"مشروع إستر"... حملة مدفوعة الأجر لمؤثرين أميركيين لنشر الدعاية الإسرائيلية

01 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 23:05 (توقيت القدس)
تضامن مع غزة خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 26 سبتمبر 2025 (سيلكوك أكار/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت الحكومة الإسرائيلية حملة دعاية في الولايات المتحدة عبر "مشروع إستر"، تجمع بين الإعلانات السياسية وحملات المؤثرين، بإدارة شركة "بريدجز بارتنرز" بالتعاون مع "هافاس" الألمانية.

- يخصص "مشروع إستر" ميزانية تصل إلى 900 ألف دولار لتجنيد المؤثرين، مع خطط لإطلاق تدريجي يشمل 3-6 مؤثرين ينشرون محتوى شهرياً على "إنستغرام" و"تيك توك"، مع توسع مستقبلي يشمل شراكات تسويقية.

- أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في استعادة الدعم لإسرائيل، مشيراً إلى ضرورة استخدام المؤثرين كأداة رئيسية في هذه المعركة.

تُظهر السجلات المُقدمة حديثاً إلى وزارة العدل الأميركية، أن الحكومة الإسرائيلية أطلقت بهدوء عملية دعاية ذات مسارين في الولايات المتحدة، تمزج بين الإعلانات السياسية ذات الميزانيات الضخمة وحملات المؤثرين ذات الطابع الشعبي. وتكشف الملفات عن تعيين شركة تُدعى "بريدجز بارتنرز إل إل سي" لإدارة شبكة مؤثرين في إطار مشروع يُطلق عليه اسم "مشروع إستر".

وفي إفصاحها، المطلوب بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، قالت "بريدجز" إن هذا التعاون يتم من خلال فرع ألماني لشركة العلاقات العامة العالمية "هافاس". وتُظهر الوثائق المرفقة أن الشركة، المملوكة للمستشارين الإسرائيليين أوري شتاينبرغ ويائير ليفي، قد تأسست في يونيو/حزيران 2025 في ولاية ديلاوير، وسرعان ما تلقت ما يقارب الـ200 ألف دولار أميركي لتجنيد المؤثرين والتنسيق معهم على مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة.

"مشروع إستر" يوزّع الأموال

تتيح عقود "مشروع إستر" دفع مبالغ تصل إلى 900 ألف دولار أميركي على مدى أشهر، ويتضمن جدول التسعير المفصل 60 ألف دولار أميركي كدفعات مقدمة لتغطية تكاليف استقطاب المؤثرين وتطوير الفكرة، و140 ألف دولار أميركي أخرى كدفعات لمرحلة التطوير مع بدء خمسة أو ستة مؤثرين في النشر، ومخصصات شهرية تصل إلى 250 ألف دولار أميركي لتغطية رسوم المؤثرين والإنتاج وتكاليف الوكالة. وخُصّص مبلغ 50 ألف دولار أميركي لتغطية التقارير الختامية وما بعد الحملة.

ويخطط "مشروع إستر" إلى إطلاق تدريجي يضم ثلاثة إلى ستة مؤثرين في المرة الواحدة، ويُتوقع من كل منهم نشر ما يقارب 25 إلى 30 محتوى شهرياً عبر "إنستغرام" و"تيك توك" ومنصات أخرى. ومن المتوقع في المراحل اللاحقة مزيد من التوسع، بما في ذلك "التواصل مع شركاء المحتوى الإسرائيليين" وتطوير شراكات مع وكالات تسويق أميركية. وتسرد الوثائق، التي أورد تفاصيلها موقع جويش تلغرافيك أجنسي، أيضاً أن "مشروع إستر" يشمل كذلك بناء منظومة دعم متكاملة، تشمل إنتاج المحتوى، والامتثال القانوني، وتحليلات الحملات، لضمان استمرارية الشبكة على مدى أشهر عدة.

وسائل التواصل أهم المعارك

بحسب الموقع ذاته هناك أدلة على أن العمل جارٍ بالفعل، إذ التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمجموعة من المؤثرين يوم الجمعة في مدينة نيويورك. وعندما سأله أحدهم عن كيفية استعادة الدعم المتراجع لإسرائيل، قال: "علينا أن نقاوم. كيف نقاوم؟ مؤثرونا. أعتقد أنه يجب عليكم أيضاً التحدث إليهم إذا سنحت لكم الفرصة، إلى هذا المجتمع، فهم في غاية الأهمية". وأضاف نتنياهو: "علينا أن نقاتل بالأسلحة التي تُستخدم في ساحات المعارك التي نخوضها، وأهمها وسائل التواصل الاجتماعي".

المساهمون