غروكيبيديا: موسوعة إيلون ماسك بلا تحديث منذ شهور

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 01:39 (توقيت القدس)
سخر ماسك سابقاً من "ويكيبيديا" (جوناثان را/Getty)

من أجل أن تكون الموسوعات الإلكترونية موثوقة، تحتاج إلى مسايرة الأحداث على مدار الساعة من خلال تجديد معلوماتها باستمرار. لكن موسوعة إيلون ماسك الإلكترونية "غروكيبيديا" لم تشهد أي تحديث منذ إبريل/نيسان الماضي.

وأُطلقت موسوعة "غروكيبيديا" أواخر العام الماضي بديلاً معتمداً على الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من أن مقالات "غروكيبيديا" تُكتب وتُدار بواسطة الذكاء الاصطناعي "غروك" من شركة "إكس إيه آي"، إلا أن الموسوعة تسمح للمستخدمين باقتراح تصحيحات. ومن المفترض أن يقوم الذكاء الاصطناعي بمراجعة كل اقتراح، والذي ينتقل بعد ذلك عبر قائمة انتظار مرئية من "قيد المراجعة" إلى "موافق عليه" أو "مرفوض" ثم "مُنفَّذ". 

لكن وفقاً لتحقيق نشرته منصة لاوفير غير الربحية أمس الأربعاء، لم تُحدَّث أيٌ من مقالات "غروكيبيديا" منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وجميع طلبات التعديل المقدَّمة من المستخدمين عالقة في قائمة انتظارٍ مغلقة منذ بداية هذا العام. ولاحظ باحثو "لاوفير" أن بعض الاقتراحات ظلت "قيد المراجعة" أكثر من ستة أسابيع.

ولا تكتفي "غروكيبيديا" بعدم تعديل الصفحات الحساسة، بل أكّدت "لاوفير" أنها حاولت تقديم تعديلٍ واقعي غير مثير للجدل على صفحة "سبايس إكس"، لكن التحديث لم يُقبل. وطلبات أخرى ظاهرةٍ من المستخدمين لنفس التعديل عالقةٌ في قائمة الانتظار. كذلك يشمل شلل التحديث الصفحات الشائعة وغير الشائعة، ويتكرّر النمط نفسه في جميع المواضيع ومستويات الزيارات، ما يشير إلى مشكلة أوسع.

وكان ماسك قد سخر سابقاً من "ويكيبيديا" ووصفها بـ"ووكيبيديا"، في إشارة إلى تيار الصحوة الليبرالية (ووك)، الذي يحاربه ماسك ويروّج لأفكار يمينية في المقابل، واشتكى فعلاً من عدم وجود بديل يتماشى مع وجهات النظر اليمينية. وانطلقت موسوعته "غروكيبيديا" بحوالي 885 ألف مقالة مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتجاوز عدد مستخدمي الموقع منذ ذلك الحين ستة ملايين، وبدأت صفحاته بالظهور بوصفها مصادر في الإجابات التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، مثل "تشات جي بي تي".

وكتب كل من رينيه ديريستا ورونالد روبرتسون من "لاوفير": "قد يؤدي عمل مرجعي مجمّد المحتوى من دون تحديث، وسجله التحريري غير دقيق، إلى نشر معلومات خاطئة أو قديمة في الإجابات التي يجدها الناس في أماكن أخرى. كما أن هناك عواقب محتملة على سمعة الأفراد الذين لديهم سير ذاتية غير موثوقة على غروكيبيديا، والذين لم يعد بإمكانهم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لتعديلها".