كيف ستؤثر الصين على مستقبل التكنولوجيا؟

24 نوفمبر 2020
الصورة
"تيك توك" هو المبشر بعهد تكنولوجي جديد (مانجوناث كيران/فرانس برس)
+ الخط -

إذا واصلت الشركات الصينية لعب دورها، واستمر تزايُد تأثيرها التكنولوجي باضطراد، فإن عالم الإنترنت سيبدو مختلفاً تماماً عما نعرفه اليوم مع حلول عام 2030، وفق ما خلص إليه تقرير أعدّه كريس ستوكر ووكر في موقع "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي).

ومن معالم هذا التغيّر، التنوع الذي سيكون أوسع، مقارنة بمعايير "وادي السيليكون" (مقر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة)، كما أن شعبية التطبيقات الصينية الأشهر حالياً قد تتبدل. كما ستبرز منتجات غربية تتبنى استراتيجيات أو خدمات ناجحة من الصين وبقية آسيا، وقد تركز التطبيقات المستقبلية أكثر على الأقلمة ومسايرة شروط بلد الاستخدام.

وأشار معدّ التقرير إلى أن "تيك توك" هو المبشر بعهد تكنولوجي جديد، تستلم فيه آسيا قيادة صناعة التكنولوجيا في العالم، في ما يمكن وصفه بـ"النقلة التحولية الهائلة"، علماً أن التطبيق الصيني يجذب 690 مليون مستخدم نشط حول العالم شهرياً، منهم 100 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، و100 مليون في أوروبا.

وفي هذا السياق، قالت المحاضرة في كلية الفنون والإعلام في "جامعة نيو ساوث ويلز" في أستراليا، إيلين جينغ تشاو، في حديث لـ"بي بي سي": "كان الحديث يدور سابقاً حول ابتكار الصين إصداراتها الخاصة من المنتجات الرقمية الغربية، أما في أيامنا هذه، فتحول الحديث إلى الكيفية التي تتعلم فيها منصات وسائل التواصل الاجتماعي الغربية من منصات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية".

وبدأت الشركات الغربية بتبني مفهوم التطبيق الشامل السائد في الصين، فـ"فيسبوك" مثلاً وسعت مزاياها وخدماتها خلال السنوات الأخيرة، وبينها "فيسبوك ووتش" و"فيسبوك ماركت بلايس". كما أضاف تطبيق "إنستغرام"، المملوك لـ"فيسبوك"، ميزة نشر مقاطع فيديو قصيرة للتسويق مشابهة لتلك الموجودة على "تيك توك"، كما أصبح لديه ارتباط مع "شوبيفاي"، لتمكين متابعي الأشخاص المؤثرين من شراء المنتجات المفضلة لديهم عبر التطبيق مباشرة.

وتحرص التطبيقات الصينية، وأبرزها "تيك توك"، على منح مستخدميها انطباعاً بأنها عالمية مثلها مثل باقي المنصات. وعزز هذا التوجه الموقف المتشدد الذي اتخده الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم التطبيق، من دون أدلة، بأنه يهدد الأمن القومي الأميركي بعلاقاته مع السلطات في بكين. وهو اتهام نفاه التطبيق أكثر من مرة.

المساهمون