قناة ألمانية تتبرأ من تقني متعاون معها بعد استهدافه في غزة

28 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:24 (توقيت القدس)
آثار الغارة الإسرائيلية على شركة بي إم بي في غزة، 19 أكتوبر 2025 (بشار طالب/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعرضت القناة الألمانية "زي دي إف" لانتقادات بعد تلقيها أدلة من الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن أحد الفنيين العاملين مع شركة إنتاج متعاونة معها في غزة كان عضواً في حركة حماس، مما أثار دعوات لتحقيق شامل في الحادثة.

- النائبة أوتيلي كلاين طالبت بتفسير كامل حول الحادثة، مشيرة إلى ضرورة التحقيق في تأثير حماس على تغطية القناة، بينما وصف الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحادثة بأنها "مشينة" وأضرت بمصداقية القناة.

- القناة علقت التعاون مع شركة الإنتاج بعد غارة إسرائيلية استهدفت مقرها، مؤكدة عدم وجود أدلة على انتماء موظفين آخرين لحماس، وسط دعوات من رابطة الصحافيين الألمانية لتحقيق كامل.

واجهت القناة العامة الألمانية (زي دي إف) انتقادات، الثلاثاء، بعد تلقيها ما وصفته بأنه "أدلة" من الجيش الإسرائيلي على أن أحد الفنيين العاملين مع شركة إنتاج تعاونت معها في غزة كان عضواً في حركة المقاومة الإسلامية حماس، وفق وكالة فرانس برس.

ودعت النائبة عن حزب المستشار فريدريش ميرز المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أوتيلي كلاين، إلى "تفسير شامل وكامل لمعرفة كيف حدث ذلك، وما إذا كانت هناك حالات مماثلة أخرى". أضافت في تصريح لصحيفة بيلد أنه ينبغي "قبل كل شيء التحقيق في مسألة إن كان لحماس ومؤيديها أي تأثير على طبيعة ومحتوى تغطية زي دي إف".

بدوره، أفاد الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي مارتن هوبر لـ"بيلد" بأن هذا "الحادث المشين" ألحق "ضرراً بالغاً" بمصداقية القناة. كما قال إن "على زي دي إف وجميع الصحافيين ضمان عدم توظيف إرهابيي حماس والترويج لدعايتها"، حسب تعبيره.

وأعلنت القناة، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي "قدّم أدلة" على أن أحد موظفي شركة فلسطين للإنتاج الفني (بي أم بي) التي استُهدف مقرها بغارة إسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، كان عضواً في الحركة الفلسطينية، مضيفةً في بيان أنها "علّقت التعاون مع الشركة حتى إشعار آخر".

وأدت غارة إسرائيلية في الـ19 من الشهر الحالي على مقر شركة بي إم بي إلى استشهاد مهندس البثّ أحمد أبو مطير. وفي حين لم تذكر القناة اسم الفني البالغ من العمر 37 عاماً، إلّا أنها لفتت إلى أن الضربة "أدت إلى مقتله مع ابن موظف آخر في بي إم بي"، وهو نجل الصحافي محمد الزعانين.

والثلاثاء، ذكرت "زي دي إف" التي تعد من أبرز المحطات الألمانية أن أبو مطير عمل في "تكنولوجيا البث"، مؤكدةً أنه "لم يكن موظفاً في زي دي إف ولم تكن له علاقة بالقضايا الصحافية". أضافت: "لم يكن هناك أيضا أي تواصل بين استوديو زي دي إف في تل أبيب والفني الذي قُتل". كما شدّدت على أنه لا توجد حاليا أي أدلة تشير إلى أن موظفين آخرين في "بي أم بي" قد يكونون عناصر في حماس.

من جانبها، دعت رابطة الصحافيين الألمانية إلى "تحقيق كامل" في الحادثة، لكنها عادت الاثنين، وذكرت أن الأدلة الجديدة "ألقت ضوءاً جديداً على الهجوم". 

واتّخذ الإعلام الألماني السائد موقفاً مناصراً لإسرائيل على امتداد حرب الإبادة في غزة على امتداد سنتين، وتبنى إلى حدٍّ كبير السردية الإسرائيلية، خاصةً في ما يتعلّق بتبرير استهداف الصحافيين والعاملين في الإعلام من الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال وصمهم بتهم الإرهاب والانتماء لحركة حماس. 

(العربي الجديد، فرانس برس)

المساهمون