كيف نقنع الأطفال بتناول أطعمة متنوعة ومفيدة؟

03 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
الأطفال الذين يشاركون في تحضير وجباتهم أكثر قابلية لتناول الخضراوات (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الأكل الانتقائي شائع بين الأطفال، حيث تصل النسبة إلى 50% بسبب صعوبات التغذية المبكرة وضغط الأهل، مما يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية واضطرابات الأكل.

- لجعل الطعام جذاباً للأطفال، يمكن تحسين قوام وشكل الأطعمة بطرق مبتكرة، مثل إضافة الخضراوات المهروسة أو تقديم الطعام بأشكال ممتعة، وإشراك الأطفال في تحضير الوجبات.

- يتأثر الأطفال بسلوكيات الأهل الغذائية، لذا يُنصح بتهيئة بيئة مريحة أثناء تناول الطعام وتقليل مصادر التشتيت، مما يشجع الأطفال على تجربة أطعمة جديدة.

الانتقائية سلوك شائع في مرحلة الطفولة المبكرة، فقد أظهرت الدراسات أن ما يصل إلى 50% من الآباء والأمهات يعتبرون أطفالهم في سن ما قبل المدرسة انتقائيين في اختيار الطعام.

أسباب الأكل الانتقائي

صعوبات في مرحلة التغذية المبكرة، والتأخر في إدخال الأطعمة عند الفطام، والضغط على الطفل لتناول الطعام، وانتقائية الأم المبكرة لبعض الأطعمة.

عواقب الأكل الانتقائي

تؤدي قلة التنوع الغذائي إلى احتمال حدوث خلل في تناول العناصر الغذائية، مثل الحديد والزنك (المرتبط بانخفاض تناول اللحوم). ويرتبط انخفاض تناول الفاكهة والخضراوات لدى الأطفال الانتقائيين في تناول الطعام بالإمساك. وقد يتأثر النمو لدى بعض الأطفال الذين يعانون من الانتقائية المستمرة في تناول الطعام، وقد يصبح الأطفال أكثر عرضة لخطر النحافة خلال فترة المراهقة أو الإصابة باضطراب في الأكل أو سوء التغذية لدى البالغين.

نصائح لجعل الأطعمة أكثر جاذبية للأطفال

قد ينفر بعض الأطفال من قوام أو شكل بعض الأطعمة، لذلك من المهم جعل الطعام جذاباً للطفل عند تشجيعه على تجربة أطباق جديدة. فمثلاً يمكن إضافة الخضراوات المهروسة، مثل الفلفل والجزر والبصل والفطر، إلى صلصات المعكرونة والبيتزا والحساء. ومن الطرق الأخرى لجعل الطعام يبدو أكثر جاذبية للأطفال، تقديمه بطريقة ممتعة ومبتكرة عن طريق استخدام قوالب البسكويت متعددة الأشكال.

دور الآباء والبيئة المحيطة

يتأثر الأطفال بالاختيارات الغذائية من خلال مراقبة سلوكيات الآباء في تناول الطعام، وتُظهر الأبحاث أن الأطفال الصغار أكثر ميلاً إلى قبول الأطعمة الجديدة عندما يتناولها الآخرون من حولهم أيضاً. ووجدت دراسة أجريت على 160 عائلة أن الأطفال الذين يتناول آباؤهم الخضراوات كانوا أكثر قبولاً لتناول الفواكه والخضراوات، مقارنة مع الأطفال الذين لم يفعل آباؤهم ذلك.

تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يشاركون في تحضير وجباتهم أكثر قابلية لتناول الخضراوات والسعرات الحرارية، وتطوير مهارة تحضير الوجبات الصحية. فاصطحاب الأطفال إلى متجر البقالة، ومنحهم فرصة اختيار بعض الأطعمة الصحية التي يرغبون في تجربتها، يجعل وقت الطعام ممتعاً ومثيراً. كما يمكن إشراك الأطفال في تحضير وجباتهم من خلال تكليفهم بمهام آمنة ومناسبة لأعمارهم مثل غسل أو تقشير الخضراوات أو ترتيب الطعام في الأطباق.

تمثّل تهيئة بيئة ممتعة وخالية من الضغوط عند تناول الأطعمة أمراً أساسياً للتعامل مع طفل انتقائي في الطعام، فشعور الأطفال بالتوتر قد يدفعهم إلى الانطواء ورفض الأطعمة الجديدة. ويمكن حث الأطفال على استكشاف الأطعمة عن طريق لمسها وتذوقها الذي قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع، لذلك يوصى الآباء بالتحلي بالصبر وترتيب الوجبات بأشكال مضحكة لإضفاء البهجة على وقت تناول الطعام ودعم أطفالهم للشعور براحة أكبر.

ويوصي الخبراء بألا تتجاوز مدة تناول الوجبات 30 دقيقة، ويمكن إزالة الطعام بعد ذلك الوقت. ينبغي على الآباء تهيئة بيئة خالية من مصادر التشتيت لأطفالهم أثناء تناول الوجبات، فعند تقديم الوجبات ينصح بجلوس الأطفال على طاولة الطعام لإشعارهم بأن هذا المكان مخصص للأكل وليس للعب، مع إطفاء التلفاز ووضع الألعاب والكتب والأجهزة الإلكترونية جانباً، ليتمكن الطفل من التركيز على تناول الطعام فقط.

تناول الأطفال للأطعمة غير الصحية، مثل رقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية، سيقلل من رغبتهم في تناول الطعام عند حلول وقت الوجبة. لذلك، ينصح بتقديم وجبات خفيفة صحية في أوقات منتظمة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات طوال اليوم، ما سيسمح للأطفال بزيادة شهيتهم قبل وجبتهم التالية.

يمكن للأقران التأثير على كمية الطعام التي يتناولها الطفل، فتناول الأطفال وجباتهم مع أطفال في مثل سنهم ممن يميلون إلى خوض مغامرة في تناول الطعام قد يُحفّزهم أكثر على تجربة أطعمة جديدة. وتُشير الأبحاث إلى أن الأطفال يتناولون سعرات حرارية أكثر ويجربون أطعمة أكثر عند تناول الطعام مع أطفال آخرين.

المساهمون