عشرات السيارات "الخنفساء" تجوب الضفة الغربية لتأكيد حق العودة

عشرات السيارات "الخنفساء" تجوب الضفة الغربية لتأكيد حق العودة

نابلس
سامر خويرة
04 سبتمبر 2021
+ الخط -

نحو ستين سيارة من طراز "بيتل" المعروفة محلياً بـ"الخنفساء"، جاءت يوم الجمعة، من مدن الضفة الغربية المحتلة كافة، إلى مدينة نابلس شمالاً، حيث كان التجمع والانطلاق إلى مدينة جنين، ضمن مسير موحد جمع بين العشق لهذا النوع من السيارات القديمة من جهة، والرسالة ذات البعد الوطني، بتأكيد حق العودة، وفلسطين التاريخية من جهة أخرى.

اصطفت السيارات ذات الألوان الزاهية على يمين الطريق، وتزينت بعلم فلسطين الذي وُضع على كل واحدة منها، وعلى الجهة المقابلة علم عليه اسم لإحدى القرى الفلسطينية المهجرة إثر نكبة فلسطين عام 1948.

يقول أحد منسقي التجمع، وهو عاصم الصابر من نابلس لـ"العربي الجديد": "نحن نعشق هذا النوع من السيارات القديمة، لكننا أردنا أن تكون هواية هادفة تحمل بُعداً وطنياً، فجاءت الفكرة بتنظيم (مسار العودة)".

خطة المسار تضمنت أن تكون مدينة نابلس تجمعاً لجميع المشاركين القادمين من محافظات جنوب الضفة الغربية ووسطها، مثل القدس والخليل وبيت لحم وأريحا ورام الله ونابلس، ومن ثم التحرك نحو مدينة جنين، وقبل الوصول إليها عرّج الموكب على بلدة عرابة، ووقفوا على مقربة من أحراش يعبد، حيث ارتقى هناك الشهيد عز الدين القسام عام 1936، وساروا على أطراف مرج ابن عامر، مروراً ببعض المواقع التي كانت تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات قبل إخلائها، لتأكيد فلسطينيتها، قبل الاستقرار في قرية الجلمة الواقعة على الخط الفاصل بين فلسطين عام 1948 و1967.

في الجلمة اكتملت الصورة، حيث كان اللقاء الذي جمعهم بالقادمين من مدن شمالي الضفة الغربية وممن استطاع القدوم من مدن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

"رسالتنا كانت واضحة، إننا متمسكون بحق العودة، وإننا لم ننسَ الجزء الأصيل من فلسطين، وكذلك نحن الجيل الشاب نعي تماماً ماذا جرى في نكبة عام 1948 بهدم الاحتلال الإسرائيلي لمئات البلدات والقرى الفلسطينية وتهجيرها، لكنها باقية في قلوبنا وعقولنا"، يؤكد الصابر.

لم ينتهِ مسار العودة بعد. بل تأكيداً أيضاً لقضية اللاجئين، جابت السيارات شوارع مخيم جنين وأزقته، تضامناً مع أهله الذين شٌرِّدوا من قراهم.

يقول المشارك أيمن رويس لـ"العربي الجديد": "لمخيم جنين رمزية كبيرة. لا أحد ينسى صموده الأسطوري في معركة عام 2002، وهدم جرافات الاحتلال له ومسحه عن الخريطة، لكنه عاد قوياً من جديد، وهو اليوم شوكة في حلق الاحتلال".

ويتابع رويس: "نحن شباب نعيش المعاناة لحظة بلحظة، وندرك تماماً محاولات الاحتلال لكيّ الوعي لدى الأجيال الجديدة، وإشغالها بكثير من المغريات، لكن رسالتنا اليوم أننا على درب من سبقنا. صحيح نحن نحب الحياة ونريد أن نعيشها بكل ما فيها، لكننا لا يمكن أن ننسلخ عن جلدنا وماضينا".

ويمضي رويس مستدركاً: "يضم هذا التجمع شباناً من كل الطوائف الدينية، فمعنا مسلمون ومسيحون ومن أبناء الطائفة السامرية التي تُعَدّ أصغر طائفة دينية في العالم، في رسالة على وحدة شعبنا".

ورافق موكب السيارات فريق مساعدة، يضم مصوراً لتوثيق الحدث مع طائرة مسيرة، وميكانيكياً ومعه كهربائي سيارات، إضافة إلى مسعف وسيارات دفع رباعي في حال تعطُّل إحدى سيارات الموكب.

ذات صلة

الصورة
محاكمة نزار بنات - الجلسة الثالثة - العربي الجديد

سياسة

أظهرت شهادتا اثنين من قادة الأمن في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، خلال فترة اعتقال المعارض والمرشح البرلماني السابق نزار بنات ومقتله، أنه تم وضع بنات على رأس قائمة "بنك أهداف" لأجهزة الأمن للاعتقال، بعد اجتماعين أمنيين لبحث قضية الفلتان الأمني.
الصورة
جلسة محاكمة قتلة نزار بنات (العربي الجديد)

سياسة

كشفت الوقائع الواردة في لائحة الاتهام التي وجّهتها النيابة العسكرية الفلسطينية، اليوم الإثنين، ضد المتهمين بمقتل المرشح النيابي السابق نزار بنات، معلومات جديدة عن مقتله أثناء اعتقاله من قبل جهاز الأمن الفلسطيني، تؤكد تلك التي أوردتها العائلة.
الصورة

سياسة

جاء استشهاد الفلسطينيين الخمسة، فجر اليوم، وجميعهم أسرى محررون، وبعضهم لم يمض على خروجه من سجون الاحتلال سوى بضعة أسابيع، ليؤكد استعصاء الأسرى الفلسطينيين على سياسة الردع الإسرائيلية.
الصورة

سياسة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الأحد، استشهاد أربعة مواطنين برصاص قوات الاحتلال في القدس وجنين، في حين أعلن محافظ جنين أكرم الرجوب، استشهاد شاب آخر مجهول الهوية، في بلدة برقين، وما زال جثمانه محتجزاً لدى قوات الاحتلال، بحسب ما نقلت وكالة "وفا".

المساهمون