مصر: "الصحافيين" تستفتي مجلس الدولة بشأن إجراء انتخاباتها في ظل كورونا

13 يناير 2021
الصورة
تستعد النقابة للتجديد النصفي (محمد مصطفى/Getty)
+ الخط -

أصدرت نقابة الصحافيين المصرية، اليوم الأربعاء، بياناً أعلنت فيه أنها ستستفتي مجلس الدولة في مصر (جهة تشريعية) بشأن إجراء انتخابات التجديد النصفي المقررة في مارس/ آذار المقبل، في ظل انتشار وباء كورونا المستمر.

وتستعد نقابة الصحافيين المصريين، لإجراء انتخابات التجديد النصفي في الجمعة الأولى من شهر مارس/ آذار 2021، حيث ينتخب أعضاء الجمعية العمومية، النقيب و6 أعضاء للمجلس.

وقالت النقابة في بيانها: "في ظل الانتشار الكبير والخطير لجائحة فيروس كورونا المستجد، وتعبير عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة عن تخوفاتهم وتساؤلاتهم في ما يخص انعقاد الجمعية العمومية للنقابة في موعدها المقرر بقانونها يوم الجمعة 5 مارس/آذار  2021، وبالنظر لقيام الحكومة المصرية باتخاذ عديد من الإجراءات لوقف انتشارها وتهديدها لحياة المصريين، ومن بينها منع التجمعات بشتى صورها التي يزيد عدد حاضريها عن 50 شخصاً ومنها انعقاد الجمعيات العمومية لبعض الهيئات والجهات، فإن مجلس نقابة الصحافيين وحرصاً منه على الوفاء بأمرين هما: الحرص على صحة وحياة الزملاء، وعقد الجمعية العمومية للنقابة في موعدها وجدول أعمالها المنصوص عليهما في قانونها، قد ناقش هذا الموضوع في جلسته اليوم". 

وقرر مجلس نقابة الصحافيين، بالإجماع، "أن المجلس ليس هو الجهة التي يحق لها قانوناً اتخاذ أي قرار يتعلق بانعقاد الجمعية العمومية في ظل الظروف الطارئة الحالية في البلاد، وإن كانت مناقشته ضرورة قام بها المجلس في اجتماعه اليوم بالفعل".

كما قرّر "أن حرص المجلس على صحة وحياة الزملاء، وعقد الجمعية العمومية للنقابة في موعدها وجدول أعمالها المنصوص عليهما في قانونها، والتزاماً منه بصحيح القانون، قد أوجب عليه التوجه بطلب الفتوى من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، باعتبارها جهة الاختصاص الأعلى للتصدي لهذا الأمر والإجابة على كل الأسئلة القانونية المتعلقة به، وإفادة مجلس النقابة بما يجب القيام به في ظل الظروف الحالية".

وقال البيان: "إن مجلس النقابة ليؤكد لكل أعضائها الكرام، أنه سيتابع على مدار الساعة طلب الفتوى المشار إليه والذي سيتم إرساله على الفور للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، ليتسنى له الحصول على الفتوى المطلوبة بإجابات أسئلتها، وذلك ضمن المواعيد المقررة في قانون النقابة ولائحتها لانعقاد الجمعية العمومية وإجراء انتخابات النقيب والتجديد النصفي لأعضاء المجلس ".

إعلام وحريات
التحديثات الحية

وكانت مصادر صحافية تحدّثت عن نية المجلس إصدار قرار بتمديد الفترة النقابية وإرجاء الانتخابات لموعد لاحق.

المتنبئون بإرجاء عقد الجمعية العمومية للصحافيين وانتخابات التجديد النصفي، يستشهدون بقرار النقابة الأخير، بمنع التواجد في مقر النقابة لتجديد الاشتراك السنوي أو الاشتراك وتجديد التأمين الصحي الذي توفره النقابة، واستبدال حضور الصحافيين للنقابة، بالدفع الإلكتروني المباشر من خلال خدمة إلكترونية تسمى "فوري".

وبرّرت النقابة القرار بأنه اتخذ "تماشياً مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية وللحفاظ على صحة الصحافيين وحرصاً على التباعد في ظل الازدحام المتوقع بمبنى النقابة في هذه الفترة من كل عام وهو ما لا يجوز حدوثه بالعام الحالي لظروف تفشي فيروس كوفيد"، حسب بيان صادر عن سكرتير عام النقابة، محمد شبانة، صاحب قرار منع الصحافيين من التواجد في نقابتهم. 

والنصاب القانوني للجمعية العمومية لنقابة الصحافيين المصرية، 50%+1 من أعضاء النقابة الذين يحق لهم التصويت، والبالغ عددهم 8624 عضواً طبقاً للانتخابات الأخيرة التي جرت علم 2018. 

وفي حال اكتمال النصاب القانوني، يبدأ الفرز وإعلان النتيجة. وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني تؤجل الجمعية العمومية والانتخابات أسبوعين بنصاب قانوني 25%+1 من الأعضاء الذين يحق لهم التصويت، ثم تؤجل للمرة الثانية لمدة أسبوعين بنصاب قانوني 25%+1 أيضًا، حال عدم اكتمال النصاب. 

وفتح قرار مجلس الوزراء المصري، بتأجيل الجمعيات العمومية والمؤتمرات للهيئات الشبابية والرياضية، في إطار خطة الدولة للوقاية من فيروس كورونا الجديد "كوفيد-19"، باب التساؤلات حول مصير الجمعيات والعمومية وانتخابات النقابات المهنية التي من المزمع أن تنطلق في غضون الأشهر المقبلة. 

فالقرار الصادر في 16 ديسمبر/كانون الأول 2020، والذي نص على "إرجاء انعقاد الجمعيات العمومية العادية وغير العادية في جميع الهيئات الشبابية والرياضية والنوادي، اعتبارا من 4 ديسمبر/كانون الأول، وحتى 6 أشهر مقبلة"، أجاز الاستثناء من ذلك بإذن خاص من رئيس مجلس الوزراء للتصريح ببعض هذه الأنشطة والفعاليات بعد التأكد من اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، وأن هذا القرار يخص الهيئات الشبابية الرياضية. 

ورغم أن هذا القرار لم يتطرق لمصير الجمعيات العمومية للنقابات المهنية، إلا أنه قد يكون المتحكم الأول والأخير في مصيرها، لا سيما أنه جاء لمنع التجمعات الكبيرة ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الجديد"كوفيد-19".

المساهمون