيليون عمداً في سيارة تقلّها مع أهل لها إلى مكان آمن، في 29 يناير/كانون الثاني 2024، والتي "يهزّ صوتها ضمير العالم" (بيان إدارة المهرجان). وأما أحداث "كان يا ما كان في غزة"، فتدور في القطاع عام 2007، بتتبّع طالب شاب، وتاجر ذي شخصية آسرة، وشرطي فاسد، في حكاية عنف وانتقام ومأساة محتومة. "مع حسن في غزة" تأمّلٌ سينمائي في الذاكرة والفقدان ومرور الزمن، إذْ "يُصوِّر غزة في الماضي، وحياة أناسي لا يُعثر عليهم مُجدّداً". بينما يروي "فلسطين 36" قصصاً" أفعالاً فردية وأحداثاً متتالية، عام 1936، إبان الانتداب البريطاني على فلسطين.
باختياره هذه الأفلام، يُشكّل المهرجان أكثر من مجرّد فعالية ثقافية، ليصبح مساحة تضامن، تعرض أفلاماً "تُلهِم قِيَم التعاطف والتآزر وتشجيع الحوار، وتحمل بذلك الصوت الفلسطيني إلى ما وراء الحدود، وإلى الضمير العالمي".