استمع إلى الملخص
- التفاعل الاجتماعي واللغة: أظهرت دراسة غولدي أن الأشخاص الذين شاهدوا الكسوف استخدموا ضمائر جماعية مثل "نحن"، مما يعكس تجربة جماعية، مع تأثيرات قصيرة الأجل استمرت 24 ساعة فقط.
- الرهبة والتواضع: يوضح داتشر كيلتنر أن الرهبة تخفف من الأنا وتفتح العقول للعجائب، حيث أظهرت دراسات أن مشاهدة الظواهر الطبيعية تعزز التواضع وتقلل من التركيز على نقاط القوة الشخصية.
للكسوف تأثير قوي على نفسية البشر
أُجريَت دراسة على تأثير كسوف 2017
يجعل الكسوف الناس أكثر ارتباطاً
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكسوف له تأثير قوي على نفسية البشر، سواء من خلال إثارة شعور الرهبة، أو من مشاعر التواضع والاهتمام بالآخرين. ينقل موقع بي بي سي عن عالِم النفس بجامعة جونز هوبكنز، شون غولدي، الذي بحث في الآثار النفسية لكسوف عام 2017، أن "الناس قد يصبحون أكثر ارتباطاً، قد يقولون إن لديهم روابط اجتماعية أوثق مع الآخرين، ويشعرون بأنهم أكثر ارتباطاً بمجتمعهم".
دراسة تكشف التغيرات
في كسوف 2017، اصطف القمر والشمس ليصنعا هالة مذهلة ومشاعر من الدهشة والرهبة. وتزامن الحدث مع منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي استخدمها العلماء لدراسة تفاعل البشر مع هذه الظاهرة. حلّل غولدي منشورات "تويتر" ("إكس" حالياً) لغوياً، ولاحظ أن المنشورات شملت كلمات تراوحت بين الرهبة، والتواضع، والرعاية والتطوع، بالإضافة إلى عبارات الامتنان والحب.
ولاحظت الدراسة أن الأشخاص الذين كانوا في مسار الكسوف أكثر عرضة مرتين للتعبير عن الرهبة في تغريداتهم. ويمكن رؤية التأثيرات أيضاً في الضمائر اللغوية، إذ كان الأشخاص الذين تمكنوا من مشاهدة الكسوف أكثر عرضة لاستخدام ضمير المتكلم بصيغة الجمع مثل "نحن" أو "إيانا"، ما يعكس تجربة جماعية، مقارنة بالذين كانوا خارج مسار الكسوف. ومع ذلك، يؤكد غولدي أن التأثيرات كانت قصيرة الأجل نسبياً ودامت فقط 24 ساعة.
رهبة الكسوف والظواهر الفلكية
في كتابه "الرهبة"، يكتب عالِم النفس بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، داتشر كيلتنر، أن الشعور بالرهبة يمكن أن يؤدي إلى إخماد "صوت أنفسنا المزعج والناقد للذات والمتعجرف والواعي بالمكانة، أو الأنا" وهو ما يمكّننا "من التعاون، وفتح عقولنا على العجائب، ورؤية الأنماط العميقة للحياة". وقد جمع كيلتنر وزملاؤه مجموعة كبيرة من الأدلة لدعم هذه النتائج.
في تجربة معملية نموذجية، يطلب علماء النفس من المشاركين مشاهدة مقاطع فيديو تخلّف شعوراً بالرهبة من الظواهر الطبيعية، مع إكمال استبيانات وتنفيذ مهام تقيس تغييرات طريقة التفكير والسلوك. فحصت دراسة تعود إلى 2018 آثار الرهبة على التواضع، حيث طلب فريق البحث من مشاركين مشاهدة مقطع فيديو قصير يبتعد ببطء عن الأرض إلى الكون الأوسع. وكانت النتيجة أن أبلغ المشاركون عن عدد أقل بكثير من نقاط القوة قبل وصف نقاط ضعفهم، وهي علامة على التواضع.