كيف يغيّر المشي بعد تناول الطعام صحتك للأفضل؟

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
يقلّل المشي من خطر الإصابة بأمراض القلب (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تنظيم مستويات السكر وتحسين الهضم: المشي الخفيف بعد الوجبات ينظم مستويات السكر في الدم، خاصة لمرضى السكري، ويحسن الهضم بتقليل الانتفاخ والغازات، مما يقي من الإمساك وسرطان الجهاز الهضمي.

- تعزيز صحة القلب وفقدان الوزن: النشاط البدني المنتظم، مثل المشي، يخفض ضغط الدم والكوليسترول، مما يقلل من خطر أمراض القلب والسكتات، ويساعد في فقدان الوزن عند دمجه مع نظام غذائي صحي.

- تحسين المزاج وزيادة الطاقة: المشي يقلل التوتر والاكتئاب، ويزيد هرمونات السعادة والطاقة، وينصح بتخصيص وقت يومي له ودمجه مع أنشطة أخرى.

يعتبر الكثير من الأشخاص أن الراحة بعد تناول الطعام هي الخيار الأفضل للجسم، ولكن الدراسات الحديثة تكشف عكس ذلك تماماً، ويؤكد خبراء الصحة أهمية المشي الخفيف بعد الأكل، وجعله جزءاً من الروتين اليومي، لأنه يحمل العديد من الفوائد الصحية.

ضبط مستويات السكر في الدم

من الفوائد المهمة للمشي بعد تناول الطعام تنظيم مستوى السكر في الدم، ويُعد هذا مهماً بشكل خاص لمرضى السكري من النوع الأول والثاني لمنع حدوث ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر بالدم. وأظهرت دراسة أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني ونشرت في مجلة Diabetologia أن المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة كان أكثر فعالية في تنظيم مستوى السكر في الدم من المشي لمدة 30 دقيقة في أوقات أخرى. كما أنه مفيد للبالغين الأصحاء، ففوائد خفض مستوى السكر في الدم لا تقتصر على مرضى السكري.

تحسين عملية الهضم

المشي لمدة قصيرة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الأكل يساعد في تقليل الانتفاخ والغازات وتحسين الهضم، إذ يُساعد المشي على تحفيز الجهاز الهضمي من خلال تحفيز المعدة والأمعاء، مما يُسرّع من حركة الطعام ويُقلل من المشاكل الشائعة مثل الانتفاخ والإمساك. وأظهر بحث نُشر في مجلة JAMA Oncology أن المشي لمدة تعادل 10 ساعات أسبوعياً يقي من سرطان الجهاز الهضمي، الذي يشمل: الفم، الحلق والمريء، المعدة، الأمعاء الدقيقة، القولون والمستقيم، البنكرياس، المرارة، الكبد.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

ارتبط النشاط البدني لعقود، بصحة القلب، فقد أظهر بحث نشر في Signal transduction and targeted therapy أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد تساهم في خفض ضغط الدم، وتقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية. وتوصي المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بممارسة 30 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة خمس أيام أسبوعياً على الأقل، ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي ثلاث مرات يومياً لمدة 10 دقائق بعد الوجبات.

خسارة الوزن

ممارسة رياضة خفيفة، مثل المشي، بعد الوجبات تساعد على حرق السعرات الحرارية، وبالتالي تساهم في إنقاص الوزن والحفاظ عليه، وخصوصاً عند دمجها مع نظام غذائي سليم تكون فيه كمية السعرات المتناولة أقل من السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم. ويظهر بحث نشر في مجلة JAMA Network Open أن ممارسة النشاط الحركي لمدة 30 دقيقة فقط أسبوعياً تؤدي إلى انخفاض طفيف في وزن الجسم ومحيط الخصر ودهون الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وإن زيادة النشاط البدني إلى 150 دقيقة الموصى بها أسبوعياً ارتبطت بانخفاض أكبر.

المشي يحسّن المزاج

تساعد التمارين الرياضية، بما في ذلك المشي، في تحسين الصحة النفسية، من خلال تحسين المزاج وتقليل التوتر والاكتئاب، لأنها تقلل من هرمون التوتر (الكورتيزول) وتزيد من مستويات هرمونات السيروتونين والدوبامين، وتُحفّز إفراز الإندورفين، وهي هرمونات تُحسّن المزاج وتُعزز المشاعر الإيجابية.

تعزيز الطاقة

قد يكون المشي عند الشعور بالتعب وسيلة فعّالة لتعزيز الطاقة، إذ يزيد من تدفق الأكسجين في الجسم، ويرفع مستويات هرموني الأدرينالين والنورأدرينالين، وهما هرمونان مسؤولان عن تنظيم الجهاز العصبي المركزي ويساعدان على رفع مستويات الطاقة.

ولجعل المشي أكثر فائدة بعد الوجبات ينصح بالتالي:

  • التعامل مع وقت المشي باعتباره موعداً، ففي ظل جدول الأعمال المزدحم، من المهم تخصيص 30 دقيقة على الأقل يومياً للمشي، فإذا لم يكن المشي بعد الغداء مناسباً بسبب يوم عمل مزدحم، فيمكن جعله جزءاً من الروتين بعد العشاء.
  • دمج عادة جديدة مع عمل اعتيادي، فعلى سبيل المثال إذا كانت العادة غسل الأطباق بعد العشاء، فيمكن إضافة المشي السريع بعده مُباشرةً في أي مكان قريب، أو بضع جولات في غرفة المعيشة، أو حتى صعود ونزول الدرج.
  • المشي بصحبة صديق، أو ربطه بنشاط ممتع، فيمكن مثلاً التحدث مع صديق، أو الاستماع إلى بودكاست، أو اصطحاب الكلب للمشي.
المساهمون