محكمة تونسية تقضي بسجن الصحافي هيثم المكي لمدة عام

15 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:51 (توقيت القدس)
واجه هيثم المكي عدة ملاحقات قضائية في السنوات الأخيرة (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أصدرت محكمة الاستئناف في صفاقس حكماً بسجن الصحافي التونسي هيثم المكي لمدة عام بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس استمرار التضييق على حرية التعبير باستخدام أدوات قانونية مختلفة.
- أعربت نقابة الصحافيين التونسيين عن استنكارها للحكم، معتبرةً أنه يمثل تطوراً مقلقاً في ملاحقة الصحافيين بسبب آرائهم، ودعت إلى نقض القرار والتضامن مع هيثم المكي.
- شهدت تونس تراجعاً في مؤشر حرية الصحافة، حيث حلت في المرتبة 137 من أصل 180 دولة في عام 2026، مما يعكس تصاعد التضييق والملاحقات القضائية ضد الصحافيين.

قضت محكمة الاستئناف في صفاقس، الأربعاء، بسجن الصحافي التونسي هيثم المكي لمدة عام، بعد دعوى تقدم بها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة ضدّه على خلفية منشور على منصات التواصل الاجتماعي تطرّق فيه إلى الأوضاع داخل المؤسسة الصحية. وأعلن هيثم صدور الحكم بحقه في منشور عبر حسابه على "إكس"، مشيراً إلى أن الحكم يأتي بعد سلسلة من الملاحقات القانونية التي تعرّض لها في السنوات الأخيرة بسبب تصريحات أدلى بها أو منشورات كتبها على منصات التواصل. وأوضح أن المحكمة الابتدائية قد قضت سابقاً بعدم سماع الدعوى في القضية نفسها، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف بسجنه لمدة عام. واعتبر أن تغيير الأساس القانوني للإدانة من المرسوم 54 إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات يعكس استمرار التضييق على حرية التعبير بأدوات قانونية مختلفة.

وأثار القرار القضائي ردات فعلٍ واسعة، وأعربت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان صادر الأربعاء عن استنكارها للحكم، معتبرةً أنه يمثّل تطوراً مقلقاً في مسار ملاحقة الصحافيين بسبب آرائهم والتعبير عن مواقفهم حول قضايا الشأن العام.

ورأت النقابة أن الاستناد إلى الفصل 86 من مجلة الاتصال في الحكم يعكس "استمرار التوسع في توظيف النصوص الجزائية السالبة للحرية في قضايا تتعلق بحرية التعبير وإبداء الرأي". ودعت إلى نقض القرار عبر الطعن بالتعقيب، معلنة تضامنها الكامل مع هيثم المكي ومساندتها لفريق الدفاع عنه في جميع الإجراءات القانونية الهادفة إلى إلغاء الحكم. كما طالبت السلطات باحترام الضمانات الدستورية والدولية المتعلقة بحرية التعبير.

وشهد الصحافيون التونسيون خلال السنوات الماضية تصاعداً في التضييق والملاحقات القضائية، وهو ما انعكس في تراجع موقع البلاد على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود، إذ حلّت تونس في المرتبة 137 من أصل 180 دولة في تصنيف عام 2026، وذلك بعد أن حلت في المرتبة 129 في العام 2025.