مصر: تأييد حبس فتاة "تيك توك" منار سامي لمدة 3 سنوات

القاهرة
العربي الجديد
19 سبتمبر 2020

أيدت محكمة استئناف مصرية، اليوم السبت، حكمًا بسجن واحدة من "فتيات تيك توكمنار سامي، 3 سنوات بتهمة التحريض على "الفسق والفجور"، وبث فيديوهات "خادشة للحياء العام، بقصد ممارسة الدعارة"، وذلك في ثاني جلسات استئناف بالقضية.

وفي يوليو/تموز الماضي، قضت المحكمة الاقتصادية، بحبس سامي ثلاثة أعوام، وغرامة 300 ألف جنيه (حوالي 19 ألف دولار أميركي) وإلزامها بالمصاريف الجنائية بتهمة نشر "الفجور والتحريض على الفسق والأعمال المنافية للآداب".

وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة القليوبية، ألقت القبض على سامي بعد تقديم عدة بلاغات ضدها تتهمها بنشر فيديوهات "فاضحة". كما أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام، بوضع اسم منار سامي المعروفة على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

يذكر أن السلطات المصرية شنت في الأيام الأخيرة حملة موسعة على عدد من مشاهير "تيك توك" الذين اعتادوا إثارة الجدل عبر مقاطع فيديو، وكان آخر ضحايا هذه الحملة الراقصة سما المصري واليوتيوبر حنين حسام ومودة الأدهم ومنة عبدالعزيز، وشيري هانم وابنتها زمردة، وغيرهن.

وفي الثالث من أغسطس/آب الماضي، أصدرت مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان، بربل كوفلر، تصريحًا حول حرية التعبير في مصر بشكل عام، تطرق لإدانة العديد من الفتيات في قضايا تطبيق "تيك توك" بشكل خاص، قالت فيه إنها تشعر بصدمة بالغة تجاه الاعتقالات الأخيرة في مصر.

ونشرت الصفحة الرسمية للسفارة الألمانية في القاهرة، تصريح كوفلر، وقالت إنه تصريح صادر في ضوء أحكام الإدانة بحق عديد من المدونات والمؤثرات الرقميات المصريات.

وقالت مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في وزارة الخارجية الألمانية يوم 30 يوليو/تموز، "أشعر بصدمة بالغة تجاه سلسلة الاعتقالات وأحكام الإدانة بحق شابات مؤثرات رقمياً ومدونات في مصر، فمؤخراً صدرت عقوبات شديدة بشكل غير معقول على مودة الأدهم وحنين حسام بالسجن والغرامة. يجب رفض هذا النوع من تقييد حرية التعبير بحزم، الذي يستهدف بشكل خاص الشابات اللواتي يتواصلن بنجاح كبير على وسائل التواصل الاجتماعي حول موضوعات متنوعة".

وأضافت كوفلر "هذه الأحكام ذات الأسس القانونية المريبة تهدف إلى تخويف جيل كامل من الشابات الشجاعات! تتناول الحكومة الألمانية بانتظام حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في حرية التعبير، خلال حوارات مع ممثلي الحكومة المصرية".

وقالت إنها أثناء زيارتها القاهرة العام الماضي "كوّنت بنفسها صورة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقمع ضد المجتمع المدني والمعارضة، وقد تناولت ذلك مرارًا وتكرارًا في مناقشاتها مع المسؤولين الحكوميين المصريين في القاهرة وانتقدت الأمر منذ ذلك الحين مراراً وتكراراً"، على حد قولها.

وبدأت حملة استهداف النساء على خلفية استخدامهن لموقع التواصل الاجتماعي "تيك توك" بين إبريل/نيسان ويوليو/حزيران 2020.

وألقت قوات الأمن المصرية، القبض على ثماني نساء على الأقل، قدمن محتوى مصورا عبر التطبيق، وأمرت النيابة العامة بحبس معظمهن على ذمة اتهامات تتعلق بخدش الحياء العام، التحريض على الفسق والفجور، والتعدي على القيم والمبادئ الأسرية".

بدأت حملة استهداف النساء على خلفية استخدامهن لموقع التواصل الاجتماعي "تيك توك" بين إبريل/نيسان ويوليو/حزيران 2020

في 21 إبريل/نيسان، ألقت قوات الأمن القبض على حنين حسام، وهي واحدة من أشهر مستخدمي تطبيق "تيك توك"، وبحسب بيان الداخلية آنذاك، جاءت واقعة القبض عليها بسبب "ظهورها في مقطع فيديو تحرض على الفسق والفجور"، وحكم عليها قبل أيام، بالحبس عامين غرامة 300 ألف جنيه (حوالي 19 ألف دولار أميركي)، وهو نفس الحكم الذي طاول مودة الأدهم التي تم القبض عليها يوم 14 مايو/أيار بتهمة "الاعتداء على مبادئ وقيم أسرية" و"إدارة مواقع وحسابات بهدف ارتكاب وتسهيل الجرائم".

وفي 26 مايو/أيار ألقت الشرطة القبض على "منة عبد العزيز" بعد ظهورها في مقطع فيديو تتهم شابين باغتصابها والاعتداء عليها، وقررت النيابة وقتها حبسها 4 أيام.

وفي 9 يونيو/حزيران، ونتيجة لردود الأفعال بشأن واقعة الاغتصاب، تم استبدال الحبس الاحتياطي لمنة عبد العزيز وإلزامها بعدم مبارحة أحد مراكز الاستضافة المحددة بمشروع وزارة التضامن الاجتماعي لاستضافة وحماية المرأة المعنفة نفسيا واجتماعيا واقتصاديا.

استبدل الحبس الاحتياطي لمنة عبد العزيز وإلزامها بعدم مبارحة أحد مراكز الاستضافة المحددة بمشروع وزارة التضامن الاجتماعي لاستضافة وحماية المرأة المعنفة نفسيا واجتماعيا واقتصاديا

وفي 11 يونيو/حزيران، ألقت قوات الأمن القبض على شريفة رفعت الشهيرة بـ"شيري هانم" وابنتها نورا، ووجهت لهما النيابة اتهامات بـ"نشر فيديوهات فاضحة تضمن إيحاءات جنسية، والاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري، وانتهاكهما حُرمة الحياة الخاصة"، وغيرها من الاتهامات المتعلقة بخدش الحياء العام وإدارة حسابات بهدف ارتكاب تلك الجرائم.

ويوم 3 يوليو/تموز، ألقت قوات الأمن القبض على الفتاة الشهيرة بـ "دينا مراجيح"، هي و6 آخرين بعد انتشار مقطع فيديو لها على "يوتيوب"، تتعرض للضرب بسبب نشوب مشاجرة بينها وبين بعض الشباب بالشارع، وقد تم إخلاء سبيلها مع آخرين في نفس اليوم.

وفي مطلع يوليو/تموز الماضي، كانت واقعة القبض على "منار سامي" و "ريناد عماد" من مكانين مختلفين، بنفس الاتهامات "تقديم فيديوهات خادشة للحياء، بقصد ممارسة الدعارة، والتحريض على الفسق والفجور، وإنشاء صفحة بقصد ارتكاب جريمة معاقب عليها والإعلان عن النفس لممارسة البغاء وتحريض الغير لارتكاب مثل تلك الوقائع، بالمخالفة للمبادئ والقيم".

دلالات

ذات صلة

الصورة

سياسة

تمضي النيابة العامة المصرية قدماً في التغطية على جرائم النظام وتجاوزات أجهزة الأمن بمواجهة الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك عبر تحويل عويس الراوي الذي قُتل في الأقصر، إلى الطرف الجاني، بحجة مقاومته السلطات.
الصورة
رحاب المقوسي- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

بعد ست سنوات على الحادثة، عائلات فلسطينية ما زالت تؤكّد وجود أبنائها أحياء يرزقون في السجون المصرية، بعد أن أعلنت السلطات المصرية غرق سفينة كانوا استقلوها في 6 سبتمبر/أيلول 2014، إلى أرض المهجر في أوروبا، ووفاة ركّابها الـ450.
الصورة
أمير الكويت/سياسة/الأناضول

سياسة

خيّم الحزن على دول المنطقة، بعد إعلان رحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأعلن عدد من الدول العربية الحداد وتنكيس الأعلام.
الصورة
فتح معبر رفح (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

فتحت السلطات المصرية معبر رفح البري مع قطاع غزة، اليوم الأحد، في كلا الاتجاهين لسفر مئات الحالات الإنسانية من المرضى وحملة الإقامة والجوازات المصرية، وأصحاب الإقامات الخارجية، وعودة العالقين في الخارج إلى القطاع.