فرقة الكيبوب وان فيرس تطلق ألبومها الأول بمشاركة منشقين عن كوريا الشمالية

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:51 (توقيت القدس)
فرقة وان فيرس تغني خلال مهرجان في مدينة سوون الكورية، 25 نوفمبر 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرقة "وان فيرس" تتألف من خمسة أعضاء من خلفيات ثقافية متنوعة، بما في ذلك اثنان من المنشقين عن كوريا الشمالية، وتستعد لإطلاق ألبومها الأول "ذا فيرست فيرس"، مما يضفي طابعاً فريداً على مشهد الكيبوب العالمي.
- هيوك وسيوك، العضوان المنشقان، خاضا تجارب حياتية صعبة قبل انضمامهما للفرقة، حيث هرب هيوك في سن 12 وبدأ رحلته في الكيبوب، بينما انشق سيوك في 2019 وبدأ مسيرته الموسيقية.
- الفرقة تلقى اهتماماً عالمياً بفضل تنوع أعضائها، مما يشكل تحدياً للحكومة الكورية الشمالية، ويعزز من هويتهم الجماعية كفرقة متنوعة الثقافات.

تخوض فرقة الكيبوب الجديدة وان فيرس (1Verse) تجربة فريدة في صناعة الموسيقى الكورية، إذ ينتمي اثنان من أعضائها الخمسة إلى المنشقين عن كوريا الشمالية، وهي تستعد لإطلاق ألبومها الأول، الجمعة، بعنوان "ذا فيرست فيرس"، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

تتكوّن الفرقة من مغني الراب هيوك والمغني سيوك، وكلاهما مولود في كوريا الشمالية، إضافة إلى نيثان من ولاية أركنساس الأميركية، وكيني من لوس أنجليس، وأيتو من اليابان. وعلى الرغم من أنها ليست أول فرقة تضم منشقين عن كوريا الشمالية، إلا أن هذا الخليط الثقافي النادر يضفي على "وان فيرس" طابعاً فريداً داخل مشهد الكيبوب العالمي المتنوع.

وقال العضو الياباني أيتو، الأصغر سناً في المجموعة: "عندما اجتمعنا كفرقة تضم أعضاء من أماكن وثقافات مختلفة، فكرت بأننا قادرون على النجاح بغض النظر عن خلفياتنا".

من كوريا الشمالية إلى عالم النجومية

هرب عضو "وان فيرس" هيوك من مقاطعة هامغيونغ في كوريا الشمالية إلى الجنوب في عام 2013، حين كان عمره 12 عاماً. وبدأت رحلته في عالم الكيبوب بعد أن التقى صدفة برئيس شركة إنتاج أثناء عمله في مصنع، وهو ما دفعه لأخذ دروس في موسيقى الراب في سيول.

قال المغني الشاب في تصريح لوكالة أسوشييتد برس: "كنت في الجامعة، لكن الأوضاع ساءت خلال جائحة كورونا، وحدثت معي واقعة صعبة أجبرتني على العمل في المصنع". تابع: "في البداية، اعتقدت أن الدعوة لكي أصير نجماً في الكيبوب كانت خدعة. لكنني قلت لنفسي: لا أملك شيئاً الآن، حتى لو أراد أن يسرقني فلن يجد حتى الغبار." بعد عام من اللقاءات المتواصلة والدعم المعنوي والمادي من مدير الشركة، انضم هيوك رسمياً إلى الوكالة في أواخر عام 2021.

أما سيوك فقد بدأ في عمر الثامنة بلعب كرة القدم في كوريا الشمالية، قبل أن ينشق إلى الجنوب عام 2019. ورفض تقديم تفاصيل إضافية بشأن رحلته لأسباب أمنية.

بعد وصوله إلى كوريا الجنوبية، لعب لفترة قصيرة مع فريق شبه محترف، ثم التحق بتخصص التربية البدنية. وخلال مشاركته في مباريات نهاية الأسبوع، عرض عليه ممثلو برنامج تدريبي للنجوم الانضمام إليهم. قال سوك: "كانت هذه أول تجربة لي في عالم الموسيقى. دخلت المجال بعقلية: إذا لم أنجح، سأتوقف وأجرب شيئاً آخر".

وتطرق عضوا فرقة وان فيرس إلى حياتهما في كوريا الشمالية، حيث أشار هيوك إلى أن حياته اليومية كانت تنحصر في البقاء على قيد الحياة، بما في ذلك جمع الحطب لمدة تراوح بين ثمانية و10 ساعات كل يوم. وقال: "كنا نحتاج الحطب لطهي الأرز والعيش يوماً بيوم، كان ذلك ضرورياً"، مضيفاً: "لم أمتلك الوقت أو الرفاهية للاستماع إلى الموسيقى. كنت منشغلاً كل يوم، حتى إنني لا أتذكر إن كنت استمعت للموسيقى من الأساس".

أما سيوك، فقال إنه استمع في طفولته لبعض أغاني الكيبوب لفرقٍ مثل "إف إكس" و"سوبر جونيور"، وإن واجه صعوبةً في ذلك بسبب الحظر المفروض على الكيبوب في كوريا الشمالية.

اهتمام عالمي بفرقة وان فيرس

يرى مراقبون ومنشقون أن الكيبوب بات يشكل تحدياً حقيقياً للحكومة في كوريا الشمالية، خاصةً مع انتشاره المتزايد بين الشباب هناك. كما أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون كثف منذ بداية جائحة كوفيد-19 حملاته للقضاء على التأثير الثقافي لكوريا الجنوبية، بحسب "أسوشييتد برس".

من جهته، أشار العضو الأميركي نيثان إلى أنه تعرف على الكيبوب من أبناء عمومته المقيمين في تكساس، مضيفاً: "كنت أتظاهر بأنني أكره هذه الموسيقى، لكني رأيت بالصدفة فيديو لأغنية غرول لفرقة إكسو على يوتيوب، وغيّر ذلك رأيي بشكل كامل".

ويظهر تنوع خلفيات أعضاء "وان فيرس" في تدريباتهم أيضاً، والتي تتضمن دروسًا حول "المواطنة العالمية". أوضح كيني: "نريد أن نحتضن قصة كل فرد وخلفيته، وما يمرّ به في بلده".

من ناحيته، أعرب سيوك عن حماسه للتواصل مع جماهير من خارج آسيا، خاصة في الولايات المتحدة: "كوني قادم من كوريا الشمالية، لم أكن أرى أجانب. لذلك كنت متشوقاً لرؤية أشخاص من دول مختلفة."

واكتسبت فرقة وان فيرس بالفعل شعبية على الإنترنت، واستعاد سيوك تصويره لمذكرات فيديو مؤثرة خلال أيام التدريب المبكرة الصعبة، والتي قابلها المعجبون برسائل داعمة. "صورت فيديو يوميات تأثرت فيه وبكيت قليلاً، ونشرته على تيك توك ويوتيوب وفوجئت برسائل دعم من المعجبين". أضاف: "بمجرد أن رأيتُ السطر الأول، انهمرت دموعي، وتأثرتُ للغاية".

أما هيوك، فقد أقرّ بالاهتمام الذي تولّده خلفيتهم كمنشقين عن كوريا الشمالية، لكنه أكد في الوقت نفسه على الهوية الجماعية للفرقة. قال: "أنا ممتنٌ جداً للاهتمام الذي نحظى به. أعتقد أن الأمر مقبول طالما أنه لا يفرط في التركيز على هذا جانب.. لأنها رحلة نخوضها معاً كأعضاء من خلفيات متنوعة في الفرقة".