فنانو تونس يحتجون على تظاهرات الأحزاب السياسية: #حلال_عليكم_حرام_علينا

01 مارس 2021
الصورة
من تظاهرة حركة النهضة الأسبوع الماضي (ياسين القايدي/الأناضول)
+ الخط -

أطلق فنانون تونسيون حملة احتجاجية في وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم "#حلال_عليكم_حرام_علينا". سبب هذه الحملة يعود لخرق قواعد الحجر الصحي ومنع التجمع بسبب تفشي فيروس كورونا، بعد التظاهرات التي نظمتها بعض الأحزاب في الأسبوع الأخير والتي شارك فيها الآلاف من أنصارهم.

حيث نظم "الحزب الدستوري الحر" اجتماعاً شعبياً حضره الآلاف من أنصاره يوم 21 شباط /فبراير الماضي في محافظة سوسة. كما نظم حزب "حركة النهضة" تظاهرة ضخمة يوم 27 شباط /فبراير الماضي وسط العاصمة التونسية، وهي مظاهرة تزامنت مع تنظيم "حزب العمال" مظاهرة شارك فيها المئات من أنصاره.

هذه التظاهرات السياسية حصلت على تراخيص قانونية من وزارة الداخلية التونسية، في الوقت الذي تعيش فيه تونس فترة انتشار لكوفيد-19 تسبب في حظر تجول من الساعة الثامنة ليلاً يمنع فيه التنقل بين المحافظات، كما تمنع التجمعات الكبرى، ما أدى إلى إلغاء عديد العروض الفنية وتوقف الحفلات الليلية وإغلاق المطاعم السياحية. 

الفنانة منال عمارة، التي أطلقت الحملة، اعتبرت ما يحصل ظلماً للفنان التونسي الذي يعاني ظروفاً مادية صعبة نتيجة منع الأنشطة الثقافية، في الوقت الذي يسمح فيه للأحزاب السياسية بتنظيم تظاهرات من دون احترام للبرتوكول الصحي. ودعت الحكومة إلى عدم اعتماد سياسة المعاملة بمكيالين ومنح الفنانين الحق فى إحياء حفلات فنية ورفع حظر التجول الليلي.

 

أما الفنان سامي اللجمي، فقد أكد أنه في إطار سياسة المعاملة بالمثل والعدل بين المواطنين سيطلب، اليوم الاثنين، من رئاسة الحكومة التونسية ووزارة الداخلية السماح له بتقديم عرضين لعرضه الفرجوي "الزيارة" في الأماكن التي جرت فيها مظاهرات الأحزاب في تونس العاصمة ومحافظة سوسة. وتعهد بتقديم العروض بشكل مجاني وفي فضاءات مفتوحة، حتى يشاهدها أكبر عدد من التونسيين من دون الالتزام بالبرتوكول الصحي الذي فرضته وزارة الصحة التونسية واستثنت منه الأحزاب السياسية. 

يُذكر أن الفنانين في تونس يعيشون أوضاعاً مادية صعبة بعد فرض الحكومة إجراءات وقائية من فيروس كورونا، ومنها منع التظاهرات الثقافية وإغلاق المطاعم السياحية، وهو ما تسبب لهم في خسائر مادية دفعتهم إلى إطلاق حملة "سيب الليل" في شهر تشرين الثاني/نوفمبر2020، والقيام باعتصام بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي وسط العاصمة التونسية. لكن السلطات التونسية لم تستجب لمطلبهم ووعدتهم بتقديم مساعدات مالية لهم حتى يتجاوزوا الأوضاع الصعبة التي يعيشونها بسبب توقف نشاطهم.  

المساهمون