استمع إلى الملخص
- منال، الفنانة اللبنانية-الفرنسية، حائزة جائزة الأداء المتميّز، شاركت في "أرابز غوت تالنت" وواصلت مسيرتها كفنانة مستقلة، حيث أصدرت أغانٍ وشاركت في عروض دولية.
- الثلاثية المصوّرة تُظهر جهداً موسيقياً معاصراً، تجمع بين الإيقاع الغربي واللمسات الشرقية، وتروي حكاية بصرية درامية داخل مسرح عريق.
"حياتي التالتة".. عنوان الميني ألبوم الذي أطلقته المغنية اللبنانية منال ملاط في بيروت، في تجربة فنية متقنة، تُبرز صوتاً مميزاً وحضوراً لافتاً.
يضمّ العمل خمس أغان، وترافق صدوره مع إطلاق ثلاث منها مصوّرة، في فكرة مبتكرة تقدّم هذه الأعمال بوصفها ثلاثية بصرية مترابطة تشبه مسلسلاً قصيراً من ثلاث حلقات، تمزج بين جمالية المسرح الغنائي وسحر السينما. الألبوم من كتابة وألحان أنطوني أدونيس، وتولّى الإنتاج الموسيقي داني بو مارون وألكس ميساكيان. يضمّ العمل محطات عاطفية تتمثّل في "ما تلمحني"، و"إنت الأصلي"، و"بديل"، و"حياتي التالتة".
منال ملاط، الحائزة أخيراً جائزة الأداء المتميّز عن عرض Mon Hymne à Piaf في حفل موركس، بدور، فنانة لبنانية - فرنسية، مولودة في قرطاج - تونس، تحمل في صوتها وهويتها الفنية مزيجاً ثقافياً مألوفاً وعابراً للحدود. في عام 2012، شاركت في برنامج أرابز غوت تالنت، وتأهّلت للنهائيات، واكتسبت شهرة واسعة، قبل أن تغيب قليلاً لتتعمّق في مختلف الفنون.
في عام 2015، واصلت نشاطها فنانة مستقلة، فأصدرت عدداً من الأغاني الخاصة، وشاركت في أعمال استعراضية، مثل Ahwak – The Musical، و"حول العالم" في السعودية، و"مجنون ليلى"، وNext Stop: Broadway في بيروت. كما شاركت في حفلات دولية، وغنّت إلى جانب فنانين عالميين، منهم الفرنسي جان جاك لافون (Jean-Jacques Lafon)، وسجّلت بصوتها موسيقى تصويرية لأفلام سينمائية.
الثلاثية المصوّرة التي أطلقتها أخيراً من بيروت تُظهر جهداً موسيقياً واضحاً على صعيد الإنتاج، ومزيجاً من موسيقى معاصرة تحاكي الجيل الجديد، برؤية تجمع بين الإيقاع الغربي الهادئ ولمسات شرقية، يقودها في الأداء الحي زوجها عازف البيانو، داني بو مارون.
في تصريحات لـ"العربي الجديد"، تقول منال ملاط إنها حاولت تقديم رؤية مختلفة تربط بين الموسيقى الحديثة وصياغة عمل متكامل صوتاً وصورة؛ فجاءت الكليبات مسلسلاً درامياً بثلاث حلقات صُوّرت بأسلوب سينمائي اختاره المخرج كريستيان أبو عني، لتشكّل معاً حكاية بصرية واحدة تدور أحداثها داخل مسرح عريق.
الحكاية تتتبع امرأة تتقدّم لاختبار أداء في عمل غنائي بعنوان "حياتي التالتة"، تنال الدور الرئيسي، وتقع في حب شريكها على الخشبة، لكن الحلم ينكسر، ويتحوّل الحب إلى خيانة، فتترك المسرح، وتُستبدل بممثلة أخرى تتابع الدور.
الأسلوب البصري يمزج بين جمالية المسرح وسحر الحلم، إذ تخلق الألوان والإضاءة والرقص مساحة سينمائية تتقاطع فيها الواقعية مع الخيال. وعبر الفصول الثلاثة نرى تحوّل الفنانة: من خجولة في "ما تلمحني"، إلى عاشقة جريئة في "إنت الأصلي"، ثم قوية وحاسمة في "بديل".
"حياتي التالتة" ميني ألبوم من خمس أغانٍ وثلاثية بصرية مترابطة، يقدّم تجربة حيّة تتجاوز حدود الأغنية التقليدية، ويحجز مكاناً خاصاً على الساحة الغنائية العربية، ترسمه منال ملاط بشغفها وفرادتها.
يعكس أسلوب ملاط، في عملها الأخير، رغبة في تقديم فن متكامل يتجاوز حدود الأغنية التقليدية، ويمنح المتلقي تجربة بصرية وسمعية في الوقت نفسه.