مجموعة أميركية تتخلى عن الاستحواذ على صحيفة ذا تليغراف البريطانية

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
رجل يقرأ صحيفة ذا تليغراف البريطانية في باريس، 19 يوليو 2011 (ميغيل ميدينا/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تخلّت "ريد بيرد كابيتال بارتنرز" عن صفقة الاستحواذ على صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، مما يهدد مستقبل الصحيفة العريقة وسط أزمة ملكيتها المستمرة.
- الصفقة التي كانت ستمنح "ريد بيرد" حصة الأغلبية واجهت انتقادات بسبب روابطها مع الصين، مما أثار مخاوف حول تأثيرها على حرية التعبير في بريطانيا.
- تأسست "ذا تليغراف" عام 1855، وبيعها يهدف لتسديد ديون العائلة المالكة السابقة، بينما يعبر موظفو الصحيفة عن استيائهم من الصفقة.

أعلنت مجموعة الاستثمار الأميركية ريد بيرد كابيتال بارتنرز، الجمعة، تخلّيها عن صفقة الاستحواذ على صحيفة ذا تليغراف البريطانية، ما يهدّد مستقبل المؤسسة الإعلامية العريقة، مع استمرار أزمة ملكيتها، بحسب وكالة فرانس برس.

وقالت "ريد بيرد كابيتال" في بيان إنها "سحبت عرضها لشراء مجموعة تليغراف ميديا غروب"، التي تضم النسختين الورقية والرقمية للصحيفة البالغ عمرها 170 عاماً.

وكانت الشركة قد توصلت في مايو/ أيار الماضي إلى اتفاق مبدئي لشراء المجموعة مقابل 500 مليون جنيه إسترليني (660 مليون دولار). وجاء ذلك بعد عملية بيع مطوّلة استمرت نحو عامين، وشهدت تدخّل الحكومة المحافظة السابقة.

وسبق أن أبرم التحالف الأميركي الإماراتي ريد بيرد أي إم أي، وهو مشروع مشترك بين "ريد بيرد كابيتال" وشركة استثمارات الإعلام الدولية في أبوظبي، صفقة لشراء المجموعة في أواخر عام 2023. لكن الحكومة البريطانية في عهد رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك دفعت باتجاه إعادة البيع سريعاً بسبب مخاوف تتعلّق بتأثير الصفقة على حرية التعبير.

وقالت "ريد بيرد كابيتال"، الجمعة: "نظل على ثقة تامة بأن ذا تليغراف وفريقها ذا المستوى العالمي بانتظار مستقبل مشرق، وسنعمل بجد للمساعدة في إيجاد حل يصب في مصلحة الموظفين والقراء".

بحسب "فرانس برس"، تأسست صحيفة ذا تليغراف عام 1855، واشتراها الشقيقان التوأم فريدريك وديفيد باركلي عام 2004 مقابل 665 مليون جنيه إسترليني. لكن بنك لويدز البريطاني طرحها للبيع عام 2023 بهدف تسديد ديون العائلة، ما أدخل مستقبل الصحيفة في دائرة الشك.

وفي العام الماضي، وافقت مجموعة تليغراف ميديا على بيع المجلة اليمينية البريطانية ذا سبيكتاتور مقابل 100 مليون جنيه إسترليني للمستمثر بول مارشال، وهو أحد ملاك قناة جي بي نيوز اليمينية التي تأسست قبل أربع سنوات في بريطانيا.

وبعد فشل عرض "ريد بيرد أي إم أي" المشترك، كانت الصفقة الأخيرة للسيطرة على المجموعة ستمنح "ريد بيرد كابيتال" حصة الأغلبية، مقابل 15% فقط لـ"أي إم أي"، بحسب وسائل إعلام بريطانية. لكن الصفقة واجهت انتقادات جديدة من جماعات حقوقية ومنظمات معنية بحرية التعبير بسبب روابط "ريد بيرد كابيتال" مع الصين.

وأشار عدد من المنظمات غير الحكومية في رسالة مفتوحة في أغسطس/ آب الماضي إلى أن رئيس الشركة جون ثورنتون عضو في المجلس الاستشاري لمؤسسة الاستثمار الصينية، أكبر صندوق سيادي في البلاد. وحذّرت الرسالة الموجهة إلى وزيرة الإعلام البريطانية ليزا ناندي، من التأثير الصيني على الإعلام البريطاني، وهي تحذيرات رفضتها "ريد بيرد كابيتال" آنذاك.

كذلك، أعرب موظفو "ذا تليغراف" عن استيائهم من صفقة الاستحواذ، وهو أمر قالت وسائل إعلام بريطانية إنه ساهم في قرار "ريد بيرد كابيتال" بسحب عرضها. وقالت الصحيفة، الجمعة، إن رئيس تحريرها كريس إيفانز أبلغ الموظفين أن لديه مع كبار المحرّرين وعدداً كبير من الكتاب تحفظات حول عملية البيع. فيما لم يصدر أي تعليق حتى الآن عن الحكومة البريطانية.

المساهمون