فرجة... منصة بث مغربية تتفوّق على "نتفليكس" محلياً

05 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 09:06 (توقيت القدس)
من أعمال منصة فرجة (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حققت منصة "فرجة" المغربية نجاحاً كبيراً منذ إطلاقها في 2024، حيث تجاوزت مليون تحميل، متفوقة على "نتفليكس" في المغرب، وتقدم محتوى متنوعاً من المسلسلات والأفلام والمسرحيات والوثائقيات المغربية.

- تواجه "فرجة" منافسة قوية من منصات البث المحلية والعالمية، سواء الشرعية أو غير الشرعية، وتستخدم محتوى التلفزيون الرسمي الحصري كسلاح رئيسي لجذب المشاهدين بعيداً عن المواقع غير القانونية.

- حصلت "فرجة" على الجائزة الذهبية لأفضل منصة رقمية في أفريقيا لعام 2024، وتستمر في تقديم محتواها مجاناً، مما يثير التساؤلات حول استمرارية هذا النموذج في حال شراء حقوق محتوى غربي.

تحقق منصة البث التي أطلقها التلفزيون الحكومي المغربي نجاحاً أولياً بأكثر من مليون تحميل خلال شهور، متجاوزة بكثير عدد اشتراكات "نتفليكس" في المملكة. المنصة التي تحمل اسم "فرجة"، انطلقت في العام الماضي لتضع الإنتاجات التلفزيونية المغربية في متناول المشاهد، بينما تحاول مواجهة منافسة منصات البث الأخرى المدفوعة والمجانية، سواء الشرعية منها أو غير القانونية.

"فرجة" تنافس "نتفليكس"

"فرجة" منصة بث مغربية وُلدت في إبريل/نيسان من عام 2024، تقدّم المسلسلات والأفلام والمسرحيات والوثائقيات التي سبق وعرضتها قنوات التلفزيون الرسمي. وذكرت تقارير محلية متطابقة أن العمل على المنصة بدأ سنة 2022، من خلال رقمنة أزيد من ثلاثة آلاف ساعة من المحتوى المغربي وبياناته الوصفية. وقد أمل فريق المنصة في تأسيس تجربة تشبه التجارب العالمية للتلفزيون غير التقليدي.

حققت "فرجة" نجاحاً أولياً واضحاً، إذ سجّلت حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مليون تحميل للتطبيق. هذا رقم يتجاوز بكثير "نتفليكس"، منصة البث الأكثر اشتراكاً في العالم، التي لا يتجاوز عدد المشتركين فيها في المغرب العشرة آلاف تقريباً. كذلك، حازت "فرجة" الجائزة الذهبية لأفضل منصة رقمية في أفريقيا، في القمة الرقمية الأفريقية 2024 في مجالات تجربة المستخدم، وتجربة العملاء، وابتكار واجهات المستخدم.

إعلام وحريات
التحديثات الحية

"فرجة" ضد المنافسين

وُلدت المنصة في سوق مغربية تشهد منافسين عدة في مجال البث الرقمي، إن كان محلياً، وعربياً، وعالمياً، وسواء تعلق الأمر بالمنصات الشرعية أو غير الشرعية. وفي المغرب، أسوة بالعالم العربي، تتزاحم المنصات العربية على اهتمام المشاهد وتقدم له تخفيضات وخصومات، وأبرزها "شاهد" و"وياك" و"ستارزبلاي" و"أو إس إن بلس" و"جوي تي في" و"ووتش إت". سلاح المنصة ضد هذه المنافسة هو محتوى من إنتاج التلفزيون الرسمي الحصري قد لا يكون للمشاهد وجهة أخرى غيرها لمتابعته، إذا ما توقف الجمهور عن اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي، أو ما يُسمّى بالمواقع غير الشرعية، تلك التي تُقرصن المحتوى الموجود على المنصّات، وتعيد بثّه مجاناً.
وكان المصدر الأول لمشاهدة الأفلام والمسلسلات المغربية هو "يوتيوب" بالدرجة الأولى، فكانت الأعمال تتصدّر الترند في اليوم التالي لعرضها على شاشة التلفزيون التقليدي، خصوصاً في شهر رمضان، لكن قد تكون "فرجة" هذه السنة هي المنصة المحورية لإنتاجات رمضان، مباشرة بعد التلفزيون التقليدي الذي يجتمع حوله المغاربة بعد موعد الإفطار.
تجد "فرجة" نفسها في مواجهة منافسة المواقع غير القانونية، التي لا يزال كثير منها يعرض المحتوى المسروق بالرغم من تعرض أسماء كبيرة  للإغلاق نتيجة جهود قادها تحالف يضم "نتفليكس" و"ديزني بلس" و"أو إس إن بلس"، و"إم بي سي" (مالكة منصة شاهد"). أما "فرجة" فهي تستخدم المجانية سلاحاً ضد القرصنة، فيكفي للمتابع تحميل التطبيق لمشاهدة طيف واسع من المحتوى المغربي من دون الحاجة إلى دفع شيء. ولكن، هل ستبقى هذه المنصة تبثّ محتواها مجّاناً، خصوصاً إذا استطاعت شراء حقوق أفلام ومسلسلات غربية؟