"غروك" يقدم معلومات خاطئة حول هجوم شاطئ بوندي في أستراليا

17 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:57 (توقيت القدس)
أخطأ "غروك" في تحديد هوية أحمد الأحمد الذي اعتُبر بطلاً في أستراليا (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قدّم برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك" معلومات خاطئة حول هجوم إطلاق النار في شاطئ بوندي بسيدني، حيث أطلق رجل وابنه النار على حشد يحتفل بعيد حانوكا، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 42 آخرين.
- أخطأ "غروك" في تحديد هوية أحمد الأحمد، الذي اعتُبر بطلاً بعد انتزاعه سلاح أحد المهاجمين، وقدم معلومات مضللة حول مشاهد الهجوم، مما أثار جدلاً حول دقة الذكاء الاصطناعي.
- يعتقد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً في بعض المهام، لكنه لا يمكنه استبدال البشر في التحقق من صحة الوقائع وشرح السياق.

قدّم برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك"، الذي طوّره إيلون ماسك، معلوماتٍ خاطئةً حول هجوم إطلاق النار بشاطئ بوندي في سيدني الأسترالية، والذي استهدف جمعاً من المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي مساء الأحد، وفق ما لاحظ خبراء وكالة فرانس برس.

وتوفّر هذه البرامج، المعروفة باسم "برامج الدردشة الآلية"، إجاباتٍ فوريةً للمستخدمين الذين يطلبون تفاصيل أو سياقاً حول المعلومات والصور، في وقتٍ قلّصت فيه شركات التكنولوجيا العملاقة عدد موظفيها المسؤولين عن التحقّق من صحّة المعلومات.

ومساء الأحد، أطلق رجل وابنه النار على حشدٍ تجمّع على شاطئ بونداي للاحتفال بعيد حانوكا اليهودي، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 42 آخرين. وأثار هذا الهجوم، سيلاً من المعلومات والصور على الإنترنت، ولا سيما على منصة إكس حيث يُستخدم "غروك" على نطاق واسع.

وأخطأ "غروك" في تحديد هوية أحمد الأحمد، الذي اعتُبر بطلاً في أستراليا بعد انتشار مقطع فيديو يظهره وهو ينتزع سلاح أحد المهاجمَين. وما زال الأحمد، الذي أُصيب بجروحٍ خطرةٍ، يتلقّى العلاج في المستشفى.

ويؤكّد "غروك" أن هذه الصور تتوافق مع "مقطع فيديو قديم انتشر على نطاقٍ واسعٍ يظهر رجلاً يتسلّق شجرة نخيل في موقف سيارات"، مشيراً إلى "حدثٍ مُرتّب".

وحدّد "غروك" أحمد الأحمد، وهو سوريّ الأصل، على أنه رهينةٌ إسرائيليةٌ احتُجزت لدى حركة حماس لأكثر من 700 يوم.

وعندما سُئل البرنامج عن مشهدٍ آخر من الهجوم، زعم بشكلٍ خاطئٍ أنه لقطاتٌ من "الإعصار ألفريد" الذي تسبّب في طقسٍ عاصفٍ عبر الساحل الأسترالي في وقتٍ سابقٍ من هذا العام. ولم يتراجع البرنامج ويعترف بأن اللقطات كانت من حادثة إطلاق النار في شاطئ بوندي، إلا بعد أن ضغط مستخدمٌ آخر عليه لإعادة تقييم إجابته.

وفي استفسارٍ لوكالة فرانس برس، أفاد مطوّر البرنامج "إكس إيه آي" في رسالةٍ تلقائيةٍ بأن "وسائل الإعلام التقليدية تكذب". وبعد الواقعة، تداول مستخدمو الإنترنت برامج الذكاء الاصطناعي لتركيب صور، في محاولةٍ لإثبات أن ما حدث كان "مزيّفاً".

ويعتقد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً في تحديد الموقع الجغرافي للصور، على سبيل المثال، لكنهم يرون أنه من المستحيل حالياً استبدال البشر به في التحقّق من صحّة الوقائع وشرح السياق.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون