فنانو تونس يحتجّون على أوضاعهم المادية الصعبة

27 أكتوبر 2020
الصورة
رُفِعَت في التظاهرة شعارات دعت الحكومة التونسية إلى احترام الفنان (فيسبوك)
+ الخط -

شهدت العاصمة التونسية، أمس الاثنين، تحركات احتجاجية لفنانين وفنانات بسبب تأثيرات جائحة كورونا عليهم، وعدم اهتمام الحكومة التونسية بأوضاعهم المادية الصعبة.

ونظمت ثلاث نقابات تظاهرة احتجاجيّة أمام مدينة الثقافة، الشاذلي القليبي، هي: النقابة الأساسية لمهن الفنون الدرامية، والنقابة الأساسية للفنون التشكيلية، والنقابة الأساسية للمهن الموسيقية التابعة لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل".

 ورُفِعَت في التظاهرة شعارات دعت الحكومة التونسية إلى احترام الفنان، وذلك بعد قرارها بإيقاف كل العروض الفنية بسبب تفشي فيروس كورونا. وكان أبرز شعار في التظاهرة: "قطاع الثقافة كبش فداء".

وأمام المسرح البلدي، وسط العاصمة التونسية، نظم عشرات المطربين والموسيقيين وقفة احتجاجية رفعوا فيها شعار "كفانا تهميشاً للمبدع والفنان". كما نظمت النقابة الوطنية المستقلة لمحترفي مهن الفنون الدرامية وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة الشؤون الثقافية التونسية مطالبة الوزارة بسرعة التدخل لإنقاذ الفنانين التونسيين من حالة البؤس التي وجدوا فيها أنفسهم.

وللحديث عن هذه الوقفات، التقى "العربي الجديد" مع الممثل جمال العروي، أمين عام نقابة محترفي مهن الفنون الدرامية، الذي أكد أنّ "تحركاتنا ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج حتمي للظروف الصعبة التي يمرّ بها الفنان التونسي في هذا الظرف الصعب، خاصة بعد قرار الحكومة منع كل العروض الفنية، وهو ما يعني قطع شريان حياة الفنان مرتين. الأولى، عندما حرمتنا من اللقاء مع جمهورنا وعرض إنتاجاتنا. والثانية، عندما حرمتنا من موارد مالية متأتية من هذه العروض، وهي موارد مالية تعتبر الدخل الرئيس للفنان التونسي".

وأضاف: "لا أفهم بأي منطق تسمح الحكومة بفتح المقاهي والحانات، وتمنع العروض الفنية، رغم أن العروض الفنية هي التي تحترم البرتوكول الصحي، وتحرص على سلامة المتابعين في الفضاءات الثقافية".

العروي اعتبر أن ما يحصل هو "تفقيرٌ للفنان التونسي، الفقير بطبعه"، قائلاً: "الفنان في تونس ليست له موارد مالية كبرى نتيجة ندرة الأعمال الفنية. إذْ نعيش من مداخيل هذه العروض على قلتها، وهناك أوضاع مأساوية يعيشها بعض الفنانين اليوم الذين لم يجدوا مالاً يمكنهم من العيش بكرامة. ويكفي أن أذكر لكم أن فنانين مثل حسن هرماس ومنصف بن عربية توفيا في ظروف بائسة وفي أمكنة سكنية غير لائقة، لأنهما لم يجدا حتى ثمن الدواء الذي يحتاجانه".

وعن الهدف من هذه الوقفات الاحتجاجية، أضاف: "نريد من الحكومة التونسية ممثلة في وزارة الثقافة التونسية، التدخل السريع لإنقاذ الفنانين التونسيين. فهل يُعقَل أن نجد فناناً تونسياً يتقاضى اليوم راتب تقاعد يُقدَّر بـ180 ديناراً تونسياً (حوالي 65 دولارا أميركيا)؟ ماذا سيفعل بهذا الراتب بعدما قضى كامل حياته عاملاً في المجال الفني والثقافي".

المساهمون