مجلس الشيوخ المصري يوقف إصدار التصاريح المؤقتة لوسائل الإعلام

13 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
جانب من الاجتماع في مجلس الشيوخ المصري، 13 يناير 2026 (المجلس/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقدت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ المصري اجتماعاً مغلقاً لمناقشة تطوير الإعلام المصري، بحضور رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، والأمين العام أحمد الغنام، الذي أصدر تعليمات بغلق اجتماعات اللجان أمام الصحافيين.
- لم يتطرق الاجتماع إلى قانون حرية تداول المعلومات، رغم مطالبات نقابة الصحافيين المتكررة، مما يعكس الفجوة بين النص الدستوري والواقع التنفيذي.
- صنّفت مصر في المرتبة 170 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025، مما يشير إلى تراجع كبير في حرية الصحافة.

عقدت لجنة الثقافة والإعلام في مجلس الشيوخ المصري اجتماعاً مغلقاً استمر قرابة ثلاث ساعات، اليوم الثلاثاء، "لمناقشة ملف تطوير الإعلام المصري بقطاعيه الحكومي والخاص، وسبل الارتقاء بالمحتوى الإعلامي المقدم للجمهور عبر المواقع والمنصات والقنوات المختلفة، ومدى مواكبتها التحولات الرقمية والتكنولوجية الحديثة".

وحضر الاجتماع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، والأمين العام للمجلس أحمد الغنام، شقيق العقيد بهاء الدين الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التابع للقوات الجوية، الذي توسع أخيراً في قطاعات حيوية في الاقتصاد مثل الزراعة والإنتاج الحيواني ومصايد الأسماك بدعم من رئيس الجمهورية

لقياداته.

وعُيّن الغنام أميناً عاماً للمجلس خلفاً للمستشار محمود عتمان، الذي أجبر على تقديم استقالته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من أجل إفساح الطريق أمامه، علماً أن الأخير لا يرتبط من قريب أو بعيد بالعمل البرلماني، حيث إنه كان يعمل في هيئة قضايا الدولة، ممثلة الحكومة في الدعاوى القضائية، وانتدب للعمل في القسم القضائي بوزارة الدفاع (الجيش) بتوصية من شقيقه.

ومع انعقاد مجلس الشيوخ بتشكيلته الجديدة، سرعان ما أصدر الغنام تعليمات بغلق اجتماعات اللجان النوعية المتخصصة أمام الصحافيين، استناداً إلى المادة 71 من لائحة المجلس المنظمة التي تنص على أن "جلسات اللجان غير علنية، ولا يجوز حضورها إلّا لأعضائها، وغيرهم من أعضاء المجلس، والعاملين بأمانتها، ومن تستعين بهم اللجنة من المستشارين والخبراء. ولا يجوز أن يحضر ممثلو الصحافة، وغيرها من وسائل الإعلام، اجتماعات اللجان إلا بإذن من رئيس المجلس".

وكشف مصدر مطلع في الأمانة العامة للمجلس لـ"العربي الجديد"، أن الغنام أصدر توجيهاً لقطاع الصحافة والإعلام بوقف إصدار التصاريح المؤقتة لأي من وسائل الإعلام مع بداية الفصل التشريعي الحالي، وقصر التغطية على الصحافيين المعتمدين لدى المجلس، الذين قلّص عددهم إلى أقل من 30 صحافياً لجميع الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات العاملة في مصر.

وعقب الاجتماع، التقى رئيس مجلس الشيوخ عصام الدين فريد، الرئيس السابق لمحكمة جنايات أمن الدولة، رئيس المجلس الأعلى للإعلام في حضور رئيس لجنة الثقافة والإعلام النائب محمد عمران، في اجتماع مغلق أيضاً، "للنظر في استراتيجية البرلمان إزاء تعزيز دور الإعلام الوطني في خدمة قضايا المجتمع، وضمان تأثيره ومساهمته في بناء منظومة إعلامية حديثة تلبي طموحات الدولة".

وبحسب المصدر، لم يتطرق أي من الاجتماعين إلى إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وهو استحقاق دستوري معطل منذ عام 2014، بما يعكس الهوة بين النص الدستوري والواقع التشريعي والتنفيذي، رغم مطالبة نقابة الصحافيين المتكررة للمجالس النيابية المتعاقبة بسرعة إصداره من دون جدوى.

وقانون تداول المعلومات المفقود حجر الزاوية في إحداث التوازن بين حق المواطن في المعرفة، والحاجة إلى حماية الأمن القومي، بوصفه السبيل الأنجع في مواجهة الشائعات عبر إتاحة المعلومات والشفافية، بدلاً من الاعتماد على العقوبات الصارمة التي أثبتت التجربة أنها تفاقم الأزمة.

ووفق مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود للعام 2025، صنّفت مصر في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، وهو ما يعكس تراجعاً كبيراً في حرية الصحافة مقارنةً بمعظم دول العالم.

المساهمون