قوات الدعم السريع تنشر فيديو تحقيق مع الصحافي معمر إبراهيم
استمع إلى الملخص
- نددت نقابة الصحافيين السودانيين بمعاملة معمر إبراهيم وزملائه، ووصفت الفيديو الذي يظهر فيه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.
- سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر بعد حصار طويل، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والصحافيين، مما دفع المنظمات الدولية للمطالبة بالتدخل العاجل.
نشرت قوات الدعم السريع، الاثنين، مقطع فيديو يظهر الصحافي معمر إبراهيم، الذي اعتُقل أثناء خروجه من الفاشر خلال الأسبوع الماضي، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وفي الفيديو قال الناطق باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، إن معمر إبراهيم يخضع للتحقيق بتهمة "إشانة السمعة" وعدم الحياد، بسبب وصفه القوات بـ"المليشيا" و"الجنجويد". وأضاف أن الإفراج عنه لن يتم قبل اكتمال التحقيقات، وفقط في حال موافقة قيادة "الدعم السريع".
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول اختفى عدد من الصحافيين السودانيين بينهم الصحافي المستقل، معمر إبراهيم، الذي كان آخر أعماله لمصلحة قناة الجزيرة؛ وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، ظهر في مقطع فيديو قصير تداولته قنوات على تطبيق تليغرام مرتبطة بـ"الدعم السريع"، حيث عرّف بنفسه أمام الكاميرا وهو محاط بمسلحين يهدّدونه. وفي اليوم التالي، ادعى متحدث باسم "الدعم السريع" أنه لا يعلم أصلاً مكان إبراهيم.
تنديد بمعاملة معمر إبراهيم وزملائه
وصفت نقابة الصحافيين السودانيين فيديو الاثنين الجديد بأنه "مشهد يشكل مهزلة تتنافى مع أبسط مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، وينتهك بشكل سافر الحق في السلامة الجسدية والنفسية". واعتبرت النقابة عرض الصحافيين المحتجزين في مشاهد إذلال أو استجواب علني "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني"، و"جريمة تمسّ حرية الصحافة وحقوق الإنسان". وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن معمر إبراهيم مذكرةً بأن الصحافة ليست جريمة.
وأبدت النقابة قلقها العميق حيال سلامة الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي في مدينة الفاشر، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول بعد 18 شهراً من الحصار والقصف والتجويع، ونجحت في إخراج الجيش السوداني من آخر معقل له في إقليم دارفور في غرب السودان. وقد حذّر مكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، أمس الاثنين، من أن الفظاعات التي ارتُكبت في الفاشر قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتشير التقارير الواردة من الفاشر إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والصحافيين، في ظل تعتيم متعمد على ما يجري، ومع انقطاع جميع وسائل الاتصال وانعدام المعلومات حول أوضاعهم، ما جعل المدينة في عزلة إعلامية تامة. وأكدت النقابة أن حماية الصحافيين "واجب قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه"، ودَعَت الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الدولي للصحافيين، ولجنة حماية الصحافيين، ومنظمة مراسلون بلا حدود، وسائر المنظمات الحقوقية والإعلامية الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل والفوري.