مؤسسات حقوقية تدعو لحماية حرية الرأي والتعبير في الضفة وغزة

28 أكتوبر 2020
الصورة
تزايد التضييق على حرية التعبير (Getty)
+ الخط -

أعرب "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، و"مؤسسة الحق"، عن قلقهما البالغ حيال التدهور المستمر لحالة حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حيث تكررت في الآونة الأخيرة حالات التعدي على هذا الحق.

وأوضحت المؤسستان، في بيان لهما، أنه في رام الله وقطاع غزة باشرت السلطة الفلسطينية وسلطة "حماس" استدعاء مع عدد من الناشطين والتحقيق معهم بسبب انتقادهم للسلطات، واحتجاز بعضهم رغم تفشي وباء كوفيد- 19، رغم ما يشكله من خطر يهدد أماكن الاحتجاز، مما يحتم على السلطات اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على صحة المحتجزين، وإطلاق سراحهم إن دعت الحاجة لذلك، وفقًا للقانون.

وتابعتا: "في ظل إعلان السلطة الفلسطينية لحالة طوارئ لمواجهة انتشار وباء كوفيد-19 منذ مارس/ آذار 2020، والتي تم تجديدها بشكل متكرر ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني، وثقت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية، بما فيها محامون من أجل العدالة ومؤسسة الحق ارتفاع حالات الاحتجاز التعسفي على خلفية سياسية خلال فترة الجائحة".

وفي الضفة الغربية المحتلة؛ ومن ضمن سلسلة الاعتقالات المتكررة في الآونة الأخيرة، اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية، في 23 أغسطس/ آب 2020، الناشط نزار بنات من محافظة الخليل بعد نشره مقاطع فيديو ينتقد فيها أداء السلطة الفلسطينية على صفحته الشخصية على موقع التواصل "فيسبوك"، وفق البيان.

وأضاف البيان "وفي 19 أغسطس/ آب 2020، اعتقلت الأجهزة الأمنية في نابلس الفنان عبد الرحمن ظاهر بتهم تضمنت "التشهير بالسلطات" وتم احتجازه حتى 21 سبتمبر/ أيلول 2020، حيث تعرض لانتهاكات عدة، لا سيما التعدي على حقه في محاكمة عادلة، كما منعت السلطات عنه زيارات المحامين، ومنعت المحامين من الاطلاع على ملف التحقيق، كما أنه في واقعة مشابهة، تم اعتقال تسعة فلسطينيين بتهمة الاستعداد للمشاركة في احتجاج سلمي ضد تدهور الوضع الاقتصادي وضعف أداء السلطة الفلسطينية.

وفي قطاع غزة، أشارت المؤسسات إلى أنّ الأجهزة الأمنية احتجزت المواطن مثنى النجار، مراسل إذاعة "صوت القدس" و"صحيفة الحدث"، والصحافي طارق أبو إسحاق في 19 يوليو/ تموز 2020.

وفي مارس/ آذار 2020، اعتقلت قوات الأمن كلاً من الكاتب عبد الله أبو شرخ، ورسام الكاريكاتير إسماعيل البزوم دون مذكرة توقيف، وقد كانا رهن الاعتقال سابقا على خلفية انتقادهما للسلطة في قطاع غزة.

في هذا السياق المقلق وارتفاع وتيرة الاعتداءات على حرية التعبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالبت المؤسسات السلطات الفلسطينية بالامتناع عن مثل هذه الممارسات من اعتقالاتٍ ومضايقات تستهدف الناشطين/ات والصحافيين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان لممارستهم/ن حريتهم/ن في التعبير والمكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003.

كما طالبت المؤسسات السلطات الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتها واحترام وحماية وإعمال الحقوق والحريات الأساسية المترتبة على انضمامها لعدة اتفاقيات دولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

المساهمون