محكمة تركية تأمر بالإفراج عن دوغان بهليفان لكنه سيبقى في السجن بتهمة إهانة أردوغان

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:06 (توقيت القدس)
اشتباكات بسبب الكاريكاتير بين محتجين وشرطة إسطنبول، 30 يونيو 2025 (أوزان كوسِه/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُفرج عن رسام الكاريكاتير دوغان بهليفان بعد توقيفه في يوليو بسبب رسم اعتُبر مسيئاً للنبي محمد، لكنه سيبقى محتجزاً بتهمة إهانة الرئيس التركي أردوغان في منشورين على منصة إكس.
- أثار اعتقال بهليفان وثلاثة آخرين احتجاجات واسعة، حيث وصف الرئيس التركي الرسم بأنه "استفزاز حقير" و"جريمة كراهية"، بينما اعتذرت المجلة مؤكدة أن الرسم أُسيء فهمه.
- أكد بهليفان أن هدفه كان التعبير عن السلام والتنديد بعبثية الحرب، نافياً أي نية للإساءة للإسلام أو النبي محمد.

أمرت محكمة تركية، اليوم الجمعة، بالإفراج عن رسام الكاريكاتير دوغان بهليفان الذي أوقف في يوليو/تموز بعد نشر رسم اعتُبر مسيئاً للنبي محمد في مجلة ليمان الساخرة، وفق حكم قضائي اطلعت عليه وكالة فرانس برس. غير أنّ بهليفان سيبقى في السجن على خلفية تهمة منفصلة تتعلق بإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان MLSA. ويُتهم رسام الكاريكاتير بإهانة أردوغان في منشورين على منصة إكس خلال عامي 2019 و2024، وفق منظمة العفو الدولية.

واعتُقل أربعة من العاملين في المجلة، بينهم بهليفان، في يوليو، على خلفية الرسم الذي وصفه الرئيس التركي بأنه "استفزاز حقير" و"جريمة كراهية"، محذراً من أن من يقفون وراءه سيُلاحقون بتهمة "إهانة النبي". أثار توقيفهم احتجاجات تخلّلتها صدامات بين متظاهرين إسلاميين ومؤيدين للمجلة. الموظفون الثلاثة الآخرون أطلق سراحهم قبل جلسة الاستماع الأولى.

نُشر الرسم بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، والذي بدا وكأنه يظهر النبيين محمد وموسى يتصافحان في السماء بينما تحلّق صواريخ بالأسفل في مشهد يشبه الحرب. واعتذرت المجلة للقراء "الذين شعروا بالاستياء من الرسم"، وقالت إنه "أسيء فهمه". وأوضحت، في بيان، أن "العمل لا يشير إلى النبي محمد بأي شكل من الأشكال". وأضاف البيان أن رسام الكاريكاتير دوغان بهليفان سعى إلى تسليط الضوء على "معاناة رجل مسلم قُتل بهجمات إسرائيلية"، مضيفاً أنه لم تكن هناك أي نية للإساءة للإسلام أو النبي محمد. وحثّت المجلة السلطات على التصدي لما وصفته بـ"حملة تشويه"، وطالبتها بحماية حرية التعبير.

وقال بهليفان، عبر رابط فيديو لمحكمة إسطنبول، إنه "لم يكن ينوي التحريض على الكراهية والعداء في المجتمع من خلال الرسم الكاريكاتيري"، وفق منظمة MLSA. وأضاف: "منذ اعتقالي، احتُجزت في زنزانة. ومنذ خمسة أشهر، أنا وطفلي وزوجتي وعائلتي ضحايا".

وكان موقع تي24 نقل عن دوغان بهليفان قوله، أثناء التحقيقات، إنه كان يقصد من خلال الرسم "التعبير عن السلام والتنديد بعبثية الحرب"، مؤكداً: "أرسم في تركيا منذ سنوات طويلة، وأول قاعدة نتعلمها هي عدم التطرّق إلى القضايا الدينية أو السخرية منها. لطالما التزمت بهذا المبدأ، وأرفض الاتهامات الموجهة إليّ".

وأمرت المحكمة بالإفراج عنه ورفع الرقابة القضائية المطبقة على سائر المتهمين، على أن تُعقد الجلسة المقبلة في الخامس من مايو/أيار.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون