فقدان الاتصال بثلاثة صحافيين تونسيين في أسطول الصمود العالمي
استمع إلى الملخص
- أكدت النقابة أن اعتقال الصحافيين يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، داعية للإفراج الفوري عنهم وفتح تحقيق دولي مستقل، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الصحافيين.
- دعت النقابة وزارة الخارجية التونسية للتحرك العاجل لحماية الصحافيين، وحثت المؤسسات الإعلامية على تغطية مستمرة للاعتداء وتداعياته.
أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين، فجر الخميس، أنّها فقدت الاتصال بثلاثة صحافيين ضمن "أسطول الصمود العالمي" الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأدانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بشدة ما وصفته بـ"اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني" على سفن "أسطول الصمود العالمي" الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ البحرية الإسرائيلية اعتقلت المشاركين فيه، وبينهم عدد من الصحافيين الذين كانوا على متن سفن "ألما" و"سيروس" و"أدارا" و"دير ياسين".
وأشارت النقابة في بيانها إلى أنّها "تحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المعتقلين"، مبدية تضامنها المطلق مع النشطاء والأطباء والأكاديميين والصحافيين الذين خاطروا بحياتهم من أجل كسر الحصار. كما ركّزت على قلقها العميق إزاء انقطاع الاتصال بعضو مكتبها التنفيذي ياسين القايدي، إلى جانب مراسلي قناة الجزيرة لطفي حاجي وأنيس العباسي.
ولفتت النقابة إلى أنّ "اعتقال الصحافيين أثناء أدائهم لمهامهم المهنية يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وجريمة ضد الإنسانية"، مذكرة بأنّ الصحافيين محميون بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2222 لسنة 2015، الذي يشدّد على ضرورة التزام جميع الأطراف بحمايتهم في مناطق النزاع.
كما أوضحت أنّ اعتراض "أسطول الصمود" واعتقال المشاركين فيه يُعد "خرقاً فاضحاً للاتفاقيات الدولية"، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع من كانوا على متن السفن، وفي مقدمتهم الصحافيون.
وشدّدت النقابة على أنّها "تحذّر من أي انتهاكات قد يتعرض لها الصحافيون المعتقلون وتؤكد ضرورة حمايتهم من التعذيب أو أي معاملة قاسية أو لاإنسانية". كما دعت إلى فتح "تحقيق دولي مستقل" في ملابسات اعتراض الأسطول، مطالبة السلطات التونسية والمنظمات الأممية والحقوقية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، بتحمّل مسؤولياتها العاجلة في الضغط على سلطات الاحتلال لضمان سلامة الصحافيين والمشاركين ومحاسبة المعتدين.
وأكدت النقابة أنّ "المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية كبرى في توفير الحماية للصحافيين باعتبارهم شهود الحقيقة في مناطق النزاع والمصدر الأساسي للمعلومات المستقلة"، مجددة تضامنها الكامل مع الصحافيين المشاركين في الأسطول ومع جميع النشطاء الذين ساهموا فيه، ومثمّنة شجاعتهم في "نقل الحقيقة وكشف واقع الحصار الجائر المفروض على غزة".
وفي بيانٍ ثانٍ صدر في وقتٍ لاحقٍ من اليوم الخميس، قالت النقابة إن الصحافيين التونسيين المشاركين في أسطول الصمود "تعرضوا للاختطاف من قبل العصابات الصهيونية"، وهم: المصوران ياسين القايدي وأنيس العباسي والصحافيان لطفي حجي وألفة لملوم، إضافةً إلى الطالب في معهد الصحافية مازن عبد اللاوي.
ودعت النقابة وزارة الشؤون الخارجية التونسية إلى التحرك العاجل عبر القنوات الدبلوماسية لحماية سلامة الصحافيين وتأمين عودتهم. كما طالبت كافة المؤسسات الإعلامية التونسية بتغطية واسعة ومستمرة للاعتداء على أسطول الصمود وتداعياته.
وبحسب "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة"، التي تعمل على حشد الدعم الدولي للأسطول، فإن البحرية الإسرائيلية اعترضت أربع سفن واعتقلت سبعين ناشطاً، كما استخدمت مدافع المياه لمنع تقدم القوارب. ويشارك بالأسطول ما يقارب 50 سفينة تسير في شكل مجموعات يفصل بينها بضعة أميال بحرية، ما يجعل المسافة بين السفن الموجودة في مقدمة الأسطول، وتلك التي في مؤخرته، نحو 20 ميلاً، بحسب ناشطين مشاركين بالأسطول.