الفلسطينية ملاك طنطش أفضل صحافية شابة في جوائز حرية الإعلام البريطانية
استمع إلى الملخص
- عملت طنطش كمراسلة لصحيفة "ذا غارديان" في غزة، حيث وثّقت تأثير الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وفقدان أقاربها، ودمار منزلها، مما جعل تقاريرها مؤثرة ودقيقة.
- شكرت طنطش عائلتها وزملاءها لدعمهم، وأشادت رئيسة تحرير "ذا غارديان" بعملها، مؤكدةً أن أمامها مستقبلاً صحافياً واعداً.
منحت جمعية محرري الصحف البريطانية الصحافية ملاك طنطش لقب أفضل صحافية شابة لهذا العام في فئة الصحافة الوطنية ضمن جوائز حرية الإعلام لهذا العام. وذكر القائمون على الجوائز أنّ طنطش "أظهرت موهبة وشجاعة هائلتين في بعض أصعب الظروف التي قد يواجهها أي صحافي، واستمرت في التغطية رغم اضطرارها إلى البحث عن الطعام وتعرّضها المستمر لخطر القصف وتهديد القتل المباشر".
عملت ملاك طنطش (20 عاماً) مراسلة لصحيفة ذا غارديان البريطانية في غزة لمدة 18 شهراً، وغطّت تأثير حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين في القطاع، وفقدان أقاربها، ومشاهدة آثار القصف مباشرة. كتبت عن عودة أسرتها إلى مسقط رأسها في بيت لاهيا لتجد منزلها مدمراً وبستانها خراباً: "ذكرياتي محطمة ومدفونة". في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نشر لها مقال استعرضت فيه عامين من الحرب التي دفعت سكان غزة عبر "بوابة إلى الجحيم"، مشيرة إلى أن هناك لحظات حسد فيها الناجون من عائلتها الموتى.
وخلال تسلمها الجائزة، الأربعاء الماضي، شكرت ملاك طنطش والديها "لتربيتهما لي على أن أكون الشخص الذي أنا عليه اليوم"، مؤكدة أنهما ما زالا في غزة يعيشان ما عاشته هي خلال الأشهر الماضية. كما شكرت شقيقتها إيناس التي عملت معها مصورةً في غزة، وابنة عمها سهام التي تولت منصب مراسلة مكانها، معتبرةً دعمهم المتواصل خلال عملها في غزة مصدر قوة لها. كما أشادت بدعم محرريها وزملائها في "ذا غارديان" وكل من وقف معها.
وقالت رئيسة تحرير "ذا غارديان" كاثرين فاينر، أمس الجمعة: "يسعدني أن تُقدّر تقارير ملاك الشجاعة والدقيقة والمؤثرة التي أعدتها في أصعب الظروف. أمامها مستقبل صحافي رائع". أُقيم حفل توزيع الجوائز على مسرح غلوب الشهير في لندن، وقدّمته لوكريتسيا ميلاريني من "آي تي إن نيوز"، وجمع أكثر من 250 صحافياً ومحرراً وإعلامياً من جميع القطاعات للاحتفاء بصناعة الأخبار في المملكة المتحدة.
وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قتلت إسرائيل أكثر من 250 صحافياً فلسطينياً منذ شنت حربها على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ووفقاً للأمم المتحدة، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 248 صحافياً في غزة حتى سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو عدد يفوق أي نزاع آخر في العصر الحديث.