فرقة بوب فيلان تقاضي هيئة الإذاعة الأيرلندية بتهمة التشهير
استمع إلى الملخص
- هتاف "الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي" أثار جدلاً واسعاً وغضباً من منظمات داعمة لإسرائيل وسياسيين بريطانيين، مما أدى إلى إلغاء دعوات للفرقة في مهرجانات دولية وإلغاء تأشيرات دخولها للولايات المتحدة.
- رغم الجدل، حظيت "بوب فيلان" بدعم من مؤيدي حرية التعبير ورفض جرائم إسرائيل، والتقت بعدد من السياسيين المناصرين لفلسطين في البرلمان الأيرلندي.
تقدّم ثنائي الراب البريطاني بوب فيلان بدعوى تشهير ضد هيئة الإذاعة الأيرلندية بسبب تغطيتها لحفلهما في مهرجان غلاستونبري في يونيو/حزيران الماضي، واتهمها بـ"تشويه السمعة"، بعد ادعائها أن الفرقة قادت هتافات معادية للسامية، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية.
وكان المغني الرئيسي في الفرقة، باسكال روبنسون فوستر، المعروف باسم بوبي فيلان، قد هتف خلال الحفل: "الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي"، وهو الأمر الذي أثار جدلاً عالمياً، وأغضب إسرائيل ومناصريها، ودفع الشرطة البريطانية إلى فتح تحقيق في القضية.
وقال مكتب محاماة فينيكس الذي يمثّل الفرقة في بيان، إن ادعاء هيئة الإذاعة الأيرلندية بترديد "بوب فيلان" شعارات معاديةً للسامية "غير صحيح"، نافيةً إياه بشكل قاطع.
بدوره، قال المحامي داراغ ماكين: "موكلانا استخدما حرية التعبير للتحدث ضد الإبادة الجماعية في غزة"، مضيفاً: "هناك فرق جوهري بين الانتقاد لدور القوات الإسرائيلية، وبين معاداة السامية". وأوضح في تصريح لـ"ذا غارديان" إن "الأوّل يأتي ضمن إطار التعبير السياسي، بينما الثاني هو شكل من أشكال الكراهية الموجهة إلى اليهود". تابع: "لم ينخرط موكلانا يوماً في أيّ سلوك له صلة بمعاداة السامية، ولذلك كان لا بد من مواجهة الاتهام بالوسائل القانونية المتاحة".
وأكّد ممثلو "بوب فيلان" أنّ هيئة الإذاعة الأيرلندية لم تتجاوب مع طلبات التصحيح والاعتذار التي تقدّمت بها الفرقة، لافتين إلى أن الإجراءات القانونية تهدف إلى "جبر الضرر الكبير الذي لحق بسمعة الثنائي وحالتهما النفسية". من جهتها، رفضت الهيئة الأيرلندية التعليق على الإجراءات القانونية.
وكان هتاف فرقة بوب فيلان "الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي" خلال مشاركتها في مهرجان غلاستونبري الشهير قد أثار جدلاً واسعاً، وغضباً من المنظمات الداعمة لإسرائيل في بريطانيا، إضافةً إلى عددٍ كبير من السياسيين والبرلمانيين، بمن فيهم رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي قال: "لا يوجد أي مبرر لهذا النوع من خطاب الكراهية المروّع". بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بحرب إبادة مروّعة في غزة ضد الفلسطينيين.
ونتيجة موقفها الرافض لحرب الإبادة الإسرائيلية، ألغيت دعوات عديدة كانت موجّهة إلى الفرقة للمشاركة في مهرجانات موسيقية في الولايات المتحدة التي ألغت تأشيرات الدخول الممنوحة للفرقة، وفي دول أوروبية عدّة. في المقابل، عبّر الكثيرون عن تضامنهم مع "بوب فيلان"، دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لجرائم إسرائيل. والتقى الثنائي الغنائي عدداً من السياسيين المناصرين لفلسطين في البرلمان الأيرلندي، خلال وجوده في دبلن لإحياء حفلٍ الشهر الماضي.