عماد حجاج ينافس على جائزة الكاريكاتير الأوروبية للمرة الثالثة

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:15 (توقيت القدس)
لوحة عماد حجاج حول المفاوضات في غزة (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عماد حجاج، رسام كاريكاتير بارز، يبرز في قائمة المرشحين لجائزة الكاريكاتير الأوروبية لعام 2023، بفضل عمله الذي يعكس واقع المفاوضات في غزة، ويُظهر الخراب المستمر.
- الجائزة، التي انطلقت في لاهاي عام 2019، تكتسب سمعة عالمية، وتستقبل مساهمات من جميع أنحاء العالم، مما يعكس أهمية حرية التعبير في المنصات الأوروبية.
- حجاج، المعروف بشخصية "أبو محجوب"، يواجه تحديات في العالم العربي بسبب القيود على حرية التعبير، مما يدفعه للنشر في منصات دولية.

على هذه الأرض لم يبق سوى الخراب، وأكوام هائلة من طاولات المفاوضات، ومع ذلك تبدو واحدة جديدة، في طقس شيطاني مقدس يستبدل الطاولات كل مرة بشغف فوق ما يتكوّم من خراب، بينما مفردة العدالة الوحيدة التي لا تمرّ هنا، ولو عفواً.

هذا ما أراد الكاريكاتير الذي نشره الزميل عماد حجاج في "العربي الجديد" يوم 2 يونيو/حزيران من العام الماضي، أن يوصله دون مواربة، إذ كانت طاولات التفاوض في حرب الإبادة على غزة كأنها تبشر بقيامة جديدة. وبما رسمه حجاج رأت لجنة تحكيم جائزة الكاريكاتير الأوروبية استحقاقه دخول قائمة مرشحيها من بين 15 رسام كاريكاتير آخر، على أن يُعلن عن القائمة النهائية المؤلفة من ثلاثة مرشحين في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

انطلقت هذه الجائزة في لاهاي الهولندية عام 2019، بالتعاون بين استوديو أوروبا ماستريخت وجائزة الصحافة الأوروبية، وهذه المرة الثالثة التي يصل فيها عماد حجاج (58 عاماً) إلى قائمة المرشحين القصيرة، بعد العامَين 2022 و2023.

وبعد ظهوره على موقع "العربي الجديد"، أعيد نشر الكاريكاتير في موقع ذا كارتون موفمنت الهولندي، والمختص بنشر الكاريكاتير التحريري والقصص المصورة للرسامين والصحافيين، منذ تأسيسه عام 2010.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال الزميل عماد حجاج إنّ "الجائزة تكتسب سمعة عالمية متصاعدة، بسبب تجاوزها أسرع من غيرها صفتها الأوروبية"، لافتاً إلى أنها "مرتبطة بدول مجلس أوروبا صحافةً وثقافةً، لكنها تستقبل مساهمات من كل العالم"، شرط أن تكون منشورة في مطبوعة أو موقع أوروبي.

وبدأت علاقة عماد حجاج بوسائل الإعلام والمنصات الأوروبية والأميركية تنشط عقب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بهدف الدفاع عن صورة العربي والمسلم في وجه الصور النمطية السلبية، ومنها موقع ذا كارتون موفمنت وصحيفة لوموند الفرنسية.

في هذا السياق، لفت حجاج إلى أن الكثير من رسامي الكاريكاتير العرب ومن دول أخرى يتوجّهون للمنصات الأوروبية بسبب سقف حرية التعبير المنخفض، أو حتى المعدوم أحياناً، في دولهم. قال: "للآسف الكاريكاتير يتراجع عندنا"، مضيفاً: "حتى عندما ينشر الرسام أعماله في موقع تواصل اجتماعي تلاحقه إدارات الجرائم الإلكترونية، ويمكن بالتالي حبسه أو طرده من عمله". تابع: "هذا ما حصل معي إذ كانت رسمة كافية لسجني، وهو الحال الآن مع رسام الكاريكاتير المصري أشرف عمر، المحبوس منذ أكثر من عام، دون توجيه تهمة".

وأشار حجاج إلى أن الرسام موجود جسدياً في العالم العربي، ورسوماته تترجم إلى لغات أجنبية حتى يتسنى لها النشر في مواقع ذات سقوف عالية يمكنها الترحيب بالمشاركات دون الخضوع لمسطرة الرقيب التي تتغير مقاساتها بحسب مرئيات السلطات، وهي تفرض مناخاً سنوياً للحرية، ونشرة طقس يومية تتابع التقلبات ودرجات الحرارة.

ويعتبر عماد حجاج واحداً من رسامي الكاريكاتير البارزين في العالم العربي منذ عقد التسعينيات، إذ تنقّل في صحف أسبوعية ويومية عدّة، متناولاً وبغزارة الهمسَين السياسي والاجتماعي، واستطاع حفر اسم "أبو محجوب"، محولاً هذه الشخصية إلى أيقونة شعبية انتشرت في الأردن بقوة. كما يُعرف بانحيازه لخيارات الشعوب العربية بحثاً عن الحرية والعدالة والخبز.

المساهمون