"غولدن غلوب" ترفع الستارة وسط أزمة صناعة وتوترات سياسية
استمع إلى الملخص
- يتصدر فيلم "وان باتل أفتر أناذر" قائمة الترشيحات بتسع ترشيحات، مما يجعله منافسًا قويًا، وقد تكون ليلة كبيرة لـ"وارنر براذرز" إذا فاز إلى جانب "سينرز"، في ظل تحديات صفقة استحواذها من "نتفليكس".
- تيموثي شالاميه يقترب من الفوز بأول "غولدن غلوب"، بينما تتصدر روز بيرن فئة أفضل ممثلة، ويتصدر "ذا وايت لوتس" فئة التلفزيون، مع استحداث فئة جديدة للبودكاست.
يتقدّم المزاج السياسي والاقتصادي على ما عداه هذه المرّة قبل ليلة الأحد، مع انعقاد النسخة الثالثة والثمانين من جوائز "غولدن غلوب". فبدلاً من الصورة التي تروّج لها الجائزة عن كونها "أكثر حفلات هوليوود صخباً"، يقام الحفل تحت ظلّ توتّرات سياسية متصاعدة وقلق صناعي واسع، في وقت خرجت هوليوود من عام مخيّب على صعيد شباك التذاكر.
وقد يصبح من الصعب أكثر الإمساك بمزاج احتفالي، خصوصاً أن الغالبية العظمى من الممثلين وصنّاع الأفلام الذين سيتجمعون في فندق بيفرلي هيلتون في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا، يعارضون سياسات الرئيس دونالد ترامب. ومن المرجّح أن يشغل بال كثيرين من الحضور: التدخّل الأميركي الأخير في فنزويلا، ومقتل الأم رينيه غود، البالغة 37 عاماً، في "مينيابوليس" برصاص "إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
ومع ذلك، لطالما حاولت "غولدن غلوب" رغم تقلّباتها تقديم البذخ على السياسة. وتؤكد مقدّمة الحفل نيكي غلاسر في حديثها لـ"أسوشييتد برس" أنها ستسير على النهج نفسه. وأضافت للوكالة في وقت سابق من الأسبوع: "ستتفاجأون بأن نصف الحضور لم يكن لديه أي فكرة لماذا كنت أقول: فنزويلا. الناس لا يتابعون الأخبار بالطريقة نفسها التي نتابعها نحن". فغلاسر هذه المرّة لها وعدت بأن "تلاحق" نجوم الصف الأول، وقالت: "سنضرب ليو". ثم أتبعت ذلك بإشارة ساخرة إلى فيلم "تيتانيك": "الجبال الجليدية قادمة".
هل تهيمن "وارنر براذرز" على الليلة؟
يتصدّر فيلم "وان باتل أفتر أناذر" (One Battle After Another) المُرشّح الأوفر حظاً للأوسكار قائمة الترشيحات بتسع ترشيحات. وهو ينافس ضمن فئة الكوميديا أو الفيلم الموسيقي في "غولدن غلوب"، ما قد يجعل المنافسة أكثر حدّة في فئة الدراما. هناك، يدخل فيلم "سينرز" (Sinners) لرايان كوغلر، و"هامنت" (Hamnet) لكلوي تشاو، و"سنتيمنتال فاليو" (Sentimental Value) ليواكيم ترير ضمن السباق.
لكن حتى الآن، حصد "وان باتل أفتر أناذر" معظم الجوائز تقريباً أينما شارك. ورُشّح جزء كبير من فريق عمل فيلم بول توماس أندرسون، بمن فيهم ليوناردو دي كابريو وتيانا تايلور وشون بين وتشيس إنفينيتي وبينيشيو ديل تورو.
وإذا حصد الفيلم، إلى جانب "سينرز"، الجائزتَين الكبريَين، فستكون ليلة كبيرة لـ"وارنر براذرز"، رغم أن مستقبلها لا يزال معلّقاً. فقد وافق الاستوديو على الاستحواذ عليه من "نتفليكس" في صفقة تبلغ قيمتها 82.7 مليار دولار. وكانت دور السينما قد حذّرت من أن نتيجة كهذه ستكون "أثراً سلبياً مباشراً ولا رجعة فيه على دور العرض حول العالم". ولا تزال الصفقة بانتظار موافقات الجهات التنظيمية، فيما تحاول "باراماونت سكاي دانس" إقناع مساهمي "وارنر" بقبول عرضها المنافس.
أبرز المرشحين
بعد جولة ترويجية جريئة لفيلم "مارتي سوبريم" (Marty Supreme)، يبدو تيموثي شالاميه قريباً من الفوز بأول "غولدن غلوب" له بعد خمس ترشيحات. وفي فئة أفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي، سيتعيّن عليه التفوّق على دي كابريو، الفائز ثلاث مرات بالجائزة، وعلى إيثان هوك عن فيلم "بلو مون" (Blue Moon).
وفي فئة أفضل ممثلة في فيلم موسيقي أو كوميدي، تُعد روز بيرن الأوفر حظاً عن أدائها في فيلم شركة "إيه 24" المستقل "إف آي هاد ليغز آيد كيك يو" (If I Had Legs I’d Kick You)، رغم أنه ليس "مضحكاً" كثيراً. ومن بين المرشحات البارزات في الفئة، سينثيا إريفو عن "ويكد: فور غود" (Wicked: For Good)، لكنها لن تحضر بسبب جدولها في عرض "دراكولا" (Dracula) في "وست إند". وتبدو جيسي باكلي متقدمة بوضوح في فئة أفضل ممثلة دراما عن "هامنت".
أما في فئة أفضل ممثل دراما، المزدحمة بالنجوم، فقد يحسم الممثل البرازيلي فاغنر مورا الفوز عن "العميل السري" (The Secret Agent) على حساب مايكل بي جوردن عن "سينرز"، وجويل إدغرتون عن "ترين دريمز" (Train Dreams). وفي فئات الأدوار المساندة، تتقدم تيانا تايلور وستيلان سكارسغارد قائمة التوقعات.
ومن الأسماء التي تستحق المتابعة، إذا فازت، المخرج الإيراني جعفر بناهي. ففيلمه الدرامي الانتقامي "إت واز جاست آن آكسدنت" (It Was Just an Accident) مرشّح لأربع جوائز. وقد أمضى بناهي معظم مسيرته وهو يصنع الأفلام سراً، من دون موافقة السلطات، وكان حتى وقت قريب ممنوعاً من مغادرة البلاد. وفي الشهر الماضي، حُكم عليه بالسجن لمدة عام، ما سيجعلها حلقة جديدة في سلسلة فترات سجنٍ سابقة إذا عاد بناهي إلى بلاده لتنفيذ الحكم. هذا الأسبوع، انتشرت احتجاجات على تدهور الاقتصاد الإيراني في أنحاء البلاد، في اختبار جديد لقيادة إيران.
فئات التلفزيون والبودكاست
للمرة الأولى، تستحدث "غولدن غلوب" فئة جديدة للبودكاست. والمرشحون هم: "آرمتشير إكسبيرت" (Armchair Expert)، و"كول هير دادي" (Call Her Daddy)، و"غود هانغ ويذ إيمي بوهلر" (Good Hang With Amy Poehler)، و"ذا ميل روبنز بودكاست" (The Mel Robbins Podcast)، و"سمارتلس" (SmartLess)، و"أب فيرست" (Up First).
وفي التلفزيون، يتصدّر "ذا وايت لوتس" (The White Lotus) على منصة "إتش بي أو ماكس" وهو فائز محتمل كبير آخر لـ"وارنر براذرز" بستة ترشيحات، فيما يأتي مسلسل "أدولسنس" (Adolescence) من "نتفليكس" بخمسة ترشيحات. لكن أكثر المرشحين متابعةً قد يكون "ذا ستوديو" (The Studio). فالموسم الأول من سخرية سيث روغن من هوليوود تضمّن حلقةً لا تُنسى عن الدراما التي ترافق ليلة "غولدن غلوب"، ومن جملها: "أتذكر حين كانت السجادة الحمراء في غولدن غلوب تعني شيئاً فعلاً". ويحصد "ذا ستوديو" ثلاثة ترشيحات، بما يقدّم ثلاث فرص لأن تُقلّد الحياة الفن.