قاديروف مستعد للوشاية بـ"طباخ بوتين" مقابل ربع مليون دولار نقداً 

04 مارس 2021
الصورة
يفغيني بريغوجين (العربي الجديد)
+ الخط -

أكد الرئيس الشيشاني، رمضان قاديروف، أنه مستعد لتزويد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي" بمعلومات تساعد على الوصول إلى رجل الأعمال الروسي، يفغيني بريغوجين، المعروف باسم "طباخ بوتين".

وبريغوجين موضوع في قائمة المطلوبين منذ 26 فبراير/ شباط من العام الحالي مقابل ربع مليون دولار.

واشترط  قاديروف الحصول على المبلغ نقداً، نظراً لإغلاق حساباته في مصارف أوروبا والولايات المتحدة بمقتضى عقوبات سابقة مفروضة عليه. 

ونشر قاديروف صورة جمعته مع بريغوجين في قصره الرئاسي في غروزني عاصمة الشيشان في حسابه على " تيليغرام".

وبشر أصدقاءه في منشور ثانٍ بأن ثروته ستزاداد بنحو ربع مليون دولار بسهولة من حيث لا يتوقع، بعدما علم أن " مكتب التحقيق الفيدرالي مستعد لدفع 250 ألف دولار لقاء المعلومات عن مكان وجود رجل الأعمال المتحدر من سان بطرسبورغ يفغيني بريغوجين". 

ومع إشارته إلى أن "تفويت هذه المكافأة السخية يُعَدّ غباءً"، قال قاديروف إن بريغوجين في ضيافته في غروزني، وزاد أن "طباخ بوتين" يقف إلى جواره ولا يعرف أن "بانتظاره رحلة إلى بلاد الكاوبوي".

منشور قاديروف (تيليغرام)

وأكد أنه "مستعد لتلقي المكافأة من دون أن يؤنبه ضميره"، مشترطاً الحصول على المبلغ نقداً، ومشيراً إلى أن "حساباتي الأجنبية التي فيها ودائع بملايين الدولارات أُغلقت بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وأعرب قاديروف عن أمله ألا يُحوَّل المبلغ إلى الحسابات المغلقة، إذ "لا أستطيع التصرف بالمبلغ ويجب الحصول على شيء ما لمتطلبات العيش".

وقال قاديروف إنه يفضل أن يكون المبلغ مع فئة عشرين دولاراً موضوعة في حقيبة، وإرسالها مع أي شخص متجه صوب غروزني، محذراً من أنه سيفحص الأوراق المالية للتأكد من أنها غير مزورة. وأكد أنه سيسلم المعلومات عن بريغوجين بعد ذلك. 

ومعلوم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي"، أدرج "طباخ بوتين" في 26 فبراير/ شباط من العام الحالي ضمن قائمة المطلوبين، ضمت أيضاً 12 موظفاً في وكالة أبحاث دعمها بريغوجين.

وتتهم وكالة الأبحاث من قبل السلطات الأميركية بأنها عملت على "إنشاء مئات الحسابات الوهمية على الإنترنت، واستخدام هويات مسروقة لأشخاص من الولايات المتحدة، بهدف التأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016". 

ويتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي بريغوجين بـ"التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة"، عبر "دعم وكالة أبحاث الإنترنت، التي أشرفت على عمليات التدخل السياسي والانتخابي في الولايات المتحدة" ما بين عامي 2014 و2018، و"إلحاق الضرر بالوظائف القانونية للجنة الانتخابات الفيدرالية ووزارة العدل الأميركية ووزارة خارجية الولايات المتحدة، وعرقلتها وإفسادها" في تلك الفترة.  

وفرضت الحكومة الأميركية عام 2018 عقوبات على بريغوجين و12 روسياً آخرين، وفي يوليو/ تموز 2020 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة مواطنين روس وخمس شركات مرتبطة ببريغوجين. 

واستعداد قاديروف لتسليم معلومات عن بريغوجين مقابل المكافأة لم يكن الأول من نوعه في روسيا، فمنذ أيام، نشرت شركة " كونكورد"، المملوكة لرجل الأعمال المثير للجدل، عنواناً في مدينة سان بطرسبورغ قالت إنه يمكن العثور على " طباخ بوتين" فيه، وطالبت في حسابها على موقع "فكونتاكتي" للتواصل الاجتماعي مكتب التحقيقات بتسليمها المكافأة مقابل نشرها هذه المعلومات. 

وإضافةً إلى تهم التدخل في الانتخابات الأميركية والأوروبية، أوضحت تقارير إعلامية كثيرة أن "طباخ بوتين" يموّل مجموعة " فاغنر" للمرتزقة الروس في سورية وليبيا وأفريقيا الوسطى وغيرها.

ولا يعرف حجم بريغوجين، لكن تحقيقات إعلامية في العام الماضي كشفت أنه يملك إمبراطورية ضخمة من الشركات العاملة في مجال توفير الأغذية لرياض الأطفال والمدارس في روسيا أو المتعاقدة مع الجيش، أو شركات البناء والتعدين.

وفي 2017 حصلت شركات تابعة لإمبراطورية "طباخ بوتين" على عقود أقرّها مجلس الشعب السوري (برلمان النظام) لاستثمار حقول النفط والغاز في وسط سورية، والحصول على ربع الإنتاج بعد "تحريرها" على يد مرتزقة "فاغنر".

كذلك كشفت تقارير أخرى عن وجود استثمارات ضخمة لبريغوجين في مناجم الذهب والألماس في أفريقيا.

المساهمون