مقتل الصحافي عبد العظيم عبد الله وإصابة شخصين بإطلاق نار شرقي سورية

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:39 (توقيت القدس)
الصحافي السوري عبد العظيم عبد الله (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توفي الصحافي السوري عبد العظيم عبد الله متأثراً بجراحه بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في ريف الحسكة، أثناء عودته من دمشق إلى القامشلي.
- الهجوم أسفر عن إصابة الكابتن حسين خليل والكابتن ريمون دوشي، ويأتي في ظل تدهور الوضع الأمني على طريق الشدادي – دمشق، مع زيادة حوادث الاستهداف وقطع الطرق.
- أثارت الحادثة موجة غضب وتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعى صحافيون وناشطون عبد الله، مطالبين بفتح تحقيق شفاف وضمان أمن المدنيين والصحافيين.

توفي الصحافي السوري وعضو اللجنة الإعلامية لنادي الجهاد الرياضي، عبد العظيم عبد الله، اليوم السبت، في أحد مشافي دمشق، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها جراء تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في ريف الحسكة، أثناء عودته من دمشق إلى مدينة القامشلي قبل يومين.

ونقل أحد أصدقاء عبد الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الحادثة وقعت أثناء عودة وفد من نادي الجهاد الرياضي يضم ثلاثة أشخاص، إذ تعرضوا لإطلاق نار قرب منطقة الشدادي جنوبي الحسكة، ما أدى إلى إصابتهم جميعاً بجروح متفاوتة. وأوضح المصدر أن عبد العظيم عبد الله أُصيب بطلقة في البطن، ونُقل على إثرها إلى مشفى الشدادي، حيث خضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصة، قبل أن يُحوّل لاحقاً إلى دمشق لاستكمال العلاج، إلا أن حالته الصحية تدهورت، ما أدى إلى وفاته اليوم. وأضاف أن زميليه المصابين لا يزالان يتلقيان العلاج في دمشق، وحالتهما الصحية مستقرة.

وبحسب مصادر محلية، أسفر الهجوم أيضاً عن إصابة كل من الكابتن حسين خليل، رئيس نادي الجهاد الرياضي، والكابتن ريمون دوشي، مدير مديرية الرياضة والشباب في الحسكة، إذ أُصيب الأخير بطلق ناري في ذراعه.


تأتي هذه الحادثة في ظل تدهور الوضع الأمني على طريق الشدادي – دمشق، والذي يشهد منذ أسابيع حالة من الانفلات، عقب سيطرة قوات الجيش السوري، مدعومة بقوات من العشائر العربية، على مناطق في جنوب محافظة الحسكة، بالتزامن مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من تلك المناطق. وأسهمت هذه التطورات في زيادة حوادث الاستهداف وقطع الطرق، لا سيما على الطرق الحيوية التي تربط الحسكة بباقي المحافظات السورية.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من الغضب والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعى صحافيون وناشطون عبد الله، مطالبين بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الهجوم، وضمان أمن المدنيين والصحافيين على الطرق العامة.

ويُعد عبد العظيم عبد الله من الصحافيين المعروفين في محافظة الحسكة، إذ عمل مراسلاً لمدونة "وطن" (eSyria) في القامشلي والحسكة، وغطى الأنشطة المحلية والاجتماعية والرياضية، كما عُرف باهتمامه بالإعلام الرياضي، وأشرف على مسابقات لاختيار المعلقين الرياضيين ومقدمي البرامج. كما تعاون مع عدد من المنصات الإعلامية المحلية، من بينها موقعي "فينكس" و"سناك سوري"، ونال تكريماً رسمياً وشعبياً في الحسكة عام 2014، تقديراً لدوره الإعلامي ومساهماته في متابعة الفعاليات والأحداث في المنطقة.

المساهمون