مقتل 14 صحافياً في السودان عام 2025

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:09 (توقيت القدس)
في مدينة الخرطوم عام 2020 (إبراهيم حامد/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وثقت نقابة الصحافيين السودانيين مقتل 14 صحافياً في 2025، مع تزايد الانتهاكات ضد الإعلاميين بسبب النزاع المسلح المستمر، مما يهدد حرية الصحافة ويقوض الانتقال الديمقراطي.
- برزت مدينة الفاشر كأخطر بؤر الانتهاكات، حيث تعاني من انعدام الأمان وانقطاع الاتصالات، مما يعيق توثيق الأحداث ويزيد من صعوبة نقل المعلومات.
- تراجع السودان في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 إلى المرتبة 156، مع ازدياد التهديدات والاعتداءات ضد الصحافيين، واستمرار سياسات الإفلات من العقاب.

قتل 14 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي خلال عام 2025، وفقاً لما وثقته نقابة الصحافيين السودانيين التي حذّرت في تقريرها السنوي من اتساع دائرة الانتهاكات ضد ممارسي المهنة، في ظل استمرار النزاع المسلّح للعام الثالث على التوالي.

اعتمدت النقابة في تقريرها، المنشور أمس الأربعاء، على بلاغات مباشرة من الصحافيين وأسرهم، وشهادات موثوق بها ومصادر ميدانية، إلى جانب المتابعة والتحقق من المواد المنشورة.

ورصدت نقابة الصحافيين السودانيين مقتل 14 صحافياً وعاملاً في الإعلام، وست حالات اختفاء قسري، وأربع حالات اعتقال طويل الأمد، وتسع حالات احتجاز تعسفي مؤقت، وأربع ملاحقات قضائية، إضافة إلى انتهاكات عابرة للحدود طاولت صحافيين في دول اللجوء، و19 حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير، وثلاثة قرارات مؤسسية مقيّدة للعمل الصحافي.

إعلام وحريات
التحديثات الحية

وبحسب التقرير، فإن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، برزت بوصفها إحدى أخطر بؤر الانتهاكات بحق الصحافيين خلال عام 2025، في ظل القصف المتواصل وانعدام الأمان والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت، ما أعاق عمليات التوثيق وقيّد قدرة الصحافيين على نقل المعلومات، وخلق بيئة معتمة يُرجّح أن الانتهاكات الموثقة لا تمثل سوى جزء محدود من الواقع الفعلي. وسجلت النقابة ثلاث حالات اختفاء لصحافيين كانوا في الفاشر قبل المجازر التي تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ولا تتوفر أي معلومات عن مكان اختفاءهم أو ظروفهم.

ونبهت النقابة إلى أن "الانتهاكات لم تعد مجرّد نتائج عرضية لأعمال القتال، بل اتخذت في كثير من الحالات طابعاً ممنهجاً، في ظل غياب المساءلة القانونية واستمرار سياسات الإفلات من العقاب، الأمر الذي يشكّل تهديداً مباشراً لحقّ المجتمع في المعرفة، ويقوض أي فرص حقيقية للانتقال الديمقراطي وبناء السلام".

في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود، حلّ السودان في المرتبة الـ156 من بين 180 دولة، متراجعاً سبع مراتب عن عام 2024. وحذرت المنظمة الحقوقية من "ازدياد حاد" في التهديدات والاعتداءات ضد الصحافيين في ظل النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع حالات اعتقال وتهميش الإعلام المستقل وفرض رقابة شديدة.

المساهمون