ممثلو برودواي يهددون بإضراب قد يوقف 32 عرضاً مسرحياً
استمع إلى الملخص
- تطالب نقابة أكتزر إيكويتي بزيادة مساهمة أرباب العمل في صندوق الرعاية الصحية، حيث لم تتغير المساهمات منذ عقد، رغم أن مسارح أصغر تدفع أحياناً أكثر.
- يأتي التوتر في برودواي ضمن اضطرابات عمالية أوسع في صناعة الترفيه الأميركية، حيث شهدت هوليوود إضرابات للمطالبة بزيادة الأجور والحد من استخدام الذكاء الاصطناعي.
يستعد ممثلو برودواي للإضراب والخروج من خشبة المسرح في خطوة من شأنها أن توقف 32 عرضاً مسرحياً، وذلك في وقت يقترب فيه موسم الذروة لحضور المسرحيات، وفقاً لنقابتهم.
وأوضحت نقابة أكتزر إيكويتي، التي تمثل 900 من الممثلين ومديري العروض العاملين حالياً في برودواي، أنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن عقد عمل جديد مع "رابطة برودواي"، وهي الجمعية التي تمثل أصحاب المسارح والمنتجين والمشغلين. وأشارت النقابة إلى أن المفاوضات لا تزال جارية، رغم انتهاء العقد السابق، ومدته ثلاث سنوات، في 28 سبتمبر/أيلول.
وتتمحور القضية الأساسية في المفاوضات حول الرعاية الصحية وحجم مساهمة رابطة برودواي في صندوق الرعاية الصحية التابع للنقابة.
لفت آل فينسنت الابن، المدير التنفيذي والمفاوض الرئيسي لنقابة أكتزر إيكويتي، إلى أن النقابة تطالب أرباب العمل في برودواي بزيادة مساهمتهم في صندوق الرعاية الصحية، الذي يُتوقّع أن يدخل في عجز بحلول مايو/أيار المقبل. وبيّن أن معدلات المساهمة لم تتغير منذ أكثر من عقد، رغم أن مسارح إقليمية أصغر في كانساس وأيداهو تدفع أحياناً أكثر من برودواي.
من جانبها، شدّدت رئيسة النقابة، الممثلة بروك شيلدز، في بيان لوكالة رويترز، على أن "مطالبة أصحاب العمل بالاهتمام بأجسادنا، والمساهمة العادلة في تأميننا الصحي، ليست فقط معقولة وضرورية، بل هي أيضاً استثمار ينبغي لهم أن يرغبوا في القيام به لضمان النجاح طويل الأمد لأعمالهم". وكشفت شيلدز أنها أصيبت بتمزق في الغضروف الهلالي في أثناء أحد عروض برودواي، لكنها واصلت الرقص رغم الألم على مدى ثلاثة أشهر. وأضافت: "الأمر واضح: لا توجد عروض برودواي من دون ممثلين ومديري عروض أصحاء. ولا وجود لممثلين ومديري عروض أصحاء من دون أماكن عمل آمنة وتأمين صحي مستقر".
أما رابطة برودواي فأكدت في بيان استمرارها في العمل من أجل التوصل إلى اتفاق، وجاء فيه: "نحن جميعاً نرغب في الحفاظ على سحر برودواي من أجل جمهورنا. نواصل المفاوضات بحسن نية مع نقابة أكتزر إيكويتي للتوصل إلى اتفاق عادل يخدم العروض وفرق العمل والملايين من الزوار الذين يأتون من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع ببرودواي".
ويأتي هذا التوتر في القطاع المسرحي امتداداً لاضطرابات عمالية هزّت صناعة الترفيه الأميركية، إذ أضرب الممثلون والكتّاب في هوليوود خلال عام 2023 للمطالبة بزيادة أجورهم في عصر البث التلفزيوني عبر المنصات الرقمية، وللحد من استخدام الذكاء الاصطناعي. كما نفذ ممثلو ألعاب الفيديو إضراباً استمر قرابة عام سعياً لضمانات ضد استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد منح ممثلو برودواي بالفعل لجنة التفاوض في نقابتهم التفويض لإعلان الإضراب، وبدأت النقابة يوم الجمعة بتوزيع "بطاقات تعهّد بالإضراب" عند أبواب المسارح، مطالبة الممثلين ومديري العروض بالتوقيع على الالتزام بالمشاركة في الإضراب.
وذكرت كايلين سيكل، وهي عضو في طاقم العرض الجماعي لمسرحية "ذا ليون كينغ" من إنتاج ديزني وتشغل أيضاً دور البديلة لشخصيتي "نالا" و"سارابي"، أنها تعرضت لتمزق في وتر العرقوب عام 2022 خلال أداء على المسرح واضطرت لأن يحملها زميلها خارج الخشبة. وأوضحت أنها خضعت لجراحة وعلاج طبيعي طويل الأمد كي تتمكن من العودة إلى المسرح.
وبينما غطّى تعويض إصابات العمل كثيراً من نفقاتها الطبية، اعتمدت على التأمين الصحي الذي توفره النقابة لتغطية تكاليف علاجات أخرى مثل الوخز بالإبر. واستطردت بالقول: "مرّت ثلاث سنوات وما زلت في حاجة إلى إجراءات طبية إضافية وعلاج طبيعي لم أحصل عليه عبر تعويض إصابات العمل. بالنسبة إلينا نحن المؤدين ومديري العروض في هذا القطاع، حيث عملنا محفوف بالمخاطر، من دون تأمين صحي جيد للغاية يصبح من الصعب القيام بمهامنا".
ويعود آخر إضراب كبير لنقابة أكتزر إيكويتي إلى عام 1968، حين أدى نزاع استمر ثلاثة أيام إلى إغلاق 19 عرضاً في برودواي، قبل أن يتدخل عمدة مدينة نيويورك ويساعد الطرفين على التوصل إلى اتفاق.