من "العشق الممنوع" إلى "اطرق بابي": عودة الدراما التركية المعربة
استمع إلى الملخص
- تعود مجموعة O3 لإنتاج نسخة عربية من "العشق الممنوع"، مستندة إلى شعبيته الواسعة في العالم العربي، مع بدء تصوير النسخة الجديدة في تركيا قريباً، رغم عدم الإعلان الرسمي عن المشاركين.
- تتواصل في تركيا ورشة إنتاج النسخة العربية من "اطرق بابي"، بمشاركة ممثلين سوريين ولبنانيين، بينما يحقق مسلسل "المدينة البعيدة" التركي نسب مشاهدة مرتفعة، مما يعكس تبادل الاقتباسات بين الصناعتين العربية والتركية.
رغم تراجع موجة الدراما المعربة عن التركية خلال العام الماضي، يبدو أن السوق يعود مجدداً إلى هذا النوع من الإنتاج، مدفوعاً بحاجة منصات البث التدفقي إلى أعمال تضمن نسب مشاهدة مرتفعة وسريعة. وفي هذا السياق، تواصل مجموعة "إم بي سي" (MBC) السعودية الرهان على الدراما المشتركة برؤية إنتاجية تركية، في وقت يتجه فيه بعض المنتجين اللبنانيين إلى تقليص هذا النوع من المشاريع لصالح أعمال أصلية.
شهدت الفترة الماضية تراجع حضور النسخ المعربة، مع توجه المنتجين إلى تطوير أعمال عربية أصلية، إضافة إلى إتاحة المنتج التركي هامشاً أكبر للتعديل على النصوص بما لا يتعارض مع الخط الدرامي العام. ظهر ذلك بوضوح في مسلسل "ليل" المقتبس عن العمل التركي "ابنة السفير"، الذي بدا ضعيفاً مقارنة بالنسخة الأصلية التي حققت نجاحاً واسعاً عند عرضها على الفضائيات العربية، ولا تزال تُعاد حتى اليوم مدبلجة.
لكن هذا التراجع لم يدم طويلاً. فمجموعة O3 التي تقودها المنتجة سارة دبوس تعود إلى ما يُعرف بـ"روائع الدراما التركية" عبر مشروع إنتاج نسخة عربية جديدة من مسلسل "العشق الممنوع"، أحد أكثر الأعمال التركية شعبية في العالم العربي منذ عرضه الأول عام 2009، والذي شكّل محطة مفصلية في مسيرة بيرين سات وكيفانتش تاتليتوغ وسلجوق يونتام وهازال كايا. ويبدو أن الرهان على هذا العمل يستند إلى قاعدة جماهيرية واسعة قد تضمن نجاح النسخة العربية مسبقاً.
وتشير المعلومات إلى اتفاق مبدئي على بدء تصوير النسخة الجديدة مطلع الصيف المقبل في تركيا، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن أسماء المشاركين، رغم تداول ترشيحات غير مؤكدة حول البطولة.
في موازاة ذلك، تتواصل في تركيا ورشة إنتاج النسخة العربية من مسلسل "اطرق بابي"، ببطولة الممثلين السوريين أنس طيارة وهيا مرعشلي إلى جانب مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. العمل الأصلي، الذي عُرض عام 2020، حقق نجاحاً كبيراً في تركيا والعالم العربي، وارتبط اسمه بثنائية هاندا أرتشيل وكرم بورسين. وفي النسخة الجديدة تؤدي هيا مرعشلي شخصية "إيدا"، فيما يجسد أنس طيارة شخصية "سيركان بولات". وتدور أحداث القصة حول فتاة طموحة تخسر منحتها الدراسية بسبب قرارات رجل أعمال صارم، قبل أن تجمعهما علاقة خطوبة مزيفة تتحول تدريجياً إلى قصة حب مليئة بالمفارقات الكوميدية والتحديات العاطفية.
في المقابل، يواصل مسلسل "المدينة البعيدة" التركي تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة مع بدء عرض موسمه الثاني قبل أسابيع. اللافت أن العمل مستنسخ أساساً عن مسلسل "الهيبة" من إنتاج "سيدرز آرت برودكشن"، ما يعكس حركة تبادل متزايدة في اقتباس الأعمال بين الصناعتين العربية والتركية.
وبين عودة التعريب وتبادل الفورمات بين الأسواق، يبدو أن العلاقة الإنتاجية بين الدراما العربية والتركية تدخل مرحلة جديدة تقوم على إعادة تدوير النجاحات وتكييفها بما يتلاءم مع متطلبات منصات البث والجمهور الإقليمي.